Navigation

وزيرة الخارجية تبدأ جولة إفريقية

Keystone

وصلت وزيرة الخارجية السويسرية إلى جنوب إفريقيا في أول مرحلة من جولةٍ إفريقية ستأخذها أيضاً إلى الموزمبيق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 فبراير 2004 - 09:17 يوليو,

الجولة بشقيها ستتسم بالتباين الشاسع بين بريتوريا التي تمثل نموذجاً اقتصادياً لجاراتها الإفريقية، ومابوتو التي تظل واحدة من أفقر دول العالم.

تتزامن زيارة السيدة كالمي – راي إلى جنوب إفريقيا، التي تبدأ اليوم الخميس 19 فبراير، مع الذكرى العاشرة لنهاية نظام الميز العنصري في البلاد.

ويتضمن برنامج عملها لقاءاً مع نظيرها الجنوب إفريقي، نكوسازانا كلاريس دلااميني زوما، وافتتاح مقر السفارة السويسرية الجديدة في بريتوريا.

ومن المتوقع أن يبحث الجانبان السويسري والجنوب إفريقي مجالات التعاون المتزايد بينهما، وقضايا التنمية، وأوضاع المرأة في البلدين، إضافة إلى مبادرة جنيف التي لعبت برن دور الراعية لها.

هذا وستتحول السيدة كالمي – راي إلى الموزمبيق يوم السبت 21 فبراير، حيث ستلتقي بوزيري الخارجية والمالية، وستناقش معهما العلاقات الثنائية بين البلدين، ومشاريع السلام والتنمية التي تدعمها سويسرا.

دولتان إفريقيتان مختلفتان..

وعن طبيعة الزيارة، صرح فرانسوا بيندر رئيس قسم جنوب وشرق إفريقيا بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، والمرافق للسيدة كالمي – راي في رحلتها، بأن الجولة تضمنت دولتين تتمايزان عن بعضهما بصورة كبيرة.

وأردف قائلا في حديث مع سويس إنفو:"جنوب إفريقيا هي القوة المحركة سياسيا واقتصاديا لبلدان الجزء الجنوبي من القارة الإفريقية، في حين أن الموزمبيق هي دولة فقيرة للغاية. وهذا الاختلاف ينعكس على نوعية المساعدة التي تتلقيانها من الدول المانحة".

وما يعنيه ذلك عمليا بلغة الأرقام أن الدول المانحة تساهم بنحو 1% فقط من ميزانية بريتوريا في مقابل 50% من ميزانية مابوتو.

ونتيجة لذلك، يشرح السيد بيندر:"أصبح للمجتمع الدولي (أو بالأحرى الدول المانحة) نفوذاً كبيراً على الموزمبيق. (لكن) هناك خطر من أن تصبح الحكومة مسؤولة أمام المجتمع الدولي وليس تجاه شعبها".

ويجدر بالذكر أن نشاطات الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية في الموزمبيق تتمحور حول قضايا مكافحة الفقر، أما فعالياتها في جنوب إفريقيا فُتركز أساساً على مساعدة بريتوريا في مسار تحولها من نظام الميز العنصري إلى نظام ديمقراطي راسخ.

البرامج السويسرية في الموزمبيق

تقدم سويسرا دعماً سنوياً إلى الموزمبيق يصل إلى 35 مليون فرنك سويسري، وهو ما يجعلها واحدة من أهم عشر دول مانحة للدولة الإفريقية.

وتقدم السيدة آن صوفي جيندروز، مسؤولة البرامج لدولة الموزمبيق في الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، أمثلة عن عملها هناك، وتقول إن واحدا من أهم البرامج التي تشرف عليها يهدف إلى تحسين إمكانية وصول السكان إلى الرعاية الصحية والإستفادة منها.

وتقول في حديث مع سويس إنفو:"نحن نشتري الأدوية، كما ندعم البنى التحتية الصحية في المناطق النائية من خلال توفير المال اللازم لإقامة المرضى في المستشفى والعناية بهم".

مدخل مغاير في جنوب إفريقيا!

أما في جنوب إفريقيا فقد بدأت الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية في العمل منذ عام 1994، وتركزت نشاطاتها على قضايا الإدارة، والتعليم، والزراعة، ومكافحة مرض نقص المناعة المكتسب سيدا/إيدز.

إلا أن الوكالة بدأت مؤخراً في التخطيط لتغيير منهجها في العمل في بريتوريا، كي تتمكن من استغلال أفضل لتميز جنوب إفريقيا داخل القارة السمراء.

ويوضح ماكس شترايت، مسؤول البرامج لدولة جنوب إفريقيا في الوكالة، بالقول:"لقد لاحظنا الإمكانيات المتضمنة في تبني منهج إقليمي في جنوب إفريقيا، ولذلك سنعمد إلى تحويل البرنامج الموجود حالياً إلى برنامج إقليمي أكبر".

فعلى سبيل المثال، أخذت الوكالة برنامجاً كانت قد بدأته في جنوب إفريقيا، ويهدف إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال المصابين بمرض السيدا، وطبقته في كل من مالاوي والموزمبيق وناميبيا وزامبيا وأوغندا وتنزانيا والزيمبابوي.

وبنفس النسق، عمدت الوكالة إلى تشجيع مبدأ التعاون الإقليمي خلال الانتخابات المحلية التي جرت في الموزمبيق العام الماضي.

وتشرح السيدة جيندروز بالقول:"كان هناك شخص جنوب إفريقي للمساعدة في التوسط لحل الخلافات. وكان وجوده ناجحاً جداً. فقد كان من المفيد مشاركة شخص من خارج الموزمبيق والاستفادة من رؤيته وخبرته في القضايا المتعلقة بالانتخابات".

سويس إنفو

معطيات أساسية

ستزور السيدة كالمي - راي كلاً من جنوب إفريقيا والموزمبيق في الفترة ما بين 19-23 من شهر فبراير الجاري.
وصل حجم التبادل التجاري بين سويسرا وجنوب إفريقيا في عام 2002 إلى مليار فرنك سويسري.
ينشط عدد من رجال الأعمال السويسريين في جنوب إفريقيا، ويصل عدد العاملين في مشاريعهم هناك إلى 22 آلف جنوب إفريقي.
سويسرا هي واحدة من أهم عشر دول مانحة للموزمبيق، حيث تقدم لها دعماً سنوياً مقداره 35 مليون فرنك سويسري.
تنشط الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في الموزمبيق منذ عام 1979، وفي جنوب إفريقيا منذ عام 1994.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.