تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل تنجح الرياضة فيما فشلت فيه السياسة؟

المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الكنفدرالية السابق أدولف أوغي أشرف على تنظيم المؤتمر

(Keystone)

احتضنت المدرسةُ الفدرالية للرياضة في قرية "ماكولان" بكانتون برن أعمالَ أول مؤتمر دولي حول الرياضة والتنمية والسلام بمُشاركة حوالي 300 موفدا يمثلون 150 دولة.

واختُتم الملتقى الذي تواصل 3 أيام بتبني إعلان "ماكولان" الذي يدعو إلى إنشاء عالم أفضل عن طريق استخدام الرياضة كأداة لمحاربة الفقر وتعزيز التنمية والسلام وتحقيق التقارب بين الشعوب.

اجتمع ما لا يقل عن 300 شخصية رياضية وسياسية وعلمية من القارات الخمس في المدرسة الفدرالية للرياضة بقرية "ماكولان" الجبلية في كانتون برن حيث تواصلت من 16 إلى 18 فبراير الجاري أعمالُ أول مؤتمر دولي حول سبل تعزيز التنمية والسلام بواسطة الرياضة.

وهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها ممثلون سامون عن الأمم المتحدة والمنظمات الرياضية العالمية وسياسيون وعلماء ورياضيون حاليون وسابقون لمناقشة الدور الذي يمكن أن تقوم به الرياضة من أجل محاربة الفقر وتعزيز السلام والتنمية.

وسهر على تنظيم هذا الملتقى صاحبُ المبادرة المستشارُ الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الرياضية أدولف أوغي بالتعاون مع دائرة التنمية والتعاون السويسرية التابعة لوزارة الخارجية والمكتب الفدرالي للرياضة.

"الرياضة أفضل مدارس الحياة"

وفي كلمة الافتتاح، أكد وزير الرياضة السويسري سامويل شميد على ضرورة الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها الرياضة للتخفيف من حدة المشاكل الإجتماعية مشددا على الطابع العالمي للرياضة.

وبعد تعداده لمزايا ومنافع الرياضة، دعا السيد شميد المشاركين إلى عدم إغفال مختلف المخاطر التي تهدد صورة الرياضة مثل العنف وتعاطي المنشطات والإفراط في تحويل الرياضة إلى مادة تجارية.

أما المُستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الرياضية ورئيس الكنفدرالية السابق أدولف أوغي فقال بحماس أمام الحضور "إن الرياضة أفضل مدارس الحياة" مضيفا "إن كانت الرياضة لا تقو الآن على تفادي الحرب ضد العراق، فهي تسمح بتحقيق المزيد من التقارب بين الشعوب وبتخفيف معاناة ضحايا النزاعات وبالعمل من أجل تطوير الدول الأكثر فقرا".

وبالمناسبة، حرص السيد أوغي على تذكير المشاركين بالنشاطات التي قامت بها منظمات الأمم المتحدة في هذا الإطار مشيرا على سبيل المثال إلى مباريات كرة القدم التي نظمتها المفوضية العُليا لشؤون اللاجئين في أوغندا بين اللاجئين الصوماليين والسودانيين والروانديين وإلى السعادة التي أدخلتها هذه المباريات على قلوب اللاجئين خاصة في صفوف الأطفال. وشدد السيد أوغي على أن الرياضة تعد أيضا أداة للتنمية الإجتماعية والإقتصادية لأنها "تساهم في خلق مواطن الشغل والبنى التحتية المرافقة لها".

ومن بين الشخصيات السامية التي شاركت في مؤتمر "ماكولان" الرئيس البولوني ألكسندر كفاسنيوسكي ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روج والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" كارول بيلامي.

وعن توافُد هذه الشخصيات البارزة على قرية "ماكولان"، قال السيد أوغي إن قائمة الشخصيات المشاركة توضح جليا أهمية المؤتمر وضرورة المضي قدما في الترويج لمنافع الرياضة. وأعرب رئيس الكنفدرالية السابق عن سعادته لحضور مثل هذه الشخصيات للملتقى ومساهمتها لاحقا في نشر أفكار وتوصيات المؤتمر في مختلف أنحاء العالم.

وثيقتان أساسيتان

وتمخض عن هذا المؤتمر الدولي "إعلانُ ماكولان" الذي يُشدد على ضرورة إشراك الرياضة في برامج التنمية والتعاون وتعزيز السلام، و"لائحةُ توصيات" من شأنها المُساعدة على تطبيق ما ورد في الإعلان. وتنص هذه اللائحة على تعميق التعاون بين الميدان الرياضي ومجالات عدة من أهمها التربية والصحة وتنمية القدرات الذاتية والسعي لإحلال السلام والعلاقة مع وسائل الإعلام.

وعقب اختتام المؤتمر، صرح السيد أوغي "لقد وضعنا أسسا متينة ومشتركة للاستفادة في المستقبل بصفة منتظمة ودائمة من الإمكانيات الوفيرة التي تتيحها الرياضة من أجل تعزيز التنمية وتدعيم السلام". أما رئيس دائرة التنمية والتعاون السويسرية السيد فالتر فوشت فصرح لـ"سويس إنفو": "إن طريقا جديدة فُتحت اليوم أمامنا، طريق تؤكد أهمية الرياضة كأداة للتنمية الإجتماعية والاقتصادية".

ومن المُفترض أن يُسلٍّم السيد أوغي "إعلان ماكولان" و"لائحة التوصيات" المرافقة له إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في غضون شهرين. ويأمل مدير دائرة التنمية والتعاون السويسرية أن تساهم لائحة التوصيات في تبني قرارات أممية في المستقبل. وأوضح السيد فوشت في هذا السياق أن ذلك قد لا يحدث قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد عام 2004، لكنه شدد في المقابل على أن المشاركين في مؤتمر "ماكولان" لن ينتظروا ذلك الموعد بل سيشرعون في تنفيذ توصيات المؤتمر، كل في مجال اختصاصه مع الحرص على التنسيق بين كافة المعنيين.

وأعرب السيد فوشت عن قناعته أن ادماج الرياضة في برامج التنمية والتعاون سيتم عبر مراحل وأن الاعتراف بالرياضة كأحد عوامل التنمية سيتطلب المزيد من الوقت. لكن رغم التفاؤل والحماس الذي طبع أعمال مؤتمر "ماكولان"، فإن هنالك من المشاركين من حرص على التذكير بأن الرياضة لا تستطيع تسوية كافة المشاكل. وفي هذا الصدد، شدد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية جاك روج على أن "الميدان الرياضي قادر فقط على المساهمة في البحث عن حلول لمشاكلنا الاجتماعية لكنه لا يقو على تعويض الفاعلين السياسيين والإجتماعيين."

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×