تقرير: مسؤولون إسرائيليون يدرسون تسليح بعض مدنيي غزة لحماية المساعدات
القدس (رويترز) – قالت صحيفة (إسرائيل هيوم) يوم الجمعة إن مسؤولين إسرائيليين يناقشون تسليح بعض المدنيين في قطاع غزة لتوفير الحماية الأمنية لقوافل المساعدات المتجهة إلى القطاع المحاصر في إطار تخطيط أوسع نطاقا للإمدادات الإنسانية بعد انتهاء القتال.
وأصبحت مسألة توزيع الإمدادات بشكل آمن مشكلة كبرى مع زيادة الضغوط على المجتمع المدني في قطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ورفض شرطة البلديات توفير الأمن للقوافل بسبب خطر استهدافها من القوات الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة إن المدنيين لن يكونوا على صلة بجماعات مسلحة، بما في ذلك حماس، لكن لم تتضح هويتهم بعد. وأضافت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرجأ اتخاذ قرار بشأن هذه القضية.
وأحجم مكتب رئيس الوزراء عن التعليق على التقرير الذي جاء بعد أسبوع من مقتل عشرات الفلسطينيين في واقعة حاصرت فيها حشود قافلة من شاحنات المساعدات التي كانت تدخل شمال غزة وفتحت قوات النار عليهم.
وسلط الحادث الضوء على الأوضاع الفوضوية التي يجري خلالها تسليم المساعدات إلى القطاع الذي حذرت الأمم المتحدة من تزايد خطر المجاعة فيه بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب.
وقال مصطفى لولو “لا كنا نحمل سلاح ولا أي شي، إحنا ناس مدنيين، بدنا نجيب أكل لأنا ميتين من الجوع في غزة”، وذكر أنه أصيب بالرصاص في ساقيه في أثناء محاولته الحصول على المساعدات.
وأصدر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة نتائج مراجعة لملابسات واقعة قافلة الشاحنات يوم 29 فبراير شباط، وكرر أن القوات أطلقت النار فقط على الأفراد الذين شعرت أنهم يشكلون تهديدا.
وذكر الجيش في بيان “مراجعة القيادة وجدت أن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي لم تطلق النار على القافلة الإنسانية، لكنها أطلقت النار على عدد من المشتبه فيهم الذين توجهوا إلى القوات القريبة وشكلوا تهديدا عليهم”.
ورفضت حماس التقرير الذي قالت إنه محاولة لتبرئة الجنود من “الجريمة المروعة”.
وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 100 شخص قُتلوا في الحادث وإن أغلبهم قُتل برصاص القوات الإسرائيلية. وكانت إسرائيل قد قالت إن معظم القتلى والجرحى تعرضوا للدهس بالأقدام أو بالسيارات في أثناء تدافع الناس للحصول على الإمدادات.