Navigation

Skiplink navigation

هل وصلت الرسالة؟

التساؤلات تحيط بأسباب بقاء ضابط المخابرات المغربي السابق أحمد البخاري وراء القضبان swissinfo.ch

يصر احمد البخاري العميل السابق للمخابرات السرية المغربية على أن يبقى حاضرا بقوة في صيف المغرب الهادئ الذي بدأ على إيقاعه. والبقاء في الصفحات الأولى للصحف اسما وأحيانا كثيرة مُرفقا بالصورة، قد لا يكون كله اختيارا "بخاريا". لكن ما بدأ به في نهاية يونيو الماضي لازمه حتى اليوم وسيبقى ملازما له حتى وقت قد لا يكون له قدرة على تقديره.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أغسطس 2001 - 10:51 يوليو,

احمد البخاري، الذي بدأ الصيف المغربي بتصريحات كشف فيها عن تفاصيل اختطاف واغتيال الزعيم المغربي المهدي بن بركة، يقبع اليوم في سجن بالدار البيضاء في قضية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بتصريحاته والمستور الذي كشف عنه.

الاثنين الماضي استدعي احمد البخاري للمثول أمام الشرطة القضائية بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، وبدأت الشرطة تحقق مع البخاري وهو في حالة اعتقال، لذلك ارتفعت الأصوات منددة ومؤكدة على الربط بين الاعتقال و القنبلة التي فجرها حول المخابرات السرية المغربية والانتهاكات الخطيرة للحريات وحقوق الإنسان التي كانت سائدة في ستينات وسبعينات القرن الماضي.

شيك بدون رصيد أو رسالة إلى البخاري؟

الأصوات التي ارتفعت قالت أن اعتقال البخاري تهدف إسكاته بعد أن فشلت محاولات أخرى وضغوطات مورست عليه من أطراف لم تسمها لتحقيق السكوت. إذ بعد أن أدلى بما أدلى به وكشف تفاصيل اختطاف واغتيال المهدي بن بركة ونقل جثمانه إلى الرباط حيث أذيب بحوض للأسيد في مقر للمخابرات المغربية، انتقل البخاري إلى ملفات أخرى حول دور الأجهزة السرية في اختطاف واغتيال شخصيات سياسية مغربية بارزة كانت تشكل شوكة في حلق نظام الملك الحسن الثاني.

تصريحات البخاري خلطت الأوراق وطرحت أسئلة حول السياق الذي يسير به مغرب محمد السادس وان كان فتح ملفات انتهاك حقوق الإنسان وتصفيتها بتعويض ضحاياها، وهو ما ميز المغرب منذ صيف 1999 سيذهب إلى مداه ويصيب المحظور دون أن تعرف حدود هذا المحظور.

مصدر التساؤل، وهو ما أثارته العديد من الصحف المغربية، إن ما أدلى به العميل السابق للمخابرات السرية المغربية كان يستدعى تحركا عاجلا للقضاء المغربي، والاستماع للبخاري أن كان للتأكد مما قاله وكشف عنه أو للتحقيق معه حول اتهامات القذف والكذب التي وجهها له محمد العشعاشي مسؤول المخابرات السرية المغربية من 1961 إلى 1999 أو عبد القادر ساكا و محمد المسناوي زميلا البخاري والذي قال إن الثلاثة " العشعاشي و ساكا والمسناوي " شاركوا في التخطيط والتنفيذ لعملية بويا البشير التي أطلقت على عملية اختطاف واغتيال بن بركة أو للتحقيق في الشكوى التي تقدم بها حول الملف حزب المهدي بن بركة "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" الذي يتولى زعيمه عبد الرحمن اليوسفي رئاسة الحكومة.

لكن القضاء المغربي اكتفى بجلستي استماع للبخاري في إطار دعوى القذف التي وجهها له رئيسه السابق وزميلاه ولم يذهب ابعد من الاستماع. لكن الاثنين الماضي أمر بالقبض على البخاري في إطار دعاوى الشيكات بدون رصيد رغم أن شيكين من شيكات موضوع الدعوى يعود إصدارهما إلى 1991 وحوكم عليها 1998 و الشيكان الآخران صادران 2000. وفي كل الأحوال كان يمكن عرضه على القضاء في حالة سراح إلا أن قاضي المحكمة الابتدائية تابعه في حالة اعتقال.

هل الهدف اسكات البخاري؟

عائلة البخاري والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى الحقيقة والإنصاف وصحف مغربية أصرت على أن متابعة البخاري في تهمة إصدار شيكات بدون رصيد رسالة له ولاخرين وتستهدف إسكاته إما برغبته أو بقوة السجن.

واستدل أصحاب هذا الربط على اختيار موعد المتابعة، عطلة رسمية تضاف إلى عطلة الصيف، وجود محاميه في عطلة أيضا و كذلك أن متابعة قضايا الشيكات بدون رصيد تكون في كثير من الأحيان والمتهم في حالة سراح ويمنح في الجلسة الأولى مهلة ثمانية أيام لتسوية وضعية الشيكات موضوع الدعوة.

هل وصلت الرسالة للبخاري والآخرين؟ هل سيسكت البخاري بعد أن خرج الكلام المباح واصبح سكوته اكثر إثارة من استمراره في الكلام، أم أن البخاري لا زال يملك من الكلام الكثير الذي يهدد من تعاملوا مع كلامه حتى الأسبوع الماضي بالمراقبة عن بعد؟ أم أن الجهة التي كانت تحميه ضد أباطرة الأجهزة السرية قد رفعت حمايتها عنه وتركته يواجه مصيره؟

أسئلة كثيرة تطرح إذ لم يعد يأتي من البخاري سوى الأسئلة.

محمود معروف - الرباط

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة