Navigation

هل لأمراض القلب علاقة بـ"ألزهايمر"؟

يهدد مرض ألزهايمر أكثر من 22 مليون شخص عبر العالم مع حلول عام 2025 swissinfo.ch

تحتضنُ العاصمة السويدية ستُوكهولم من 20 إلى 25 يوليو أكبر مؤتمر دولي حول مرض "ألزهايمر" المُتسبب في إتلاف خلايا المخ، خاصة لدى الطاعنين في السن. وستُعرض دراساتٌ جديدة حول مُختلف الأمراض التي قد يكون لها دور في الإصابة بهذا الداء وعلى رأسها أمراض القلب والشرايين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يوليو 2002 - 10:04 يوليو,

يشارك حوالي 4000 عالم وباحث من جميع بلدان العالم على مدى ستة أيام في ستوكهولم في أعمال المؤتمر الدولي الثامن حول مرض "ألزهايمر". وسيعكفُ هؤلاء الخُبراء على عرض ومُناقشة ما لا يقل عن 2000 دراسة تناولت آخرَ الأبحاث حول سُبل الوقاية من داء "ألزهايمر" وحول تشخيص وعلاج وتكاليف هذا المرض الذي قد يصيب 22 مليون شخص في كل أنحاء العالم بحلول عام 2025 حسب توقعات الخبراء.

ويذكر أن عدد الدِّراسات التي طُرحت في آخر مُؤتمرٍ دولي حول ألزهايمر في عام 2000، يقلُّ بحوالي 50% عن تلك التي ستُقدم هذه السنة. ويرى نائبُ رئيس "جمعية ألزهايمر" التي تستضيف مؤتمر هذا العام، أن الكم الكبير من الدراسات الجديدة التي ستُناقش في ستوكهولم، يعكس التقدم الهائل للأبحاث حول ألزهايمر في ظرف لا يتجاوز سنتين.

 ما يفيد القلب قد يفيد أيضا الدماغ

ومن بين الدراسات الجديدة التي ستحظى باهتمام الخبراء في مؤتمر ستوكهولم، تلك التي توصلت إلى ربط أمراض القلب والشرايين بالإصابة بداء "ألزهايمر" المتسببِ في العته والخرف. وتقول الدراسة إن العوامل المُتسببة في أمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والسمنة وارتفاع نسبة الكولسترول في الدم وقلة التمارين الرياضية، قد يكون لها دور في الإصابة بمرض "ألزهايمر".

واشتبهت الأوساط العلمية خلال السنوات الماضية في وجود صلة بين نمط العيش والاستهلاك والإصابة بمرض ألزهايمر. وزاد اهتمام الأطباء بالتأكد من هذه العلاقة، إلى أن استنتجوا مؤخرا أن ما يُحافظ على صحة القلب قد يفيد أيضا صحة الدماغ. ويؤدي مرض "ألزهايمر" الذي يدمر خلايا مخ المصاب إلى الكآبة وفقدان الذاكرة وانعدام القدرة على تحديد الوجهة والى اضعاف وظائف الجسم. ويعاني من هذا الداء حوالي 12 مليون شخص حول العالم من بينهم 4 ملايين في القارة الأمريكية.

ومازال العلماء يجهلون أسباب تلك الرواسب التي تلتصق بالدماغ وتفتكُ بالخلايا النورونية أو العصبية إلى أن تؤدي إلى اضمحلال ذاكرة المريض وتلاشي قدراته الى أن يتوفى. في المقابل، يعلم الأطباء أن تقدم السن يتصدر قائمة أخطار الإصابة بألزهايمر. ففي كل خمس سنوات، تتضاعف حالات الإصابة بهذا المرض في أوساط الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاما.

 حذار من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم!

وتشيرُ العديد من الدراسات التي ستُطرح خلال المؤتمر العالمي الثامن حول مرض ألزهايمر والاضطرابات الناجمة عنه، إلى إمكانية تقليص خطر الإصابة بهذا الداء باتخاذ جملة من الاحتياطات الوقائية وعلى رأسها علاج ارتفاع ضغط الدم.

وقد أظهرت دراسة أنجزها أحد الأساتذة في جامعة Kuopio بفنلندا اثر فحص 1,449 شخص بعد متابعة دامت زهاء 21 سنة، أن ارتفاع نسبة الكولسترول والضغط في الدم يبدو ذا صلة قوية بالاصابة بمرض ألزهايمر. وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن المعاناة من ارتفاع ضغط الدم في مرحلة الشيخوخة ليس مرتبطا بألزهايمر.

وتوصلت ثلاث دراسات أخرى ستُناقش أيضا في مؤتمر ستوكهولم إلى أن تناول أقراص خفض نسبة الكولسترول قد يقلص أيضا من فرص الإصابة بألزهايمر. واستنتجت دراسة قامت بها كلية الطب في جامعة Boston الأمريكية أن الأشخاص الذين يتناولون حبوب خفض الكولسترول من نوع "سْتاتين" يقلصون بنسبة 75% خطر الإصابة بألزهايمر. وخلصت الدراسة إلى أن الأنواع الأخرى من أقراص خفض الكولسترول لا علاقة لها بتقليل احتمالات الإصابة بألزهايمر.

ويذكر أن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم قد يتسبب في تضييق الشرايين وبالتالي التأثير على القلب. ويعتقد بعض الباحثين أن ارتفاع الكولسترول قد يؤثر أيضا على شرايين الدماغ ويساهم في تكتل التراكمات النشوية المعروفة باسم "أميلوييد" (Amyloid) التي يُنسب لها اتلاف خلايا المخ في حال الإصابة بألزهايمر. كما أن بروتيين "أميلوييد" هو مادة طبيعية يفرزها الجسم، لكن يمكن أن تتراكم بين خلايا الدماغ وتُكَوِّن نوعا من الصفائح في المخ. ويربط العلماء وجود هذه الصفائح بإتلاف خلايا الدماغ والتسبب في فقدان الذاكرة واختلال وظائف الجسم والوفاة في آخر المطاف.

وتبقى الإشارة إلى أن "جمعية ألزهايمر" هي مصدر الدعم والمعلومات الرئيسي للمصابين الأمريكيين بمرض ألزهايمر الذين يقدر عددهم بأربعة ملايين. وتعد هذه الجمعية أكبر مُمول خاص للأبحاث حول مرض ألزهايمر حيث أنفقت حتى الآن 138 مليون دولار لانجاز أبحاث ودراسات حول أسباب وعلاج المرض وسبل الوقاية منه.

اصلاح بخات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.