تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وبدأت المحاكمة...

فيليكس أوهلر العضو السابق في مجلس إدراة شركة عالم المغامرة والذي يواجه مع سبعة اشخاص اخرين تهما بالقتل غير المتعمد

(Keystone Archive)

أي محاكمة؟ تلك التي استقطبت اهتماما إعلاميا سويسرا واسعا وتغطية مكثفة قد لا تتناسب مع حجمها الفعلي، لكنها تعكس الصدمة التي تلقتها سويسرا يوم أن لقي واحد وعشرون شخصا حتفهم أثناء رحلة لقيادة الزوارق الصغيرة. ومعهم تحول ما كان يجب أن يكون مغامرة إلى أسوأ حادث رياضي شهدته الكونفدرالية في تاريخها.

يقف أمام المحكمة ثمانية مدراء سابقين ومرشدين لقيادة زوارق الكانيونينج Canyoning كانوا يعملون في شركة "عالم المغامرة"، Adventure World، التي أغلقت أبوابها بعد عدة اشهر من الحادث. أما التهمة التي يحاكمون من أجلها فهي القتل غير المتعمد بسبب الإهمال والتقصير في أداء عملهم. والإهمال المقصود يتعلق بوقائع حادثة مأساوية جرت يوم السابع والعشرين من شهر يوليو تموز عام 1999، في شلال يقع بالقرب من منتجع إنترلاكن السياحي.

ما حدث ذلك اليوم لم يروع سويسرا فقط، التي هزتها تلك الحصيلة الجماعية من القتلى، بل أنعكس أيضا على صورتها كملتقى آمن لمحبي وهواة الرياضات العنيفة التي تحمل طابع المغامرات. فمن كان يتوقع أن يلقى واحد وعشرون شابا وشابة، تتراوح أعمارهم بين التاسعة عشرة والثانية والثلاثين، حتفهم بعد أن جرفتهم سيول حطت عليهم كالقدر وخطفتهم في غمضة عين.

وقع الحادث عندما حاول أربعة وأربعون مغامرا إضافة إلى ثمانية مرشدين تابعين لشركة عالم المغامرة النزول عبر شلالات ومنحدر ساكسون بروك النهري. بيد أن عاصفة مفاجئة أدت وفي غضون ثواني إلى تحول مياه الشلالات المتساقطة إلى سيل عارم ممتزج بالطين والحجارة جرف كل ما وقف في طريقة، شجرا كان أم بشر.

من المسئول؟

غير أن السؤال الذي طرح وبقوة منذ الحادث، وهو السؤال الذي تسعى المحكمة في الأنترلاكن الإجابة عليه، هو هل نجمت المأساة عن محض صدفة وقضاء وقدر أم أن هناك خطأً بشريا يقف وراءه. فالاتهامات التي وُجهت إلى الأشخاص الثمانية تتمحور في كونهم تجاهلوا المؤشرات التي دلت على قرب وقوع العاصفة، وفشلهم في الالتزام بمجموعة من إجراءات الآمان، وعدم توفيرهم إشرافا ملائما أو تدريبا كافيا للمدربين.

ويزعم الإدعاء أن مرشدي شركة "عالم المغامرة" صمموا على القيام بالرحلة رغم اندلاع العاصفة في المنطقة، وإمكانية رؤيتها بوضوح منذ لحظة البدء في الرحلة. كما يؤكد ممثلو الإدعاء أن المرشدين لم يكونوا مؤهلين أو مدربين بما فيه الكفاية لإدراك المخاطر التي قد تنجم من عاصفة رعدية.

ستيفان فريدلي Stefan Friedl المدعى عليه الأول الذي وقف في قفص الاتهام يوم الاثنين، والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة "عالم المغامرة"، وزميل له أخر، أقرا في اليوم الأول للمحاكمة بأن الشركة لم تلجأ إلى توفير إرشادات مكتوبة خاصة بإجراءات الأمان في رحلاتها إلا بعد الحادث.

لكن السيد فريدلي شدد في الوقت ذاته على أن بروز مؤشرات على مقدم عاصفة رعدية لا يفرض بالضرورة إلغاء رحلة لقيادة زوارق الكانيونينج. كما أوضح أن موظفي الشركة عمدوا إلى قياس مستوى المياه في جدول البروك لتقييم مدى خطورة الأقدام على الرحلة، وأنهم كانوا ملتزمين بتعليمات شفوية تفرض عليهم عدم مواصلة أية رحلة في حالة حدوث عاصفة قوية. وهو في كل الأحوال يؤكد أن ما حدث، من فيضان مفاجئ والدمار الذي لحق بسببه، كان قدرا لا يمكن تفاديه.

فهل كان الحادث قضاءا وقدرا بالفعل؟ القول الفصل ستفتي فيه المحكمة يوم الحادي عشر من ديسمبر الحالي، وإلى ذلك الحين، ستظل وقائع يوم السابع والعشرين من يوليو لعام تسعة وتسعين محل شد وجذب.

سويس إنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×