تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل ستنجح جهود الوساطة السويسرية في كولومبيا؟

لا زالت قوات المعارضة الثورية في كولومبيا (يسار راديكالي) تتحصن بالاحراش وتواجه القوات الحكومية بشراسة ، أما الضحايا فهم دائما من المدنيين العزل

(Keystone Archive)

على الرغم من فشل المساعي السلمية لوقف الحرب في كولومبيا، إلا أن سويسرا ستواصل جهودها هناك حيث بدأت تعطي صدى إيجابيا.

ثلاث سنوات استغرقتها المباحثات بين الحكومة الكولومبية برئاسة اندريس باسترانا والقوات الثورية المعارضة ذات التوجهات اليسارية، في محاولة لوقف الصراع المتواصل منذ ثمانية وثلاثين عاما والتي تودي بحياة ثلاثة آلاف وخمسمائة شخص سنويا.

آخر قرارات الحكومة الكولومبية جاء في الثامن من يناير – كانون الثاني الحالي معلنا فشل المفاوضات بين الطرفين ومطالبا القوات الثورية بمغادرة المنطقة الأمنية في جنوب البلاد، كما أعلنت الحكومة حالة الاستعداد القصوى في صفوف الجيش وشوهدت الدبابات تجوب شوارع العاصمة بوغوتا.

في المقابل صرح راؤول ريس المتحدث باسم القوات الثورية بأن المفاوضين التابعين للحركة لم يتسببوا في فشل المفاوضات السلمية، ووصف تصريحات الحكومة بـ"الكاذبة".

وتأتي هذه التطورات بمثابة تحد جديد لمساعي السلام التي تقوم بها سويسرا لوقف نزيف الدم المتواصل في أمريكا اللاتينية، والتي بدأت مساعيها في نوفمبر- تشرين الثاني الماضي وتحمل اسم suippcol حيث تهدف بشكل أساسي إلى حماية المدنيين من التعرض للخطر في تلك الحرب المتواصلة منذ أكثر من ثلاثة عقود.

قنوات ديبلوماسية وأخرى للمواطن العادي

ويشرح بيتر شتيرنيمان رئيس suippcol أن مساعي سويسرا لاحلال السلام في كولومبيا لا تقتصر فقط على محاولة ايجاد حلول وسط لطرفي النزاع، بل تشمل أيضا مشاريع تنموية ترعاها دائرة التعاون الدولي والتنمية التابعة للخارجية السويسرية منذ وقت طويل. وترى المبادرة السويسرية أن المدنيين العزل هم الضحية الأولى بين الجيش وقوات الثوار المعارضة، حيث لا يراعي الطرفان أهمية تجنيب هؤلاء العزل مخاطر النزاع المسلح بينهما.

تتعاون suippcol مع جمعيات سويسرية مختلفة من بينها "سويس ايد" و"الخبز للجميع" و"هيلفيتاس" و"كاريتاس" للتنسيق في المشاريع الخيرية والتنمية في المناطق المتضررة من تلك الحرب الأهلية، كما تساهم معها بعض الجمعيات الغير حكومية المشتركة التي لها نشاط طويل في أمريكا الجنوبية مثل مجموعة العمل السويسرية الكولومبية والفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، إضافة إلى مساهمة معهد علم الأجناس والأعراق التابع لجامعة برن في أبحاث في تلك المنطقة.

ويجدر الإشارة بأن الحكومة السويسرية تقوم بمساعيها الحميدة عبر القنوات الدبلوماسية، إلا أن مهام suippcol تسلك طرقاأخرى بديلة لبث الروح في محاولات إحلال السلام هناك، حيث تعمل على توعية المواطنين في المجالات السياسية والاجتماعية مثل مفهوم حقوق المواطن وواجباته والديموقراطية والتضامن والتعايش السلمي ومحاولة نشر ثقافة السلام التي افتقدتها المنطقة منذ قرابة أربعة عقود.

ويعتبر الخبراء أن الخطوة السويسرية الجديدة لإعادة الروح إلى عملية السلام الكولومبية جاءت في أحرج المراحل التي تمر بها هذه الأزمة ويمكنها بالفعل أن تلعب دورا رئيسا فيها، لمنع سقوط المزيد من الضحايا، إلا أن الامر في النهاية يرجع إلى استعداد الطرفين للقبول بالحلول الوسط المقترحة عليهما و إبداء المزيد من المرونة في المفاوضات حقنا للدماء.

سويس أنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×