الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة
لندن 25 يونيو حزيران (رويترز) – علقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة برنامجها لمرافقة السفن والبحارة عبر مضيق هرمز اليوم الخميس بعد أن أبلغت سفينة شحن عما يشتبه في أنه هجوم، مما أثار مجددا المخاوف بشأن الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب مع إيران.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن السفينة أبلغت عن تعرضها لهجوم بالقرب من عُمان، وذلك بعد ساعات من تحذير طهران للسفن من العبور من خلال مسارات لم تقرها.
ولم يصدر بعد أي تعليق من إيران أو الولايات المتحدة على هذه الواقعة. وقال مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم نشر اسميهما، لرويترز إن إيران أطلقت النار على السفينة.
وذكرت أربعة مصادر أن السفينة التي تعرضت للهجوم هي (إيفر لافلي) التي ترفع علم سنغافورة. وقال مصدر أمني إنها على الأرجح استُهدفت بمسيرة.
* سفن وبحارة تقطعت بهم السبل منذ شهور
تساعد المنظمة البحرية الدولية في إخراج مئات السفن وآلاف البحارة من المضيق حيث تقطعت بهم السبل على مدى أشهر منذ اندلاع الحرب في آخر فبراير شباط.
وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينجيز في بيان “قررت تعليق تنفيذه (الإطار) مؤقتا من أجل التأكد من استمرار توافر ضمانات السلامة اللازمة للسفن المدرجة على قائمة الإجلاء لدينا، ولكل السفن الموجودة في المنطقة”.
وأوضحت المنظمة أن السفينة التي تعرضت للهجوم المحتمل لم تكن ضمن برنامج الإجلاء التابع لها.
وقالت المنظمة البحرية الدولية هذا الأسبوع إن المبادرة، التي أُطلقت يوم الثلاثاء، خيار طوعي للسفن وأطقمها للإبحار إلى خارج الخليج عبر مسارين: أحدهما عبر المياه الإيرانية والآخر عبر المياه العُمانية، وذلك تحت إشراف أمريكي.
وارتفعت أسعار النفط القياسية عقب نشر الأنباء عن وقوع هذا الهجوم الذي قال محللون إنه يجدد المخاوف بشأن المدة التي قد يستغرقها تدفق النفط في الخليج للعودة إلى مستوياته الطبيعية.
ومن المرجح أن تسلط الواقعة قرب عُمان الضوء مجددا على مدى سيطرة إيران مستقبلا على مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يوميا.
وقبل هذه الواقعة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بينما كان يختتم جولة في الخليج إنه إذا هددت إيران أو منعت سفنا من العبور من المضيق “فسيكون لدينا مشكلة”.
لكن طهران قالت إنها ستواصل فرض سيطرتها على المضيق.
وحذر الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس السفن من عدم الالتزام بالمسارات التي حددتها طهران لعبور المضيق، ورفض المسارات الملاحية المعلنة حديثا بدون التنسيق مع إيران ووصفها بأنها غير مقبولة وخطيرة.
وفي وقت سابق، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الملاحة عبر المضيق تقترب من مستويات ما قبل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط مع خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وسيطرت إيران فعليا على هذا الممر الحيوي خلال الحرب، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وأثار اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأشمل.
وأثقلت الحرب كاهل ترامب بشدة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني التي ستحدد الحزب صاحب الأغلبية في الكونجرس.
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس أن واحدا فقط من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب كانت ضرورية.
وظهرت روايات متضاربة حول بنود الاتفاق وهو ما جعل ترامب في مرمى الانتقادات سواء في الداخل أوفي الخارج.
وتظل الحوافز المالية لإيران وعمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الإسرائيلية الموازية في لبنان موضع خلاف يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم إن مزاعم الولايات المتحدة بأن طهران ستستخدم الأصول التي يتم رفع التجميد عنها لشراء منتجات زراعية أمريكية كاذبة.
وينص الاتفاق على إجراء مفاوضات خلال 60 يوما للتوصل إلى تسوية للقضايا الأكثر تعقيدا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
(إعداد نهى زكريا وشيرين عبد العزيز ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير مروة سلام وأيمن سعد مسلم ومحمود رضا مراد )