Navigation

ويدخلون الآن عالم الفضائيات

خطوة يعتبرها البعض هامة، بينما يراها آخرون مدفوعة لتحقيق أهداف غربية swissinfo.ch

بدأت محطة فضائية تابعة للمؤتمر الوطني العراقي بثها التجريبي في السابع عشر من هذا الشهر، على اعتبار أنها مظلة تجمع المعارضة العراقية بجميع طوائفها، وعلى الرغم من أهمية المحطة كأول صوت للمعارضة العراقية يحاول الوصول إلى قدر كبير من المشاهدين إلا أن المنتقدين يرون فيها بعض النقائص.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 أغسطس 2001 - 18:54 يوليو,

نشرات الأخبار العالمية وتقرير المؤتمر الوطني العراقي إلى جانب برامج حوارية على الهواء هى من السمات المفترض أنها الرئيسية لبرامج قناة الحرية، إضافة إلى الجانب الترفيهي كمباريات كرة القدم والأشرطة السينمائية وأعمال الدراما، من المتوقع أن يبلغ زمن المادة الإعلامية المعروضة ثماني ساعات على أن تعاد مرتين يوميا لتغطية الكرة الأرضية، أما التمويل فهو أمريكي من ميزانية اعتمدها الكونغرس بموجب "قانون تحرير العراق" الذي خصص سبعة وتسعين مليون دولار لدعم المعارضة العراقية، التي تستأثر بهذا الدعم على اعتبار أنها مظلة تجمع لمختلف التيارات الحزبية.

بعض المعارضين العراقيين يشككون في جدوى هذه المحاولة، على الرغم من أهميتها من الناحية الإعلامية، فاستغلال المعارضة العراقية لإمكانيات ثورة الاتصالات والإعلام، خطوة هامة يمكن من خلالها التواصل مع الفئة التي ترغب مخاطبتها في كل مكان دون حظر أو رقابة أو منع، إلا أنهم يرون أن الدعم الأمريكي يجعل من القناة أداة موجهة تهدف إلى توصيل رسالة معينة، وأن القائمين على تخطيط المحطة لن تكون لديهم الحرية الكافية في اختيار المواضيع وإن تم لهم ذلك فكيف ستكون معالجتها؟

ويثير المعارضون كذلك نقطة هامة في أن البث لن يشاهد في منطقة وسط وجنوب العراق، حيث تمنع السلطات هناك استخدام الأجهزة اللاقطة للقنوات الفضائية، و لكن مصادر المؤتمر الوطني العراقي تشير إلى وجود ما لا يقل عن مائة الف شخص في منطقة بغداد وحدها يتمكنون من رؤية إرسال القنوات الفضائية بطريقة أو بأخرى، و يبلغ عددهم في المنطقة الشمالية ثلاثة ملايين ونصف المليون إلا أن هذه الإحصائيات تظل في حساب التكهنات بسبب غيبة ارقام موثوق من مصادرها، فهي إذن تتجه إلى العراقيين في الخارج البالغ عددهم حسب التقديرات الغير رسمية إلى قرابة مليوني شخص موزعين على الدول العربية وبقية أصقاع الأرض.

ما بين بغداد و المعارضة العراقية

قرابة عشر سنوات حتى الآن والمعارضة العراقية في الخارج تتمتع بدعم بريطاني – أمريكي، وإن كان محدودا ومشروطا، ولم يقم من وجهة نظر بعض المعارضين بتحركات، كما أنه لا يمثل جميع التيارات السياسية الموجودة على الساحة السياسية في العراق، وتُتهم المعارضة بأنها تفتقر إلى برنامج واضح المعالم وأسلوب عمل يتبع جدولا مدروسا، وأنها، أي المعارضة وخاصة في الخارج، وقعت فريسة أطماع وأهواء الدول المانحة لاستفادة منها وتوجيهها حسبما تريد.

والملفت للنظر أن العراقيين المقيمين في الخارج يشكلون ثروة قومية كبيرة عربية وعراقية في آن واحد ، فمن بينهم متخصصون و خبراء على مستوى رفيع في مختلف فروع العلم والمعرفة، وهي طاقات إما أنها تعمل ويذهب نتاجها لفائدة أطراف غير عربية أو أنها تنازلت عن حصادها العلمي وتعيش كما فرضت عليها الظروف.

إلا أنه من غير الواضح إن كانت المعارضة العراقية بمختلف توجهاتها تستعين بهذه العقول في الاعداد لملفات المستقبل والتجهيز للحلول البديلة وأنها نجحت في احتواء هذه الطاقات التي تحتاج إليها بغداد، فهناك رأي يقول بأن مثل هذه الشخصيات البارزة لا تقبل أن تنفذ ما تمليه عليها لندن أو واشنطن، وأنها تناقش وتعارض مموليها ولا تقبل أن تكون أداة، بل أن هناك من يذهب إلى المساواة بين النظام الحاكم في بغداد والمعارضة في أنهما فشلا سويا في استقطاب العقول العراقية المهاجرة، وبالتالي فشل كليهما في اكتساب النخبة إلى صفوفه.

ويبدو أن المعارضة العراقية بوضعها الراهن تقف بين مطرقة الدعم الغربي وسندان التفكك الداخلي وأمامها أهداف لا تختلف فقط حسب نوع التيار المعارض وإنما أيضا في طريقة الوصول إليها.

تامر أبو العينين

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.