Navigation

هل استسلمت روسيا للإرادة الأمريكية؟

ما هي انعكاسات زيارة مستشارة الامن القومي الامريكية و الوفج المرافق لها على سياسة روسيا الخارجية؟ swissinfo.ch

بعد ساعات قليلة من اختتام زيارة مستشارة البيت الأبيض للأمن القومي "كوندوليسا رايس" إلى موسكو، نفت الخارجية الروسية يوم الجمعة حدوث أي تغيير في الموقف من معاهدة الردع الصاروخي التي تعود إلى عام ألف وتسعمائة واثنين وسبعين. فأين الحقيقة وما سر التردد الروسي في الكشف عن حقيقة ما تم التوصل إليه بين بوتين والإدارة الأمريكية؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 يوليو 2001 - 15:18 يوليو,

التصريح الروسي جاء على لسان المتحدث باسم الخارجية اليكساندر ياكوفينكو في رد فعل على التقارير التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تفكر جديا في إلغاء معاهدة الردع الصاروخي، وذلك استنادا إلى تصريحات مستشارة الأمن القومي الأمريكي في موسكو.

السيدة رايس اعتبرت أن هذه المعاهدة "تعود إلى فترة الحرب الباردة"، ويبدو أن موازين القوى القائمة حاليا على الساحة الدولية، أقنعت الإدارة الأمريكية بعدم وجود "ضرورة" للإبقاء عليها المعاهدة، على الرغم من تمسك الصين بها.

بعض المصادر الروسية ترى في إلغاء معاهدة عام اثنين و سبعين عودة إلى سباق التسلح النووي، ستدخل فيه أطراف جديدة ومختلفة مثل كوريا والصين، وربما الهند وباكستان أيضا، وذهبت الخارجية الروسية إلى أن المبررات المقدمة من طرف واشنطن ليست جديدة على عكس ما يتردد.

إلا أن الإعلان الرسمي عن بدء خبراء أمريكيين وروس في صياغة "مقترحات جديدة" لإعداد مسودة اتفاقية جديدة تعرض على قمة ثالثة قد تعقد بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي جورج بوش في أكتوبر- تشرين المقبل، يؤشر لجدية المعلومات التي أفادت أن موافقة روسية ما على المقترحات الأمريكية "شبه مضمونة".

رضوخ روسي

زيارة الوفد الأمريكي إلى روسيا لم تقتصر فقط على محادثات مستشارة الأمن القومي الأمريكية، بل تناولت أيضا بعض الموضوعات الاقتصادية. فقد ضم الوفد الأمريكي وزيري المالية والتجارة دون إيفانز، الذي امتدح الخطوات التي اتخذتها موسكو للتكيف مع قوانين ولوائح منظمة التجارة العالمية واكد امام الصحفيين يوم الجمعة أن واشنطن ستدعم التحاق روسيا بالمنظمة.

مراسل سويس إنفو في موسكو أكد في اتصال خاص أن هناك صفقة تمت أثناء زيارة الوفد الأمريكي إلى روسيا. ويبدو أن الرئيس فلاديمير بوتين مهد لها بتغييرات في صفوف قيادات الجيش الروسي شملت المعارضين لمشروع الدرع الصاروخي الأمريكي. وهو ما اعتبر بداية عملية إقصاء المعارضين من الجيش لضمان الاستمرار في سياسته، التي قد تنحو منحى لا يرضي الكثير من القيادات المحافظة في المؤسسة العسكرية أو السياسية.

ويعتقد مراسل سويس انفو أن وجود وزيري التجارة والمالية الامريكيين ضمن الوفد الأمريكي، كان يرمي لدراسة الاوضاع الاقتصادية و من أجل الترتيب لما يمكن أن يطلق عليه "صفقة" تحصل من خلالها واشنطن على موافقة روسية بطريقة أو بأخرى على إلغاء معاهدة الدفاع الصاروخي مقابل حصول موسكو على تسهيلات تجارية واقتصادية من طرف الولايات المتحدة.

هذا ولا زالت نوعية المساعدات أو التسهيلات الاقتصادية المرتقبة غامضة نظرا للتكتم الشديد الذي أحاط بنتائج المباحثات التي جرت بين الوفدين في اليومين الماضيين.

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