The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يؤكد أن الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل

afp_tickers

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أن تنفيذ اتفاق التعاون لإقامة برنامج نووي مدني في السعودية مشروط باعتراف المملكة بإسرائيل، بعد ساعات من الإعلان عن توقيع الاتفاق “التاريخي” في هذا المجال بين البلدين.

وسعت واشنطن في السنوات الأخيرة إلى ربط أي اتفاق أمني أو معاهدة دفاعية مع السعودية بتطبيعها علاقاتها مع إسرائيل، وهو ما شدد عليه الرئيس الأميركي بعد ساعات فحسب من توقيع إعلان الاتفاق.

وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشال أن الاتفاق على إنشاء برنامج نووي مدني في المملكة “سيحظى بالموافقة، لكنه مشروط تماما بانضمام المملكة العربية السعودية إلى +اتفاقيات أبراهام+ التي تحظى بتقدير ونجاح”.  

ولطالما مانعت السعودية الانضمام إلى ما يُعرف بـ”اتفاقيات أبراهام” مع إسرائيل، مشددة ولا سيما في أعقاب حرب غزة على ضرورة وجود مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

لكن البيت الأبيض أكد أن السعوديين كانوا على علم بأن الاتفاق مشروط بالاعتراف بإسرائيل، رغم أن هذا الأمر لم يُذكر عند الإعلان عنه.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين “كما تعلمون، يظل الرئيس دائما هو صاحب الكلمة الفصل في إبرام الاتفاقات”، مضيفة أن “اتفاقيات أبراهام” تمثل أمرا “يوليه الرئيس اهتماما بالغا، وقد تحدث عنه في الماضي وسيواصل التمسك به”.

وتابعت أن واشنطن “ستواصل إجراء محادثات مع نظرائنا السعوديين” لإبرام اتفاق يتضمن الاعتراف بإسرائيل.

– “قفزة تاريخية” –

من جهتها، اعتبرت إسرائيل أن اعتراف السعودية بالدولة العبرية سيمثّل خطوة مهمّة باتّجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن “انضمام السعودية إلى الاتفاقيات  الإبراهيمية سيكون قفزة تاريخية إلى الأمام بالنسبة للسلام في الشرق الأوسط”.

وقالت ليفيت إنها لا تعلم بوجود أي مكالمات بين ترامب ونتانياهو عقب الإعلان عن الاتفاق مع السعودية.

واعتبر إتش. إيه. هيليير، وهو باحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة لدراسات الدفاع والأمن، أنه إذا حاولت واشنطن “فرض التطبيع على الرياض، فمن غير المرجح أن تنجح هذه الخطوة”.

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس “هل ستقرر السعودية تغيير موقفها جذريا عما أعلنته على مدى السنوات الثلاث الماضية، أو حتى العقود الثلاثة الماضية؟ يبدو ذلك أمرا مستبعدا للغاية”.

جاء إعلان وزارة الطاقة الأميركية عن توقيع وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الاتفاق في وقت استأنفت الولايات المتحدة وإيران الأعمال العدائية التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وإذا أنجزت الصفقة، فمن شأنها أن تدرّ مليارات الدولارات للشركات الأميركية، ويُنظر إليها على أنها انتصار لخصم إيران الإقليمي القديم، إذ تمنحها إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا نووية، لكن معارضيها أعربوا عن مخاوفهم من انطوائها على مخاطر. 

ويخشى منتقدو الاتفاق أن يُمهد الطريق لسباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” لفتت إلى أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن تبني شركات أميركية منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا خلصت دراسة مشتركة إلى أن ذلك مبرَّر.

لكنّ ترامب كتب في منشوره “لن يكون هناك أيّ تخصيب للمواد!”. 

ويُتوقع أن يُعرَض الاتفاق على الكونغرس خلال الأيام المقبلة، غير أن الموافقة عليه ليست شرطا للمضي في تنفيذه.

وفي وقت سابق، أبدى أعضاء في الكونغرس من الحزبين، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، معارضتهم لأي مشروع نووي مدني للسعودية، معربين عن خشيتهم من إمكان تحويله في نهاية المطاف إلى تصنيع أسلحة نووية.

وكتب السناتور اليساري بيرني ساندرز على منصة إكس “يدّعي ترامب أن حربه على إيران تهدف إلى منع دولة سلطوية من تخصيب الوقود النووي”. وأضاف “والآن يسمح لأصدقائه المقربين في السعودية، إحدى أكثر الديكتاتوريات قسوة في العالم، بأن يفعلوا الأمر نفسه. هذا غير منطقي”.

– قلق من الانتشار –

وأكّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس إن الاتفاق لن يفضي إلا إلى برنامج نووي مدني وسلمي.

وقال روبيو، على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا في مانيلا، “يكفي القول إن أي اتفاق سنبرمه مع أي دولة في العالم بشأن الطاقة النووية المدنية سيتضمن ضمانات تكفل عدم إمكان تحويله إلى برنامج للأسلحة”، مضيفا أن “السعودية تسعى إلى امتلاك برنامج نووي سلمي ومدني”.

يخشى قادة سياسيون أنه إذا قامت إيران بإنتاج سلاح نووي، فإنّ جيرانها في الخليج سيحذون حذوها، ما يؤدي إلى سباق تسلّح.

لكنّ وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قلّل من شأن المخاوف المتعلقة بالانتشار، مؤكّدا أن الاتفاق يصبّ في المصلحة الاقتصادية والاستراتيجية لواشنطن. 

وقال “هذا الاتفاق يراعي أعلى معايير السلامة النووية وعدم الانتشار، ويعتمد على أفضل ما يقدمه العالم من تكنولوجيا نووية وعلماء، وقد جرى تصميمها هنا في الولايات المتحدة”.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية في بيانها أن “الاتفاقين يضعان معا الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتدفع قدما نحو تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية عدة ذات أولوية، بما في ذلك منع الانتشار النووي”.

ولدى الولايات المتحدة اتفاقات تنظّم التعاون النووي مع أكثر من 50 دولة. 

وقال خبراء إن الإعداد لهذا الاتفاق يجري منذ مدة، لكن بعضهم أعرب عن مخاوف بشأن احتمال تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية.

وعبّر بول ديكمان، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية النووية الأميركية، لفرانس برس عن ثقته بأن الصفقة لن تحدث “تحديات إضافية بشأن الانتشار النووي”.

لكنه أصرّ على أهمية الشفافية، قائلا “أودّ أن أرى في بنود الاتفاقية كيف سيتم قياس هذه الشفافية”.

ورأت مديرة مبادرة سياسات الطاقة النووية في المجلس الأطلسي جنيفر تي. غوردون أن الاتفاق بمثابة “انتصار للولايات المتحدة على روسيا والصين”. 

واضافت “لقد أوضحت المملكة العربية السعودية أنها ستشتري تقنيات الطاقة النووية… والسؤال الوحيد كان دائما ما إذا كانت المملكة ستختار العمل مع الولايات المتحدة وحلفائها، أم أنها ستتجه إلى روسيا أو الصين”.

سلا/ناش-ملك-م ل- ب ح-ح س/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية