The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اقتراع 28 سبتمبر: دعوة الشعب السويسري لحسم الجدل بشأن الهوية الرقمية

الهوية الرقمية
يستطيع المواطنون والمواطنات في سويسرا تحميل نسخة تجريبية عن بطاقة الهوية الالكترونية للتعرف على هذه الأداة. Keystone / Cyril Zingaro

بعد مرور ثلاث سنوات على رفض النسخة الأولى، سيصوت السويسريون.ات مجددًا في 28 سبتمبر على اعتماد الهوية الرقمية. ورغم إشادة المؤيدين بها كخطوة هامة نحو التحول الرقمي، إلا أن المعارضين.ات لا يزالون ينتقدونها بسبب عدم كفاية ضمانات حماية البيانات.

في سويسرا، بالإمكان أن يُطلب من المواطنين والمواطنات التصويت أكثر من مرة على الموضوع ذاته. وسيكون هذا هو الحال مرة أخرى مع التصويت على الهوية الإلكترونية.

ففي عام 2021، رفض الشعب السويسري أوّل قانون متعلق بالهوية الرقمية (e-ID)؛ إذ كان يعهد بقدرٍ كبيرٍ من المسؤوليات إلى مقدمي.ات خدمات من القطاع الخاص. وستُطرح نسخة جديدة من القانون على التصويت الشعبي في 28 سبتمبر، وتعهد هذه النسخة بتنفيذ هذا القانون إلى القطاع العام حصريا.  

نحن مهتمون برأيك في هذا الموضوع:

المزيد

نقاش
يدير/ تدير الحوار: كاتي رومي

هل بطاقة الهوية الإلكترونية متاحة في بلدك؟ برأيك، ما هي مزاياها؟ وما المخاوف التي قد تثيرها لديك؟

شارك.ي تجربتك: هل اعتمد بلد إقامتك بالفعل نظام الهوية الإلكترونية؟ وهل يسهّل ذلك حياتك اليومية؟

8 إعجاب
11 تعليق
عرض المناقشة

على ماذا ينصّ مشروع القانون؟

ينصّ القانون الفيدرالي المتعلق بالهوية الإلكترونية رابط خارجيعلى إنشاء وسيلة تعريف رقمية رسمية، حكومية ومجانية. وحتى اليوم، لا يزال على المواطنين والمواطنات السويسرين المقيمين.ات داخل البلد أو خارجه، استخدام بطاقة هوية أو جواز سفر بهدف إثبات الهوية. وستسمح لهم.ن الهوية الرقمية بتحقيق ذلك عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى مستند ورقي.

وستظل الهوية الإلكترونية اختيارية. وعلى السلطات أو الهيئات التي تقدّم الخدمات العامة تقبّلها. ومع ذلك، يبقى استخدام وسيلة تعريف تماثلية متاحًا.

ويفصّل التشريع بالتفصيل التدابير، التي سيتم اتخاذها لحماية خصوصية مستخدمي البطاقة ومستخدماتها. وعندما تتحقّق سلطة أو شركة معينة من بطاقة هوية إلكترونية، لن يُسمح لها بالاطلاع على أي بيانات أخرى، غير تلك التي تحتاجها، أو تسجيلها. ولن يقوم الشخص الراغب، مثلًا، في إثبات بلوغه السن القانوني لشراء الكحول، بإرسال تاريخ ميلاده، بل سيكتفي بتأكيد تجاوزه الثامنة عشرة.  

ويمكن إبلاغ المكتب الفيدرالي للعدل بأي تجاوزات محتملة؛ لأنه هو الجهة المخوّلة باتخاذ الإجراءات الضرورية، وفق الضوابط.  

كيف ستعمل الهوية الإلكترونية؟

إذا رغب مواطن أو مواطنة في الحصول على هوية إلكترونية، فعليه أو عليها تنزيل تطبيق، يُعرف أيضًا باسم المحفظة الرقمية، على هاتفه أو هاتفها الذكي. ويتيح التطبيق حفظ المستندات في صيغة رقمية. 

