تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

واقترب موعد "EXPO 02"

موقع المعرض الوطني على سواحل بحيرة نيوشاتل

(swissinfo.ch)

تنظم سويسرا للمرة السادسة في تاريخها المعرض الوطني الذي سيقام فوق سواحل البحيرات الثلاث في مورا وبيان ونيوشاتل في شكل يتحدى الأنماط التقليدية المعروفة عن سويسرا، هذا المعرض الذي لقي مشاكل كثيرة في بداية انطلاق مشروعه استطاع تجاوز العقبات بفضل جهود مديرته الحالية نيللي فينغر المغربية الأصل.

كان من المفروض أن يعقد في العام الماضي، ولكن العراقيل الكثيرة التي واجهت تصميم المشروع، دفعت إلى تأجيله للعام 2002 وهو بذلك يحمل شعار "EXPO 02".ولكن بالنظر إلى تفاصيل برامجه المختلفة الخيالية منها والواقعية، التي ستقام على سواحل ثلاث بحيرات والتي تستضيف الجمهور السويسري والأجنبي لمدة 159 يوما، يمكن تفهم مدى صعوبة تحقيق هذا الحلم الذي يجازف السويسريون بتحقيقه للمرة السادسة في تاريخهم.

وكما عبرت عن ذلك المديرة التنفيذية للمعرض السيدة نيللي فينجر "فالمعرض عبارة عن حفل ضخم يستضيف السويسريين والأجانب للتفكير معا حول مستقبل العالم". ولكن من كان يتوقع رؤية المعالم التقليدية والكليشهات المعتادة عن سويسرا قد يفاجأ بكون مصممي المعرض اختاروا "تجسيد صور خيالية وأخرى واقعية في بلد لا يجرؤ كثيرا على الخوض في الخيال" على حد قول السيدة فينجر. فالسويسريون سيضطرون من خلال برامج معرض EXPO 02 على الحديث عن أنفسهم وعن مشاعرهم وأحاسيسهم وتطلعاتهم بشكل يخرج عن العرف المتداول لدى شعب محافظ. وهذا ما ستعكسه مختلف المنشآت التي أقيمت على سواحل بحيرات نيواشتل ومورا وبيان.

المعرض الوطني EXPO02 بالأرقام

يتم تنظيم المعرض الوطني السويسري السادس ما بين الخامس عشر مايو والعشرين أكتوبر من العام 2002. وسيكلف اكثر من مليار وأربعمائة مليون فرنك تتحمل الكونفدرالية الثلث ويتحمل القطاع الخاص الثلث الثاني بينما يتوقع آن تغطي المداخيل الثلث المتبقي. ويتوقع المنضمون آن يستهوي المعرض الوطني اربعة فاصل ثمانية مليون زائر من بينهم مليون زائر من خارج سويسرا. وسيعرف المعرض الوطني طوال فترة انعقاده أكثر من 2500 حدث فني او أكثر من 10000 تظاهرة مسرحية وموسيقية.

وعلى خلاف المعارض الوطنية السابقة التي نظمت في سويسرا منذ عام 1883، سينظم المعرض السادس في خمسة مواقع مختلفة يمكن للزائر آن يتنقل بينها وهي سواحل بحيرات مورا وبيان ونيوشاتل. وقد تم اختيار مواضيع فلسفية يتناولها كل معرض على حدة ويحاول تجسيدها من خلال منشآت ثابتة او من خلال نشاطات فنية وثقافية.

فمدينة بيان ستتطرق لموضوع "السلطة والحرية" بحيث تطرح الهياكل المعمارية التي أنشئت إما فوق اليابسة او فوق البحيرة وكذلك النشاطات الفنية والثقافية التي ستحتويها، إشكالية اتخاذ القرار بالنسبة للفرد في محيطه الجغرافي والسياسي.

أما مدينة نيوشاتل فستركز نشاطاتها خلال المعرض الوطني حول موضوع "الطبيعي والإصطناعي" بحيث ستحمل الزائر في رحلة عبر الزمن ولكن لتقصي ما قد يصبح عليه نمط الحياة في سويسرا بعد عشرين عاما بالنظر إلى التطور الذي قد تعرفه الإنسانية في مجالات التغذية والتكنولوجيا والبيئة. وحتى المنشآت العمرانية التي اقيمت فوق ساحل نيوشاتل والتي اتخذت شكل حجر الصفيح تساعد على الخلط في ذهن الزائر بين ما هو طبيعي وما هو اصطناعي.

"أنال والكون" هو شعار التظاهرات التي ستعرفها مدينة Yverdon-les-Bains والتي إذا كانت بعض نشاطاتها تسمح للصغار بابتكار العالم الذي يحلمون بالعيش فيه فإن بعضها الآخر يدفع الكبار التي التساؤل عن حقيقة هويتهم. وبما أن الخيال يلعب دورا كبيرا في هذا المعرض فإن الزوار سيجدون ضالتهم في السحاب الإصطناعي الذي تقول المديرة التنفيذية السيدة نيللي فينجر "أنه شكل اكبر المشاكل التقنية التي واجهت المصممين". إذ يتعلق الأمر ببنية فولاذية تتسع لمساحة مائة متر على ستين مترا وقد ثبتت في مختلف أرجائها اكثر من 33 ألف بخاخة تنثر مياه البحيرة باستمرار وتحت مختلف الأحوال المناخية للسماح بتكوين شبه سحاب يجعل الزائر يشعر حقيقة أنه متواجد فوق السحاب.

وفي مدينة مورا Morat التاريخية العريقة، تم اختيار شعار "اللحظة والأبدية" لتجسيد الجدل الدائر حول ضرورة الانفتاح على العالم الخارجي من خلال "المائدة الأوربية" التي ينقصها كرسي يرمز إلى غياب سويسرا عن عضوية الاتحاد. كما آن مشروع "حديقة العنف" يرغب في طرح مشكل العنف في بلد يشاع عنه أنه بلد الأمن والسلام. وفي ذلك محاولة لتوعية الزائر للعنف بشكليه الحربي او العادي.

وقد اختارت دويلة الجورا مساهمة تعكس الصورة المعطاة عنها في هذا البلد وهي صورة الولد المشاغب بحيث ستتخذ شكلا متنقلا على شكل باخرة قراصنة تظهر وتختفي وتتنقل بين البحيرات الثلاث وفقا لمزاج ربانها. ويمكن لمن تمكن من الحصول على مقعد من بين المائة وعشرين مقعدا فيها آن يشارك في الندوات التي تنظم على متنها او العروض الفنية التي تقام فوق خشبتها.

ونشير إلى أن أماكن تنظيم المعرض الوطني على اختلافها ستحتضن العديد من المعارض الفنية وعروض الفرق المسرحية والموسيقية الوطنية والدولية بمشاركة اكثر من 5200 فنان وفنانة. وبما أن المعرض الوطني هو فرصة لانفتاح السويسريين على العالم الخارجي فإن هذا العالم الخارجي سيكون له حضور ليس فقط من خلال الزوار الآجانب بل ايضا من خلال الفرق الموسيقية الأجنبية ومن خلال أجنحة الطبخ الممثلة لمختلف الطوائف العرقية المتواجدة في سويسرا.

وسيتم تنظيم يوم الافتتاح الرسمي للمعرض الوطني السويسري في الرابع عشر مايو ايار بحضور الحكومة السويسرية بكامل وزرائها.

محمد شريف - جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×