Navigation

Skiplink navigation

وجه آخر لمأساة فلسطيني العراق

لاجئات فلسطينيات في مخيم الرويشد الذي أقيم على الحدود الأردنية العراقية (الصورة التقطت يوم 3 أبريل 2003) Keystone Archive

جلبت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مجددا الانتباه إلى الوضع المأساوي لـ 400 لاجئ يقيمون في مخيم على الحدود مع الأردن منذ فرارهم من العراق إثر اندلاع الحرب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 مارس 2004 - 15:14 يوليو,

وأعربت المفوضية عن قلقها لعدم وجود رغبة لدى الدول المجاورة في استقبال 370 فلسطينيا منهم، واعتزام الأردن إغلاق المخيم يوم 9 أبريل القادم.

"لم أشاهد إلا نادرا في حياتي المهنية، أوضاعا نفسية مماثلة لأشخاص لا يعرفون ماذا سيكون مصيرهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسكان تعودوا على حياة المدن ويجدون أنفسهم بغتة تحت الخيام"، بهده العبارات وصف كمال مرجان نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين الحالة النفسية لحوالي 400 لاجئ فروا من العراق ويوجدون في مخيم الرويشد على الحدود الأردنية.

فقد فر هؤلاء اللاجئون، ومعظمهم من الفلسطينيين، من العراق بعد تعرض الجالية الفلسطينية إلى عمليات إخراج قسري من بيوتهم بعد سقوط النظام العراقي، لاتهامهم بالتواطؤ مع نظام صدام حسين والاستفادة منه.

"لن نتحملهم لوحدنا"

فقد وجد هؤلاء اللاجئون الأربعمائة، وغالبيتهم من الإطارات المثقفة من أطباء ومدرسين ومهندسين، أنفسهم تحت الخيام، في مخيم الرويشد، في منطقة صحراوية تقع داخل الأراضي الأردنية وتبعد بحوالي 50 كيلومترا عن الحدود مع العراق.

ومما زاد في حجم معاناة هؤلاء اللاجئين أن الأردن حدد مهلة تنتهي في التاسع من أبريل المقبل لإغلاق المخيم "حتى لا يتحمل لوحده أعباء هؤلاء اللاجئين بشكل دائم" خصوصا وأن الأردن يأوي حاليا أكثر من 1،7 مليون لاجئي فلسطيني نزحوا إليه في أعقاب الحروب العربية الإسرائيلية السابقة.

ومع أن نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين قال "إنه يتفهم" هذا الموقف الأردني، إلا أن ما أُضفي المزيد من التعقيد على هذه الوضعية المؤلمة رفض هؤلاء اللاجئين العودة للعراق بسبب انعدام الأمن من جهة، ورفض الدول التي تم الاتصال بها إلى حد الآن استقبالهم من جهة أخرى.

رفض إسرائيلي وعربي أيضا

وقد دفعت معاناة هؤلاء اللاجئين نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين (رغم حرصه الشديد على الالتزام بلهجة دبلوماسية)إلى حد التعبير عن اعتقاده بأن "هؤلاء اللاجئين يجب ألا يصبحوا رهينة لمشاكل سياسية".

وفي رد على سؤال لسويس إنفو قال السيد كمال مرجان: "إننا نأمل في أن تراعي الحلول التي نطمح لها الجوانب الإنسانية قبل مراعاة الجوانب السياسية سواء من قبل إسرائيل او الجانب الفلسطيني أو العربي أو حتى الدول الأخرى".

فقد رفضت إسرائيل منحهم ترخيصا بالعبور إلى أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية التي عبرت عن استعدادها لاستقبالهم. كما رفضت دول المنطقة استقبالهم بسبب "التشديدات الأمنية" على حد قول السيد مرجان الذي أشار إلى أن المفوضية تواصل البحث عن حل لهم في المنطقة بالدرجة الأولى. وفي هذا السياق، يعقد نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين آمالا كبرى على "تفهم السلطات الأردنية ومنحها لنا مهلة أنسب للبحث عن حل ملائم".

وفي سياق متصل، أوضح نائب المفوض السامي لشئون اللاجئين أن المفوضية لا تتوفر على أرقام محددة عن عدد الفلسطينيين المقيمين في العراق، وأوضح بأن المفوضية "شرعت في إحصائهم وتوصلت إلى حوالي واحد وعشرين ألف فلسطيني"، لكن المسؤول الأممي يعتقد بأن "العدد الحقيقي قد يصل إلى حدود أربعين ألف فلسطيني في العراق".

وضع مخيم الكرامة

من جهة أخرى، تحاول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إيجاد حل لمشكلة أخرى تتعلق بلاجئي مخيم الكرامة الواقع داخل التراب العراقي، الذي يُؤوي أكثر من ألف وثلاثمائة لاجئ، 1100 منهم من الأكراد الإيرانيين الذين يرفضون أيضا العودة إلى داخل العراق بسبب المخاوف الأمنية.

وعندما طلب منهم نائب المفوض السامي لشؤون اللاجئين محاولة تفهم الوضع المتمثل في رفض الدول استقبالهم ومحاولة العودة إلى مخيمات أخرى داخل العراق واجهوه بالقول: "إذا كانت الأمم المتحدة قد انسحبت من العراق لأسباب أمنية كيف يمكن إقناعنا بالعودة إلى داخل العراق؟".

وهو ما اكتفى نائب المفوض السامي بالتعليق عليه بتساؤل آخر: "ما الذي يمكن الرد به على تساؤل مماثل؟".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

400: العدد الإجمالي للاجئين المقيمين في مخيم الرويشد الذي يبعد 50 كيلومترا عن الحدود الأردنية-العراقيية
يبلغ عدد الفلسطينيين في المخيم 370 شخص اضطروا للفرار من العراق إثر اندلاع الحرب
يناهز عدد الفلسطينيين المسجلين من قبل المفوضية السامية لشئون اللاجئين في العراق 21 ألف شخص.
تعتقد المفوضية أن العدد الحقيقي للجئين الفلسطينيين في العراق يفوق 40 ألف شخص.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة