تكتل “غايسا” التابع للجيش الكوبي والخاضع لعقوبات أميركية يتفرغ عن بعض شركاته
بدأ تكتل “غايسا” الاقتصادي‑العسكري التابع للجيش الكوبي والخاضع لعقوبات أميركية، التفرغ عن بعض شركاته لتجنّب أي استهداف أميركي للشركات الأجنبية المتعاملة معها، على ما أفادت مصادر مطلعة على الملف وكالة فرانس برس الجمعة.
وكان تكتل “غايسا” الذي يسيطر على الكثير من القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الكوبي، كالعقارات والسياحة والموانئ والقطاع المالي، من أوائل الكيانات التي فُرضت عليها عقوبات بموجب مرسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصادر في الأول من أيار/مايو.
وينص هذا المرسوم على اتخاذ عقوبات ثانوية بحق الشركات التي تتعاون مع “غايسا”، ما دفع عددا من تلك الأجنبية، ولا سيما المجموعات الفندقية وشركات التعدين الأوروبية والكندية، إلى تقليص نشاطها في الجزيرة جزئيا أو إنهائه كليا.
وأفادت مصادر عدة وكالة فرانس برس أن مُلكية شركة “ترمينال دي كونتيندوريس مارييل” التابعة لشركة الخدمات اللوجستية المملوكة لـ”غايسا”، نُقِلَت إلى شركة تابعة لوزارة النقل. وكانت “ترمينال دي كونتيندوريس مارييل” تتولى إدارة ميناء مارييل الواقع على بعد نحو 50 كيلومترا من هافانا، وهو أكبر مرفأ تجاري في الجزيرة.
وابلغت شركة “ترمينال دي كونتيندوريس مارييل” زبائنها، في رسالة مؤرخة في 16 حزيران/يونيو اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، أنها باعت أصولها إلى شركة “كورال ماريتيما ش.م.م” المولجة إدارة الاستثمارات في القطاع البحري في كوبا.
وأُبلغ عمال “ترمينال دي كونتيندوريس مارييل” بأنهم سيصبحون من الآن فصاعدا تابعين لشركة تابعة لوزارة النقل، بحسب ما أوضحت هذه المصادر لوكالة فرانس برس.
وقد دفعت المخاوف من التعرّض للعقوبات بسبب استخدام خدمات “ترمينال دي كونتيندوريس مارييل” شركتين أوروبيتين للنقل البحري، هما الفرنسية “سي إم آ – سي جي إم” والألمانية “هاباغ‑لويد” إلى تعليق إرسال شحنات جديدة من الحاويات إلى كوبا “موقتا” في منتصف أيار/مايو.
وفي الوقت نفسه، تخلت “غايسا” عن حصتها في الشركة المختلطة التي كانت تدير “ميرامار تريد سنتر”، وهو مركز الأعمال في هافانا الذي يضم مكاتب عدة شركات أجنبية.
وبحسب هذه المصادر، بات صندوق الاستثمار “سايبا إنفستمنتس ليمتد” الذي يتخذ من غيرنزي مقرا له وكان شريكا في مشروع مشترك مع “سيميكس”، إحدى الشركات التابعة لـ”غايسا” مالكا بنسبة مئة في المئة لمركز الأعمال في العاصمة منذ بداية حزيران/يونيو.
ويؤكد صندوق الاستثمار على موقعه انه يملك كامل أسهم شركة “إنموبيلياريا مونتي باريتو ش.م.م، الشركة ذات الرأسمال الأجنبي بالكامل التي تملك وتدير +ميرامار تريد سنتر+”.
وبحسب هافانا، أُنشئ هذا التكتل في تسعينات القرن العشرين لمواجهة الحظر الأميركي وتوليد العملات الصعبة لدعم الاقتصاد الكوبي.
واتّهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو “غايسا” بأنها “تدرّ عائدات ليست من أجل الشعب الكوبي، بل لفائدة نخبتها الفاسدة وحدها”.
جب/ب ح/جك