و بعد ذلك، سيتمكّن الشخص من طلب هويته الإلكترونية عبر الإنترنت، من المكتب الفيدرالي للشرطة، من خلال مسح بطاقة هويته ضوئيًا. وسيتمّ تأكيد هويته من خلال التحقق بالفيديو قبل تسليمه الهوية الالكترونية. وسيُتاح أيضًا تقديم الطلب في أحد مراكز تسجيل البيانات في الكانتونات. أمّا الجالية السويسرية المقيمة في الخارج، فبامكانها تقديم طلب الحصول على البطاقة في القنصليات والبعثات الدبلوماسية.

وإذا تمت الموافقة على قانون الهوية الإلكترونية، فسيتمّ بدء العمل بها مع بداية الربع الثالث من عام 2026، كأقرب موعد. وفي هذه الأثناء، يمكن اختبار هذه الوسيلة الجديدة من خلال تحميل النسخة التجريبية من التطبيق.   

ما الفرق بين نسخة القانون الحالي والنسخة السابقة؟

في المشروع الأولي، كان من المقرر توكيل إصدار الهوية الإلكترونية إلى شركة خاصة، تقوم بذلك نيابة عن الدولة. وقد أثار هذا النموذج موجة انتقادات شديدة. واعتبرت السلطات أن هذا الأمر ساهم في رفض الشعب للمشروع، فقامت بمراجعة مسودتها الأصلية.

أمّا بطاقة الهوية الرقمية المستقبلية، فستصدر حصريًا عن جهات سويسرية رسمية. كما سيتم تسجيل البيانات بطريقة لامركزية. ما يعني أنّ المعلومات الشخصية لن يتمّ تخزينها في قاعدة بيانات مركزية تابعة للدولة، وإنّما مباشرة على الهاتف الذكي الخاص بالمستخدم.ة. وبالتالي سيحتفظ كلّ مستخدم.ة بالسيطرة الكاملة على بياناته.ها الشخصية، ما يعزّز حمايتها وأمنها.   

لماذا يُدعى الشعب للتصويت؟

أقرّت الغرفتان في البرلمان السويسري ( مجلس النواب ومجلس الشيوخ) القانون الخاص ببطاقة الهوية الإلكترونية، بأكثرية ساحقة. إلا أنّ تحالف “لا لقانون بطاقة الهوية الإلكترونية” جمع 55،344 توقيعًا صحيحًا معارضًا للمشروع، وهو عدد كافٍ لفرض إجراء استفتاء شعبي. وبالتالي، تعيّن على السلطات إجراء هذا الاقتراع.  

ما هي الحجج المؤيدة لبطاقة الهوية الإلكترونية؟

وفقًا للسلطات، سيؤدي اعتماد الهوية الإلكترونية إلى كسب الوقت والمال. واعتبرت الحكومة الفيدرالية في رسالتها التوضيحيةرابط خارجي، أنّ البطاقة الإلكترونية وسيلة “لإثبات هوية الفرد بطريقة بسيطة، وآمنة، وسريعة”. وبفضلها، سيكون بالإمكان إجراء العديد من الإجراءات الإدارية عبر الإنترنت، مثل فتح حساب مصرفي أو الاشتراك في خدمة الهاتف. 

ومن المتوقع استفادة أيضًا المواطنات والمواطنون السويسريون.ات في الخارج، حيث سيتمكنّون من الوصول بسهولة أكبر إلى الخدمات المقدّمة من الإدارة الفيدرالية. وتقدّر منظمة السويسرين المقيمين في الخارج (OSE)، أنّ الهوية الإلكترونية قد تساهم في تسهيل ممارسة الحقوق السياسية بالنسبة إلى الجالية المقيمة في الخارج (وتُعرف بسويسرا الخامسة)، وبالتالي تمهّد الطريق لإدخال التصويت الإلكتروني.

