Navigation

وسيط سويسري: "تعثر في المفاوضات حول دارفور"

مشهد من حياة شبه طبيعية (في انتظار العودة) للمرحلين الداخليين المقيمين في مخيم قرب ديالا في إقليم دارفور (تاريخ الصورة: 14 يناير 2006) Keystone

صرح وسيط سويسري لسويس إنفو إن مفاوضات البحث عن حل لأزمة دارفور بغرب السودان تتعثر في الوقت الذي يتمسك فيه كل طرف من أطراف النزاع بمواقفه في القضايا الأساسية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 فبراير 2006 - 11:04 يوليو,

وقال جوليان هوتنغر، الذي يشارك في المفاوضات التي يديرها الاتحاد الإفريقي في أبوجا: "إن آمال التوصل الى اتفاق مع نهاية الشهر لم تعد ممكنة".

أشار الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان يوم الخميس 16 فبراير إلى أنه مستعد لإرسال قوات حفظ سلام أممية الى المنطقة لتعويض القوات التابعة للاتحاد الإفريقي، التي انتشرت في المنطقة من أجل وضع حد لأعمال العنف بين الفصائل المتصارعة.

وقد صرح كوفي أنان بذلك عقب المحادثات التي أجراها الأسبوع الماضي مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي ألح على ضرورة تولي قوات أممية مهمة الإشراف على عملية السلام.

سويس إنفو أجرت حديثا مع جوليان هوتنغر، المنتمي الى فريق الخبراء التابعين الى وزارة الخارجية السويسرية، الذي ساهم في المحادثات التي أدت إلى صياغة اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه العام الماضي في جنوب السودان من أجل إنهاء الصراع الذي استمر أكثر من 21 عاما.

سويس إنفو: يعرف إقليم دارفور صراعا منذ أكثر من ثلاث سنوات. ما هي حظوظ التوصل الى تسوية اليوم؟.

جوليان هوتنغر: ليس بالإمكان وضع حد تلقائي لصراع قائم، ولكن علينا التفكير في الطريقة والوسائل التي يمكن تسخيرها للتوصل الى ذلك وهو مسار يتطلب بعض الوقت. فلما كنا نتفاوض بخصوص تسوية أزمة الجنوب السوداني مع شماله، كنا نتوقع أن تستغرق العملية حوالي ستة آشهر، ولكن تلك المفاوضات استمرت لأكثر من ثلاث سنوات قبل أن تتوصل إلى تسوية. ومن الممكن أن تستغرق تسوية أزمة دارفور نفس المدة.

هناك حيز زمني يتم تحديده للتوصل الى تسوية، ولكن تلك الفترة هي عرضة للتمديد والتغيير وفقا لما ستحرزه المفاوضات من تقدم. وكانت آخر مهلة محددة لتسوية أزمة دارفور هي نهاية الشهر الحالي.

سويس إنفو: أليس بالإمكان احترام هذا الموعد اليوم؟

جوليان هوتنغر: لا اعتقد ذلك شخصيا إذا ما كنا نقصد تسوية نهائية وشاملة. بالامكان تحقيق بعض التقدم حول بعض القضايا هذا ما هو ممكن بالفعل.

سويس إنفو: هل تم تحقيق أي تقدم منذ تنصيب حكومة وحدة وطنية في الخرطوم في شهر سبتمبر الماضي؟

جوليان هوتنغر: بالفعل لقد تم تحقيق بعض التقدم. ولكن هناك قضايا أساسية ما زالت تحتاج الى حل: مثل وضع إقليم دارفور ضمن النظام الفدرالي، وكيف يمكن تقاسم السلطة، وما هي الصلاحيات التي ستكون من نصيب إقليم دارفور، يضاف الى ذلك كل القضايا المتعلقة بالأمن.

سويس إنفو: يبدو أن الرئيس الأمريكي جورج بوش والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي اتفقا على العمل معا بخصوص قضية دارفور. ما الذي يمكن توقعه من هذا التعاون؟

جوليان هوتنغر: ما يمكن توقعه هو إمكانية تحول قوات الاتحاد الإفريقي الى قوات حفظ سلام تشتغل تحت راية الأمم المتحدة. وهذا ما يمكن تعزيزه بإضافة قوات جديدة كما يمكن تطوير المهمة لكي يكون بإمكان تلك القوات الرد على تطورات الصراع.

وكان مجلس الأمن الدولي قد منح الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إمكانية تحديد وتخطيط مهمة لإقليم الدارفور. ولكننا ما زلنا في مرحلة التخطيط وتحتاج الأمم المتحدة لحوالي تسعة أشهر لكي تتمكن من نشر قواتها هناك.

سويس إنفو: ما الذي يمكن أن تسهم به سويسرا في هذه العملية الأممية عدى المساهمة المالية؟

جوليان هوتنغر: تساهم سويسرا بشكل كبير في المجهود الإنساني كما تساهم في عملية البحث عن حل سلمي. ومن الصعب في الوقت الحالي توقع مساهمة أخرى ما لم يتم تحقيق تقدم على مستوى الأمن والاستقرار ميدانيا.

سويس إنفو: ما الفرق بين هذه المفاوضات وتلك التي شاركتم فيها بخصوص صراع جنوب السودان؟

جوليان هوتنغر: إنها أصعب من مفاوضات الجنوب لأن مطالب الأطراف المشاركة في صراع الجنوب كان من السهل معرفة ما الذي يمكن قبولها منها. يضاف الى ذلك أن الجنوب السوداني كان يتمتع بنوع من الحكم الذاتي ماليا وأن هناك موارد كبيرة بالإمكان استغلالها لإعادة إعمار الإقليم.

أما في دارفور فالوضع مختلف تماما. فقد شهد الإقليم موجة جفاف منذ ما يقارب الخمسة وعشرين سنة حولته إلى أكبر إقليم صحراوي في إفريقيا، يضاف الى ذلك أنه إقليم ليست به موارد طبيعية كافية.

سويس إنفو - مورفن ماكلين

(نقله من الإنجليزية وعالجه محمد شريف)

معطيات أساسية

بدأ صراع دارفور في عام 2003 لما شرع المنشقون في مهاجمة القوات النظامية بدعوى إهمال تنمية الاقليم
أهم القوى المنشقة: جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة
تحول نصف سكان الاقليم (أي حوالي مليوني شخص) إلى مرحلين داخليين.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.