The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

خبراء يرون أن ترامب لم يعد في موقع قوة في مفاوضات الأيام الستين مع إيران

afp_tickers

يحظى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهلة 60 يوما لإجراء مفاوضات مع إيران في شأن برنامجها النووي ولإسكات منتقدي استراتيجيته، لكنّ خبراء يرون أنه لم يعد في موقع قوة، فيما أُرجئت المباحثات التي كان من المقرر أن تبدأ الجمعة في سويسرا.

ومع إعلان وزارة الخارجية السويسرية إرجاء المحادثات المزمع عقدها بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، من دون أن تحدد موعدا جديدا لها، خيّم غموض بشأن إمكانية بدء المفاوضات من أجل التوصل إلى تسوية نهائية، بعدما أنهى الاتفاق الإطاري الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير.

كذلك سادت في البداية بلبلة واضحة في شأن توقيع مذكرة التفاهم، وحصل هذا التوقيع في نهاية المطاف على مرحلتين: الأحد إلكترونيا، والأربعاء خطيا من بُعد، كلٌّ في بلد، فيما كان ترامب في قصر فرساي بفرنسا.

وكان من المقرر أساسا توقيع المذكرة الجمعة في سويسرا، لكنّ أحدا لم يعد يعرف في الوقت الراهن ما إذا كان سيحصل شيء في هذا البلد أم لا، إذ أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الذي كان يُفترَض أن يطلق منها المفاوضات النووية مع إيران، أعلن مساء الخميس إرجاء موعد توجهه إليها. 

وتشكّل المباحثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني المسألة الأصعب، إذ أنها أبرز المواضيع الخلافية بين البلدين المتعاديَين منذ عقود.

ويبدو جليا أن المفاوضات في هذا الشأن الشائك تنطوي على قدر كبير من التعقيد، وأنها تكتسي طابعا تقنيا جدا.

وقال فانس في مؤتمر صحافي “سنبدأ مهلة الأيام الستين، ونطلق العدّ التنازلي اليوم (الخميس)”.

ونصت مذكرة التفاهم مع طهران على إنهاء الحرب، لكنها تركت لهذه المفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تفكيك البرنامج النووي الإيراني.

ولحظت المذكرة أصلا إمكان تمديد مهلة الأيام الستين إذا اقتضت الحاجة واتفق الطرفان على ذلك، وقد أوحى الرئيس الأميركي بأنه غير مستعجل.

ولكن منذ وقف إطلاق النار المشوب بخروق عدة بين الولايات المتحدة وإيران في 8 نيسان/أبريل، استغرقت المفاوضات أكثر من شهرين ونصف شهر للتوصل إلى مذكرة التفاهم هذه التي تتيح إعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وكذلك احتمال رفع العقوبات عن إيران.

وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركي السابقة وندي شيرمان هذا الأسبوع “أستطيع أن أؤكد لكم أن (الأطراف) لن يكون لديها الوقت لتسوية كل شيء خلال ستين يوما”. وكانت شيرمان إحدى أبرز المفاوضين على الاتفاق النووي الإيراني الذي أُبرم عام 2015 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، بعد مباحثات امتدت 18 شهرا.

– لا شيء عن الصواريخ –

سعى الرئيس الأميركي وحكومته جاهدين للدفاع عن حسنات مذكرة التفاهم، إذ اتهم ترامب منتقديه بأنهم “غيارى، أو أشخاص سيئون، أو حمقى”، فيما اعتبر فانس أنه اتفاق رابح في كل الأحوال. 

لكنّ خبراء لاحظوا أنه لم يحلّ اية مشكلة، ورأوا أن طهران خرجت أقوى من هذه الحرب، رغم كثافة الضربات التي تعرضت لها من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وما يعزز هذا الاستنتاج، في نظر هؤلاء الخبراء، أن إيران كانت أصلا على طاولة المفاوضات بشكل غير مباشر قبل الضربات الأميركية الإسرائيلية، وأنها باتت اليوم شبه متحكّمة بمضيق هرمز.

وأكدت إيران “مجددا” في المذكرة أنها “لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية”، وهي صياغة أدنى من اتفاق 2015 الذي نصّ على ألا تفعل طهران ذلك في أي ظرف.

وأشارت مذكرة التفاهم إلى أن “تسوية مسألة التخلص من المواد المخصبة المخزنة” ستكون “باتباع آلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين (…) على أن يكون الحد الأدنى من الألية هو تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية”. 

وتعتبر واشنطن أن البرنامج النووي الإيراني “دُمِّر بالكامل” في قصف حزيران/يونيو 2025، ولم يبقَ سوى ضمان عدم امتلاك طهران القدرة على إعادة إطلاقه.

غير أن المذكرة لا تتضمن أي إشارة إلى الصواريخ، ولا إلى دعم إيران لعدد من التنظيمات المسلحة المؤيدة لها في المنطقة.

وتوقّع الخبراء ألاّ تقدّم طهران أية تنازلات في هذين الملفين. 

وكتب الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس الخميس “لا شكّ في أن إيران ستواصل نشاطها في هذا المجال (النووي)، لا سيما أن هذه الحرب وفّرت للنظام وسيلة ضغط. ستكون عمليات التفتيش بالغة الأهمية وفي الوقت نفسه صعبة التنفيذ”.

واستبعد آلن إري من معهد الشرق الأوسط الذي شارك أيضا في مفاوضات 2015، أن يفرض أي اتفاق مستقبلي على البرنامج الإيراني “القيود والضوابط اللازمة لإغلاق كل المسارات المؤدية إلى السلاح النووي”.

ورأى أن واشنطن، بمهاجمتها إيران، تكون قد استنفدت سلفا ما كان يمكن أن يشكّل ورقة رابحة لها في المفاوضات الجديدة، وهو التهديد بتدخل عسكري. وأضاف “لقد استخدمنا هذا الخيار، وهم ما زالوا صامدين. فبماذا سنهددهم إذن؟”. 

أما إيران، في المقابل، “فقد حققت هدفها في هذه الحرب، وهو البقاء”، على ما قال لوكالة فرانس برس.

لب-ود/ب ح/جك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية