The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حلول بسيطة ومنخفضة التكلفة لتبريد المدن في ظل الحرّ الشديد

afp_tickers

من المظلات وأجهزة رشّ المياه في الشوارع إلى النباتات المتسلقة، يؤكد خبراء أن ثنة حلولا بسيطة وسريعة ومنخفضة التكلفة لمكافحة موجات الحر في المدن، إلى جانب زراعة الأشجار ومشاريع التجديد العمراني الكبرى.

يقول المخطط المُدني الفرنسي والمتخصص في التكيف مع التغير المناخي كليمان غايار، إن التحدي الذي تواجهه المدن يكمن في “جعل المساحات العامة أكثر راحة وسهولة للاستخدام خلال موجات الحر”، معتبرا أنّ ذلك يتطلب زيادة المساحات المظللة.

ويضيف لوكالة فرانس برس “إما أن تسمح طبيعة التربة بذلك، وفي هذه الحالة ينبغي إعطاء الأولوية لزراعة الأشجار، أو يمكن تركيب أشرعة تظليل عن طريق تثبيتها على الواجهات القائمة”.

وقد أعيد إحياء هذه الحلول التي تعود إلى القرن التاسع عشر بعد تطويرها، وانتشرت في مدينة تولوز بجنوب غرب فرنسا، حيث تفيد البلدية بأنها ساعدت في خفض الحرارة “بما يتراوح بين درجة واحدة وخمس درجات”.

إلا أن هذه الأشرعة لا تخلو من السلبيات، من بينها خطر اقتلاعها خلال العواصف، وإعاقة وصول فرق الإطفاء إلى الواجهات، فضلا عن احتمال الحد من التبريد الليلي إذا لم تكن منفذة للهواء.

تتجه بعض المدن إلى ابتكار حلول هجينة. ففي مدينة كوير، (جنوب شرق فرنسا) أطلقت البلدية مشروع “مدينة منخفضة الحرارة صيفا”، متخذة مجموعة من التدابير من بينها مظلات بسيطة للحد من الإشعاع الشمسي، ومظلة شمسية كهروضوئية مُصممة لتوليد الكهرباء لصالح مركز ثقافي.

ويتيح استخدام النباتات المتسلقة، مثل نبات الجنجل أو اللبلاب الخماسي الأوراق، توفير الظل على مساحات واسعة، سواء على الواجهات أو على الأسلاك ممتدة بين المباني.

وتقول لوينا تروفي، مديرة المشاريع في مركز الدراسات والخبرات بشأن المخاطر والبيئة والتنقل والتخطيط (سيريما) “إن عددا متزايدا من المجموعات المحلية بات يختار نباتات مثل القفزات، لما توفره من ظل سريع، نظرا لكونها نباتا سريع النمو”.

وتُشكل إدارة الموارد المائية أيضا أداة أساسية في هذا المجال.

في ليون (جنوب شرق فرنسا)، يهدف مشروع “أشجار المطر” إلى تعزيز تسرب مياه الأمطار في أماكن سقوطها، من أجل إنشاء نقاط تبريد.

– مقاعد مبردة –

ولبلوغ هذا الهدف، توسّع المدينة الحفر المحيطة بالأشجار الموجودة، كما أعيد تصميم شبكة الطرق لتجميع مياه الأمطار وتوجيهها نحو الأشجار عبر خنادق امتصاص ومجارٍ نباتية، بدلا من تصريفها في شبكة الصرف الصحي.

يقول المندوب العام لجمعية المدن والأقاليم المستدامة الفرنسية سيباستيان ماير “إن أولى المشاكل في هذا التكيف هي المياه، فمن دونها لا توجد نباتات. ولا يزال يتعيّن إحراز تقدم في التعامل مع مياه الأمطار باعتبارها موردا مهما لا مخلّفات، إذ تسهم في الحفاظ على المساحات الخضراء وتبريد المدن عبر عملية النتح التبخري”.

ومن بين الحلول الأخرى أنظمة الرذاذ والمقاعد المبردة، التي تحافظ على برودتها عن طريق سحب الهواء من باطن الأرض، مثل الهواء الموجود في المحاجر ثم إعادة توزيعه.

وأظهرت تجربة أُجريت في باريس أن رشّ الشوارع بالماء يمكن أن يساهم بشكل ملحوظ في خفض حرارة الأسطح، لا سيما عندما يتم ذلك في نهاية اليوم لزيادة أثر التبخر.

ويقول غايار “سنستخدم هذه الطريقة في الشوارع الضيقة، فكلما ضاق الشارع، كان أكثر راحة خلال النهار، ولكن يصعب تصريف الحرارة ليلا”.

ويؤكد غايار أن الباحات الداخلية تبرز ضمن الحلول “منخفضة التقنية”.

ويشير إلى أن “هذه الأفنية المظللة تعمل كمصائد للهواء البارد. فكلما ضاق الفناء، زادت برودته نهارا، إذ تنخفض الحرارة فيه بما يصل إلى 9 درجات مئوية عن الخارج”، مع العلم أن التوسع العمراني قد قلّل من انتشارها.

وتواجه هذه الحلول بدورها حدودا واضحة في ظل موجات حرّ متزايدة التكرار والطول والشدة، ما يعرّض الأشجار أيضا لحالة من الإجهاد المائي.

يدعو بعض الخبراء إلى اتباع مقاربة تشمل المساحات العامة والخاصة على السواء.

ويقول سيباستيان ماير “بعد اعتماد استراتيجيات للتكيّف في المساحات العام التي تمثّل نحو 20% من مساحة المدن، تشكل المرحلة التالية نهجا تشاركيا يشمل 80%، أي الشركات المالكة للعقارات، ومؤسسات الإسكان الاجتماعي، وجمعيات مالكي الوحدات السكنية، والهيئات الدينية”.

هدو/رك/ب ح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية