Navigation

هل ستُسمع أصواتُهن يوما؟

السيدة الافغانية سورية برليكا اسست في السر عام 92 النقابة العامة لنساء البلاد Keystone

كثُر الحديثُ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عن وضع المرأة الأفغانية..وتعالت الأصوات الغربية المُنادية بضمان حقوق وحريات الأفغانيات وكأن وضعهن كان مثاليا خلال الخمس سنوات الماضية!

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 ديسمبر 2001 - 16:08 يوليو,

"انتصارُنا الوحيد، هو أنني أستطيع الآن استقبالكم في بيتي" بهذه الكلمات وبابتسامة عريضة أمام الصحافيين، علّقت سُورية برليكا، وهي سيدة أفغانية، عن تغير الوضع بالنسبة للنساء في العاصمة كابول بعد انسحاب حركة طالبان منها.

فقبل اقل من ثلاثة أسابيع وعندما كانت حركة طالبان تتولى تسيير شؤون كابول، كان الأجانب وخاصة الصحافيين ممنوعين بصفة رسمية من دخول بيت أية أسرة أفغانية. ولم يكن يحق لهم التحدث إلى امرأة خارج بيتها حتى وان كانت بصحبة زوجها أو والدها.

لكن السيدة سُورَية ترى انه تم تحقيق تقدم على مستويات أخرى خلال الأيام القليلة التي تحررت منها كابول من إدارة طالبان مثل عودة تشغيل قناة التلفزيون ومحطة الإذاعة حيث تم توظيف سيدات أفغانيات لتقديم البرامج والتعليق على الصور التي غابت عن عيون الأفغانيين منذ خمس سنوات حينما حرمت حركة طالبان الصور والموسيقى والغناء واللائحة طويلة...

"المستفيدات من الوضع الحالي قدمن من خارج البلاد.."

غير أن سُورية لا تبدو راضية تماما عن الوضع الحالي، فهي ترى أن النساء الوحيدات اللاتي استفدن من مغادرة طالبان لكابول قدمن من خارج أفغانستان أو من مناطق واقعة تحت سيطرة تحالف الشمال المناوئ لطالبان الذي بات يسيطر على معظم الأراضي الأفغانية.

ولم تقو سُورية عن إخفاء استيائها من تشكيلة وفد تحالف الشمال الذي يحضر في مدينة بون الألمانية المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة حول مستقبل أفغانستان. وكان مقررا أن يضم هذا الوفد سيدتين إلا انه ضم في صفوفه في نهاية الأمر سيدة واحدة.

وتتمرد سُورية عن الوضع قائلة:" حتى السيدة التي تشارك في مؤتمر بون إلى جانب تحالف الشمال لم تأت إلى كابول إلا قبل يومين أو ثلاثة فهي عاشت طويلا في إيران." وتمضي سُورية قائلة :"إن النساء اللاتي عانين هنا وقاسين الأمر لا تؤخذن بعين الاعتبار."

السيدة سُورية بيرليكا، استقبلت منذ انهيار طالبان مئات الأشخاص وخاصة النساء في شقتها المتواضعة في حي "ماكروريان" العتيق الذي شيده السوفيات قبل سنوات من اجتياحهم لأفغانستان عام 1979.

وترجع السيدة سورية التي كانت تشغل منصب الأمينة العامة للصليب الأحمر الأفغاني إبان النظام الشيوعي والتي تجاوزت سن الخمسين، ترجع بذاكرتها الى الوراء قائلة: "في وقت الملك في الستينات، ثم الشيوعيين في السبعينات، حصلت النساء الأفغانيات على بعض الامتيازات وكن يطمحن لتحقيق المزيد. لم نكن نتصور أن وضعنا سيتدهور وينزل إلى الحضيض بهذا الشكل."

رائدة في مجال الدفاع عن حقوق النساء الافغانيات

لكن إذا كانت السيدة سُورية تستقبل عددا كبيرا من الزوار في بيتها، فلأنها رئيسة "النقابة العامة لنساء البلاد" التي أنشأت في السر عام 1992 والتي تعد "الحركة النسائية الأفغانية الوحيدة داخل البلاد". فالسيدة سورية هي التي نظمت أول مظاهرة للنساء الأفغانيات في العشرين من نوفمبر تشرين الأول الماضي، بعد أسبوع من مغادرة طالبان. وشارك في المظاهرة مئات النساء اللاتي قلعن زي "البورقة" عن رؤوسهن باحتشام للحظات قليلة أمام عدسات المصورين.

فماذا تنتظر سورية من تحالف الشمال؟ "لا ننتظر منهم شيء، ولا حتى السلام" تُجيب السيدة الأفغانية. أملها الوحيد يتمثل في تشكيل "لويا جيرغاه حقيقية" (أي مجلس الشورى التقليدي الأفغاني) تحت رعاية ملك البلاد في المنفى ظاهر شاه الذي استقر في روما منذ الإطاحة به عام 1973.

كما تنتظر السيدة سورية الكثير من البلدان الغربية وخاصة المواقف التي اتخذتها السيدتان الأوليتان في الولايات المتحدة وبريطانيا، السيدة بوش والسيدة بلير اللتين وعدتا علنيا بالاهتمام بأوضاع النساء الأفغانيات.

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.