The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

انتظار مؤلم قرب أكوام الركام في فنزويلا بعد الزلزالين المدمرين

afp_tickers

طلبت فرق الإنقاذ العاملة في مبني دُمّر جرّاء الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء، من الحاضرين التزام الصمت، بعدما سمعت صوتا يعتقد أنه صادر عن أحد الناجين المحاصرين تحت الأنقاض.

نادى عناصر الإنقاذ باسم الرجل المفقود “جوناثان!”، فقفزت زوجته باربرا بالاسيوس، فرحا.

رفعت عينيها إلى السماء وهتفت “شكرا أيها الآب!”.

غير أنّ فترة الترقّب ستمتدّ إلى حين إخراجه من تحت أطنان الخرسانة والحطام، في عملية صعبة ومعقّدة. 

يجسّد هذا المشهد بعض المأساة الناتجة عن كارثة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء الماضي، وبلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات، وأوديا بحياة أكثر من 1400 شخص فضلا عن نحو 50 ألفا في عداد المفقودين. 

وبعد مرور أكثر من 72 ساعة على الكارثة، تتضاءل الآمال في العثور على ناجين.

ففي لا غوايرا، المنتجع الشاطئي الذي يقصده الناس من كراكاس، تخيّم رائحة الموت، فيما لا يتوقّف دوي صفارات عربات الإسعاف والإنقاذ التي تجوب الشوارع.

وقالت بالاسيوس إن زوجها جوناثان سواريز، وهو بائع يبلغ 36 عاما، كان داخل متجر في فندق صغير وقت وقوع الزلزالين.

وأضافت “انهار كل شيء. حاول الخروج لكن لم تُكتب له النجاة”. 

وامتلأت عيناها بالدموع وهي تقول “إنه حي. إنه حي” محاولة التمسّك بالأمل.

لكن الوقت أصبح داهما، ولم تعد فرق الإنقاذ تسمع صوت زوجها. إلا أن بالاسيوس لم تصدق أنه مات.

– يمرون من دون توقف – 

بدا أن وقتا طويلا قد مر قبل وصول فرق الإنقاذ إلى المبنى المنكوب، كما هو الحال في أماكن أخرى في لا غوايرا. 

في البداية، انهمك الناس في إزالة الركام بأيديهم العارية في انتظار وصول المساعدة.

وقالت بالاسيوس إن عربات الإنقاذ “ظلّت تمرّ من دون توقف”.

ووقفت إلى جانب أقارب خمسة أشخاص آخرين على الأقل محاصرين تحت الركام في الطريق اثناء مرور العربات، لطلب المساعدة. 

وأجبرت هذه الخطوة فرق الدفاع المدني وعناصر الإطفاء وعددا من المتطوعين على التوقف، ومحاولة تقديم المساعدة في مرحلة لا تزال فيها مأساة فنزويلا تتكشّف.

وتعاضد متطوعون لرفع الأنقاض مشكّلين سلسلة بشرية تنتقل فيها دِلاء من أكوام الحجارة من يد إلى أخرى، وصولا إلى التاجر لويس فلوريس (54 عاما).

وقال وهو يفرغ الدلو “الأمر صعب جدّا ونحن نفعل كل شيء بأيدينا. وقد انتشلنا أربعة ناجين، بينهم طفلة صغيرة، فضلا عن ثلاثة قتلى”. 

وأكد متطوع يُدعى خيسوس، رفض ذكر اسم عائلته، أن “الحكومة ليست مستعدة لمثل هذه الكارثة”.

– تقبّل الواقع” – 

ونحو الساعة الخامسة مساء، وصلت حفارة أخيرا. وخلال دقائق قليلة أزالت ما استغرق البشر ساعات في رفعه، قطعة تلو الأخرى.

ولم تغادر بالاسيوس، بل ظلت تنتظر في المكان الذي سُمع فيه صوت زوجها.

وقالت “لن أغادر حتى يُخرجوا زوجي”. 

وليس لدى بالاسيوس مكان تذهب إليه. فقد دُمّر منزلها وانتقلت للاقامة مع أقاربها. 

ومع اقتراب المغيب، وصل 25 جنديا مكسيكيا ومعهم كلاب مدربة، ضمن فرق أجنبية عديدة سارعت لمساعدة فنزويلا في مواجهة الكارثة. 

وتسلّق كلبان الركام، يهرولان صعودا ونزولا، لكنهما لم يتمكنا من التقاط أي إشارة.

وتجمّع مئات الأشخاص لمشاهدة الحفارة وهي تعمل. وطلب الجنود من الناس الهدوء، لكن الضجيج كان لا يزال يملأ المكان بسبب مرور عربات الإطفاء والإغاثة على الطريق.

وصرخ جندي مكسيكي وسط الأنقاض “هل من أحد هنا؟ اصرخوا. أحدثوا ضجة”.

ثم صعد ثلاثة جنود على كومة الأنقاض وانحنوا محاولين التقاط أي صوت. 

ومرت ست ساعات على سماع صوت سواريز. 

وعملت فرق الإنقاذ حتى ساعات متأخرة من الليل وطوال السبت، لكن دون جدوى. 

وقالت أليكس، شقيقة بالاسيوس، إنها في حالة صدمة. 

وأضافت أن بالاسيوس “تبدو غير قادرة على تقبّل الواقع”.

اتم/غد/ملك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية