الشرطة السويسرية تجسست على عشرات أعضاء الحكومة
بين عامي 1930 و1989، راقبت الشرطة سرًا ما لا يقل عن 39 عضوًا في الحكومة الفدرالية السويسرية، في إطار "فضيحة الملفات السرية"، وفقًا لصحيفة "زونتاغس تسايتونغ".
فحص صحفيون وصحفيات مئات الآلاف من ملفات المراقبة المحفوظة لدى الأرشيف الفدرالي وأجهزة الشرطة على المستويين الفدرالي والكانتوني. وعثروا على ملفات تخص عددًا كبيرًا من شخصيات حكومية، من بينها كريستوف بلوخر وموريتس لوينبرغر وروت دريفوس وإليزابيت كوب.
وكانت الشرطة قد بدأت إعداد كثير من هذه الملفات عندما كان من أصبحوا لاحقًا أعضاءً في الحكومة الفدرالية لا يزالون في مقتبل حياتهم السياسية. فمثلًا، راقبت الشرطة روت دريفوس بسبب معارضتها حرب فيتنام. وشغلت دريفوس لاحقًا عضوية الحكومة الفدرالية بين عامي 1993 و2002، وأصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الاتحاد السويسري، في ظل النظام الذي يتناوب فيه أعضاء الحكومة الفدرالية على الرئاسة سنويًا.
المزيد
بعد عشرين عاما.. أصبحت الرقابة أمرًا طبيعيًّا
كما خضعت إليزابيت كوب، أول امرأة تُنتخب لعضوية الحكومة الفدرالية السويسرية، للمراقبة بعدما استثمر والدها مبالغ كبيرة في شركة تحوم حولها الشبهات في المجر. وشغلت كوب عضوية الحكومة الفدرالية بين عامي 1984 و1989.
وتضمنت ملفات المراقبة أيضًا معلومات عن شخصيات سويسرية بارزة أخرى، منذ الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية وعلى امتداد الحرب الباردة. وتوقفت هذه الممارسات عام 1989 إثر موجة غضب شعبي.
ولعب موريتس لوينبرغر، الذي شغل عضوية الحكومة الفدرالية بين عامي 1995 و2010، دورًا بارزًا في وضع حد لهذه الممارسات، إذ ترأس لجنة برلمانية حققت في القضية.
وكان لوينبرغر نفسه موضوعًا لملف لدى الشرطة. وقال لصحيفة “زونتاغس تسايتونغ” إنه لم يطّلع سوى على مقتطفات من السجلات التي وثقت تحركاته وصِلاته.
وقال للصحيفة: “وجدت في الغالب أمورًا تافهة، ومعلومات غير دقيقة، بل وحتى أكاذيب متعمدة”. كما ربطته الملفات، بصورة غير مباشرة، بأشخاص لم تكن تربطه بهم أي صلة. وأضاف لوينبرغر: “مثل هذه التدوينات نموذج لما كان يتكرر في الملفات من شبهات واتهامات باطلة”.
المزيد
فضائح كبيرة وأخرى صغيرة للتجسّس السويسري
ترجمة عن الإنجليزية. مراجعة وتدقيق: ر.ح
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.