Navigation

ولازالت القضية مستمرة...

إثر قرار الادانة صرح الدكتور سعد الدين إبراهيم بإنه عازم على إستئناف الحكم الصادرضده Keystone

أثارت إدانة المُتهمين في قضية مركز ابن خلدون لحقوق الإنسان وعلى رأسهم الدكتور سعد الدين إبراهيم، الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية، انتقادات حادة داخل مصر وخارجها.. واشنطن تُعرب عن "الاستياء العميق" والاتحادُ الأوربي عن "القلق والانزعاج".

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 مايو 2001 - 15:13 يوليو,

بدأت إدانة الناشط في مجال حقوق الإنسان الدكتور سعد الدين إبراهيم تأخذ أبعادا سياسية قد تُحول قضية مركز ابن خلدون إلى أزمة حقيقية بين الولايات المتحدة ومصر. فعقب صدور قرار محكمة أمن الدولة المصرية يوم الاثنين الماضي بإدانة المُتهمين في القضية والحكم على رئيس المركز الدكتور سعد الدين إبراهيم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات، سارعت وزارة الخارجية الأمريكية بالتعبير عن قلقها العميق واستيائها من قرار المحكمة الذي اعتبرته "ضربة لكل الأفكار والمبادئ والسياسيات التي تسعى أمريكا إلى ترسيخها في العالم في شان حقوق الإنسان والحريات" كما أشارت إلى ذلك صحيفة الحياة الصادرة بلندن.

أما الاتحاد الأوربي فلم يتباطأ في الإعراب عن انزعاجه وقلقه من إدانة الدكتور إبراهيم خاصة وان الاتحاد ساهم في تمويل بعض المشاريع الإنسانية التي اشرف عليها أو شارك في تنفيذها الدكتور إبراهيم.

ردة فعل المنظمات غير الحكومية

وعلى الصعيد الوطني، تمردت ستُّ منظمات مصرية للدفاع عن حقوق الإنسان على قرار محكمة أمن الدولة متهمة الدولة بالقيام بـ"ممارسات إرهابية" تهدف إلى عرقلة المنظمات النشيطة في مجال حقوق الإنسان. وأوضحت هذه المنظمات في بيان مشترك أن قضية الدكتور إبراهيم صاحبتها حملة إعلامية شرسة ومنظمة بهدف القضاء على معنوياته وتدميرها.

هذه المنظمات لم تتردد في الإشارة إلى أن حكم محكمة الدولة المصرية يدخل في إطار "إسكات كل المؤسسات التي تريد المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية" في البلاد.

سويس إنفو والوكالات

القضية..

لم يسدل الستار بعد عن قضية الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، والأستاذ في علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والمصري الذي يحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية ويبلغ عمره واحدا وستين عاما. عن خلفية هذه القضية كتب مراسل سويس إنفو في القاهرة، عادل أحمد، هذا التقرير.

بعد صدور الحكم ضده، صرح الدكتور سعد الدين إبراهيم للصحفيين بالقول إنه ينوي استئناف قرار سجنه لسبع سنوات الذي صدر ضده يوم الاثنين الماضي وقالت زوجته إن فريق الدفاع يعتقد إن لديه فرصا ممتازة لإبطال مفعول الحكم.

وعلي الصعيد ذاته، أفاد إبراهيم صالح، محامي الدكتور سعد الدين إبراهيم لوكالة أنباء أسوشيتد برس بأنه سيطلب إيقاف تنفيذ الحكم الصادر لحين بت محكمة النقض في القضية لكنه أشار إلي أن السير في أي إجراءات لتحقيق ذلك الهدف لن يتم قبل نحو شهرين. وقال " إن أمام محكمة أمن الدولة شهر كامل تحدد خلاله حيثيات الأحكام وبعدها سيكون أمامنا شهر آخر حتى نتقدم إلي محكمة النقض للطعن في الأحكام والمطالبة بوقف تنفيذها إلي حين الفصل في الطعن."

وابدي صالح مخاوف من أن لا يتحمل موكله العيش في السجن، وقال:" إنه مصاب بالقلب ولديه بوادر إصابة بالشلل ويحتاج إلي تناول أدوية بصورة يومية ونخشى علي حياته لأنه يستخدم أجهزة لتنشيط الدورة الدموية بصورة يومية .. "

خلفية الاتهام...

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على الدكتور سعد الدين إبراهيم وباقي المتهمين في القضية في شهر يوليو تموز الماضي ووجهت إليهم عده تهم من بينها اختلاس منحة مقدارها ربع مليون دولار أمريكي قدمها الاتحاد الأوروبي لمركز ابن خلدون الذي كانوا يعملون من خلاله، وقد استخدم الدكتور إبراهيم جزءا من هذا التمويل لإنتاج فيلم وثائقي يتهم الحكومة بارتكاب تجاوزات في الانتخابات البرلمانية .

كما ُوجهت إلى الدكتور سعد الدين إبراهيم وسبعة وعشرين شخصا آخرين، اتهامات بالحصول على تمويل أجنبي غير قانوني كما ُوجهت لهم تهم الإساءة إلى مصر عن طريق نشر بيانات كاذبة في الخارج، وترويج دعاية مضللة تتعلق بأوضاع داخلية في مصر من شأنها أن تضر بهيبتها.

إلا أن سعد الدين إبراهيم قد اشتكى من أن التهم الموجهة إليه إنما كان دافعها عمله الرامي إلى دعم إجراء انتخابات ديمقراطية في مصر، والحفاظ على حقوق المرأة وحقوق الأقلية القبطية وقال إن فترة احتجازه قد مددت عن عمد لمنعه من تدريب مراقبين مستقلين للانتخابات البرلمانية.

وقد تضمنت الأحكام الصادرة ضد المتهمين الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات لرئيس المركز الدكتور سعد الدين إبراهيم ، والأشغال الشاقة والسجن لمدة خمس سنوات لمتهمين، والسجن سنتين لأربعة متهمين وسنة واحدة مع وقف التنفيذ لـ21 متهماً.

وبالرغم من الحكم احدث ارتياحا في بعض من وسائل الأعلام المصرية التي قامت بحملات ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم قبل القبض عليه فان هناك جهات خارجية قد أبدت تحفظاتها على طريقة محاكمته وعلى الأحكام الصادرة ضده مثل الولايات المتحدة وبعض منظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية. لكن السلطات المصرية تقول إنها ترفض التدخل في أحكام القضاء و تؤمن في نفس الوقت أن أمنها القومي ومصالحها العليا أهم من أي اعتبار.


عادل احمد/القاهرة

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.