تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وكالمعتاد... لم يتفقوا!

رغم الخلافات التي طغت على أعمال المؤتمر إتفقت الدول المشاركة على إنشاء لجنة متابعة جديدة

(Keystone)

لم تكن ولادة البيان الختامي للمؤتمر الوزاري الإسلامي الطارئ يسيرة، كما كان متوقعا عندما بدا قبل يومين في الدوحة، إذ حفلت لجنة الصياغة بخلافات داخلية طلع بعضها إلى ردهات الفندق،بدأت بخلاف انفجر منذ الليلة الأولى بين الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حول اختصاصات الطرفين في مثل هده الاجتماعات، لكن هذا الخلاف لم يكن الوحيد الذي اخترق أجواء الاجتماع الإسلامي.

فقد نشب جدل واسع حول نقطتين في ا لبيان الختامي واللتين تتعلقان بتنفيذ تقرير ميتشل ثم بإيراد الفصائل الفلسطينية ضمن الجهات التي يساندها الاجتماع، وفيما تحمست سوريا ولبنان وليبيا والعراق لجهة ذكر الفصائل الفلسطينية مع السلطة الوطنية وضمهما معا إلى بند المساندة، رفضت مصر هذا الأمر وساندتها كل من فلسطين وقطر فكان أن تم إلغاء كلمة «الفصائل الفلسطينية» في البيان الختامي..

بل إن هذا الجناح تمت له الغلبة بإضافة مقترح جزائري يدعو الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول قيادته بقيادة الرئيس ياسر عرفات، وهو ما تم تضمينه فعلا في البيان الختامي. وفي المقابل تحصل فريق «الصقور» المتكون من سوريا ولبنان والعراق وليبيا على حذف بند المطالبة بتنفيذ تقرير ميتشل من البيان الختامي وتعويمه وسط مفردات «تنفيذ التقارير والاتفاقات» وتعللت الدول المطالبة بحذفه بأنه لم يتم التشاور معها في مضمون التقرير المذكور وبالتالي فإن أمره يلزم السلطة الفلسطينية وحدها ولا يلزم الدول الإسلامية التي لم تطلع عليه بصفة رسمية.

لكنهم اتفقوا على إنشاء لجنة ..

و فيما خلا البيان الختامي من اقتراح الوزير السنغالي إنشاء لجنة برئاسة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر تضم كلا من ملك المغرب ورئيس السنغال، وتتولى أجراء مقابلات مع الرئيس الأميركي والأمين العام للأمم المتحدة لشرح وجهة النظر الإسلامية من قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بالإضافة إلى خلو البيان أيضا من اقتراح مغربي
بإنشاء خلية رصد إسلامية لمتابعة تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية عن كثب.. فقد تمت حوصلة الاقتراحين بإقرار لجنة متابعة ترأسها قطر و تضم في عضويتها كل من ماليزيا و سوريا و مالي و المغرب و سلطنة عمان مع الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وتم تحديد نطاق تحركها ضمن عدة بنود في البيان الختامي.. فكان ذلك هو جديد الاجتماع الإسلامي الطارئ الذي انعقد في غياب الرئيس ياسر عرفات.

و من أهم أدوار لجنة المتابعة الإسلامية، عقد لقاءات مع المسؤولين في عواصم القرار الدولي لشرح وجهة النظر الإسلامية بشان القضية الفلسطينية مع التأكيد على الثوابت. لكن المراقبين لا يبدون كثيرا من التفاؤل إزاء الجديد الوحيد للاجتماع الإسلامي مستندين على تجربة لجنة المتابعة العربية و التي لم تستطع فعل شيء في الواقع رغم تشكيلها منذ عدة شهور.

ولهجة إيجابية تجاه الولايات المتحدة

لكن اكثر الملامح لفتا للانتباه غياب أي انتقاد للسياسة الأمريكية في بيان الوزراء الإسلاميين..بل أن اللهجة الإيجابية كانت غالبة عند الحديث عن الإدارة الأمريكية و مثمنة للخطوات الأخيرة التي قطعتها واشنطن في طريق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي..و لئن بدا دلك مفاجئا للبعض إلا أن اغلب الوزراء المجتمعين يتفقون على أن تقدم الأمور مرتبط بشكل وثيق مع العمل جنبا إلى جنب مع الإدارة الأمريكية..و هو ما وصفه بعضهم "بالطريق العقلاني".

ويعتقد المراقبون أن تعدد مثل هده الاجتماعات الطارئة في فترات وجيزة بدون أن يكون لقراراتها مفعول واضح على الأرض يذهب من هيبتها..و لعل ضعف المتابعة الإعلامية الخارجية لاجتماع الدوحة الأخير مؤشر مهم في هدا الاتجاه. و بصرف النظر عمن كان ينتظر معجزة من الاجتماع الإسلامي الطارئ، فقد أوفى بالمطلوب منه وسط أجواء توافقية تقليدية.

و لعل أحد أجلى مظاهر ا لتوافق والارتياح العام اتفاق عدد من الوزراء على الانتقال مباشرة بعد الاجتماع في الدوحة إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، ومن بينهم وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، و الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية السودان الدكتور مصطفى إسماعيل وأمين اللجنة الخارجية الليبي عبد السلام التريكي فيما توجه إلى مكة لذات ا لغرض، منفردين بعض الوزراء الآخرين مثل وزير خارجية الجزائر عبدالعزيز بلخادم، في إشارة واضحة على صفاء النفوس بعد مؤتمر انعقد بين السخونة والتقليدية.

فيصل البعطوط/ الدوحة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×