الدفاع المدني اللبناني: قتيلان بنيران إسرائيلية في الجنوب
بيروت/القدس 23 يونيو حزيران (رويترز) – أفاد الدفاع المدني اللبناني ووسائل إعلام رسمية في لبنان بأن شخصين قتلا بنيران إسرائيلية في جنوب البلاد اليوم الثلاثاء، في أول إعلان عن قتلى بنيران إسرائيلية في لبنان منذ ثلاثة أيام.
ويصمد وقف إطلاق النار بين جماعة حزب الله المدعومة من إيران والقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى حد كبير منذ يوم الأحد، وهي أطول فترة هدوء حتى الآن في الحرب الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على مجموعة من الأشخاص بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا بجنوب البلاد.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه “هاجم إرهابيين مسلحين شكلوا تهديدا مباشرا” للجنود في منطقة مرتفعات علي الطاهر في الجنوب، ضمن جزء في جنوب لبنان أعلنته القوات الإسرائيلية “منطقة أمنية”.
ولم يتضح بعد ما إذا كان يتحدث عن الواقعة نفسها.
وقالت جماعة حزب الله إن الواقعة تمثل “انتهاكا فاضحا لوقف إطلاق النار”، وذكرت أنها أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، لكنها لم تذكر ما إذا كانت ستتخذ إجراءات للرد.
وقالت في بيان “أقدم جيش العدو الإسرائيلي عند الساعة 11:30 على إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيين في حي الدير بمدينة النبطية كانوا يعملون على فتح الطرقات وانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض”.
وأصرت إيران على ضرورة أن يشمل الاتفاق المؤقت الذي وقعته مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وقف إطلاق النار الإسرائيلي في لبنان.
وردا على سؤال حول الواقعة، قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني للصحفيين إن أي انتهاك لمذكرة التفاهم في لبنان سيضع تحديات أمام محادثات.
وقال “لبنان جزء لا شك فيه من الاتفاق، وأي شيء يحدث في لبنان يؤثر على العملية برمتها، والولايات المتحدة هي من عليها أن تستخدم كل نفوذها ضد إسرائيل لإجبارها على وقف هجماتها على لبنان”.
وجاء في بيان مشترك صدر أمس الاثنين في ختام محادثات أمريكية إيرانية بوساطة باكستانية وقطرية في سويسرا أن الطرفين اتفقا على تكوين “خلية لإنهاء الصراع” لضمان الالتزام بإنهاء الأعمال القتالية في لبنان.
ولا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في عمق جنوب لبنان، بعد أن غزته خلال هجومها على حزب الله. وبدأت أحدث جولة من الأعمال القتالية في الثاني من مارس آذار، عندما أطلق حزب الله النار على إسرائيل دعما لطهران، بعد يومين من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل أكثر من 4100 شخص، بينهم 773 امرأة وطفلا وعاملا في مجال الرعاية الصحية، منذ أن أطلق حزب الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس آذار دعما لإيران. ولم تحدد الوزارة عدد القتلى من المقاتلين.
وذكرت السلطات اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أجبرت نحو 1.2 مليون شخص على النزوح.
ويشمل عدد القتلى الإسرائيليين في هذه الجولة من الأعمال القتالية مع حزب الله ما لا يقل عن 32 جنديا وأربعة مدنيين إسرائيليين.
وبناء على إصرار إيران، ينص الاتفاق المؤقت الذي تم توقيعه مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على أن تعلن واشنطن وطهران وحلفاؤهما وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن القوات تتمتع بحرية كاملة في التصرف لإحباط أي تهديد مباشر أو ناشئ من حزب الله ضدها أو ضد المواطنين الإسرائيليين، وستبقى في لبنان “طالما اقتضت الضرورة”.
(تغطية صحفية مايا الجبيلي وجنى شقير وتالا رمضان من دبي وستيفن شير من القدس وأوليفيا لو بواديفان من جنيف – إعداد نهى زكريا ودعاء محمد للنشرة العربية )