دعاية انتخابية
وقد قدم ممثلو ستة أحزاب أنفسهم بالفعل في يونيو أمام وسائل الإعلام للدفاع عن قانون الهوية الإلكترونية. Keystone / Anthony Anex

كذلك، تشير الحكومة السويسرية إلى أنّ بطاقة الهوية الإلكترونية ستسمح بالتعرف على هوية الأطراف في مجال المعاملات الإلكترونية بشكل موثوق. وتعتبر أنّها تساهم في تعزيز الأمن على الإنترنت، والتخفيف من مخاطر إساءة الاستخدام.

أخيرًا، تؤكد الحكومة أنّ هذا المشروع يشكّل عنصرًا أساسيًا في التحول الرقمي في البلاد. وستتوفر البنية التحتية الخاصة بالبطاقة الإلكترونية لسلطات الكانتونات والبلديات، إلى جانب جهات فاعلة في القطاع الخاص. كما يمكن أن تساعد في تخزين مختلف المستندات، منها إفادات السكن، ومقتطفات من السجلات، وشهادات، وتذاكر لحضور فعاليات، أو بطاقات عضوية.     

ما هي الحجج المعارضة لبطاقة الهوية الإلكترونية؟

مع الاعتراف بإمكانات التحول الرقمي، يرى معارضو ومعارضات قانون الهوية الإلكترونية أنه يكرر أخطاء النسخة التي رُفضت في عام 2021.

وتنتقد لجنة الاستفتاء القانون بالدرجة الأولى لانتهاكه خصوصية المواطنين والمواطنات، وتشير بإصبع الاتهام إلى التكنولوجيا المختارة التي لا تُعتبر، في نظرها، ناضجة أو آمنة بما فيه الكفاية، وتعتبر أنّ هذه التكنولوجيا لا تؤمّن الحماية الكافية من الهجمات السيبرانية المتزايدة.  

ورغم منعِ القانون تجميع البيانات الزائدة، تعتبر الجهات المعارضة له أنّ مخاطر التتبع وإساءة الاستخدام تبقى حقيقية. فيخشون.ين على سبيل المثال، سماح القانون للشركات بجمع البيانات، وتحليلها، وربطها من أجل تكوين ملفات شخصية سلوكية عن المواطنين والمواطنات، ويمكن استخدامها بالتالي لأغراض إعلانية.   

المعارضون
لجنة الاستفتاء تسلم إلى المستشارية الفدرالية التوقيعات التي تم جمعها ضد قانون الهوية الإلكترونية، في أبريل الماضي. Keystone / Christian Beutler

كذلك، يخشى معسكر المعارضة من أن يشكّل إطلاق الهوية الإلكترونية بوابة إلى منظومة مراقبة شاملة. ويرون فيها خطرًا يهدّد النظام الديموقراطي والليبرالي.

فضلًا عن ذلك، يُبدي المشاركون والمشاركات في الاستفتاء قلقهم.هن من أن يفضي تطبيق اعتماد الهوية الإلكترونية إلى التزام بطريقة غير مباشرة: فقد يصبح الوصول إلى خدمات معينة أكثر صعوبة من دون هذه الهوية الالكترونية، ومن شأنه خلقُ شكلٍ من أشكال التمييز الرقمي.

من هي الجهات المؤيدة والأخرى المعارضة؟

تؤيد كافة الأحزاب الحكومية قانون بطاقة الهوية الإلكترونية. وتمّ تشكيل تحالف غير مألوف ضمّ ستة أحزاب سياسية (حزب الشعب السويسري، الحزب الليبيرالي الراديكالي ، حزب الوسط، حزب الخضر الليبيراليين، الحزب الاشتراكي السويسري، وحزب الخضر بهدف تقديم الدعم للمشروع.

وتتألف لجنة الاستفتاء من أعضاء في حزب القراصنة (Parti Pirate)، والمنظمة الشبابية التابعة لحزب الشعب السويسري ، والاتحاد الديموقراطي الفدرالي، والحركات المعارضة للإجراءات المتخذة بشأن فيروس كورونا، وأصدقاء الدستور، وأوفريشت سويسرا.

تحرير: بالتس ريدنديغير

ترجمة: ناتالي سعادة

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية