The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أحزاب كردية إيرانية متمركزة في العراق تتطلع إلى تغيير النظام في طهران

afp_tickers

في الجبال العراقية القريبة من إيران يؤكد قيادي كردي إيراني لوكالة فرانس برس مواصلة السعي لتغيير النظام في إيران سواء شنت الولايات المتحدة ضربات عليها أو لا، من أجل أن ينال الأكراد حق تقرير المصير.

لطالما شكّلت منطقة كردستان العراق التي تحظى بحكم ذاتي ملاذا لفصائل كردية إيرانية مسلحة كثيرا ما تعرضت لضربات عبر الحدود من إيران. 

وقال القيادي البارز في حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) مظلوم هفتان “لا يمكننا الانحياز للجانب الأميركي أو الجانب الإيراني، فقضيتنا مختلفة … هدفنا هو التحول الديموقراطي في إيران  .. من أجل ديموقراطية ولامركزية تضمن للكرد والشعوب الأخرى حق تقرير مصيرهم”.

أضاف القيادي البالغ 54 عاما “لن نكون طرفا يهاجم إيران، ولن نكون طرفاً يدافع عن نظام الحكم الحالي فيها. نحن نتبنى +الخط الثالث+ وهو العمل على إحداث تغيير ديموقراطي سلمي”.

والتقى فريق من صحافيي وكالة فرانس برس هفتان ومقاتلين آخرين في خندق في منطقة جبلية وعرة، تغطيها الثلوج الآن، قرب الحدود مع إيران. 

وتصنف إيران حزبه منظمة إرهابية. وكالعديد من الفصائل الكردية الإيرانية خاض هذا الحزب معارك ضد قوات الأمن الإيرانية في مناطق ذات أغلبية كردية على الحدود.

 لكن في السنوات الأخيرة توقفت هذه الأحزاب إلى حد كبير عن النشاط المسلح رغم مواصلتها القيام بنشاط سياسي من المنفى ضد الجمهورية الإسلامية. 

وصعّدت مؤخرا تحرّكاتها السياسية عقب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران وما تبعها من حملة قمع دموية، بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة قوات عسكرية في المنطقة بشكل غير مسبوق منذ عقود.

– “دفعنا الثمن دما” –

يعتقد هفتان أنه في حال اندلاع الحرب، قد تستهدف إيران مواقع المعارضة الكردية في شمال العراق. 

وأضاف أن السلطات الإيرانية بدأت تعزز وجودها الأمني والعسكري في المناطق ذات الأغلبية الكردية بغرب إيران. 

وسيتوقف تأثير أي ضربات أميركية على مدى اتساع نطاقها. فإذا ما وصلت إلى حدّ تغيير النظام فستطالب الفصائل الكردية الإيرانية “بنظام لامركزي، فقد جرب (الشعب) سابقا العهد القاجاري ثم الملكي ثم ولاية الفقيه”.

الأسبوع الماضي أعلن حزب الحياة الحرة الكردستاني وأربعة فصائل كردية أخرى في المنفى عن تشكيل تحالف سياسي يسعى للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، وتحقيق حق تقرير المصير للأكراد. 

ولطالما دعمت فصائل المعارضة الكردية الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران. والشهر الماضي، دعت إلى إضراب عام تضامنا مع التظاهرات.

في عام 2022 شنت إيران ضربات قاتلة على مقاتلين أكراد إيرانيين في المنفى واتهمتهم بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء توقيفها من شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.

ورأى هفتان أن “الكرد في إيران هم طليعة النضال من أجل الديموقراطية والحرية، وعندما تقود الناس، يجب أن تدفع الثمن، وقد دفعناه دماً”.

 – “فرصة” – 

يشكل الأكراد، الذين تنتشر مجتمعاتهم في مناطق تمتد من تركيا إلى سوريا والعراق وإيران، إحدى أهم الأقليات العرقية غير الفارسية في إيران. 

والحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI) أحد أقدم وأكبر فصائل المعارضة الكردية في إيران، وقد خسر مقاتلين وقياديين من بينهم ثلاثة من قادته، بنيران إيرانية. 

ورغم عدائه للدولة الإيرانية أكد محمد نزیف قادر، عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني لوكالة فرانس برس عبر الهاتف، أن حزبه لم يؤيد أي هجمات إسرائيلية أو أميركية على الجمهورية الإسلامية.

وقال “هدف تحالفنا السياسي هو الاعتماد على الشعب الإيراني وخصوصا الشعب الكردي”.

لكن “في حال اندلاع حرب، فمن المرجح أن تُخلق فرصة لعودة المعارضة الإيرانية إلى ساحات العمل السياسي في ايران لتأسيس نظام ديموقراطي”.

وأضاف “نحن نستخدم كافة خيارات النضال: من النضال المدني والجماهيري ومشاركة المرأة، وصولاً إلى الكفاح المسلح”.

ستر/رح/غد/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية