The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سكان حيّ في حلب يعودون الى منازلهم بعد المعارك بين القوات الكردية والسورية

afp_tickers

وسط الشظايا والزجاج المتناثر، يتفقد سكان حي الأشرفية في مدينة حلب منازلهم الأحد بعد اشتباكات دامية استمرت أياما بين القوات السورية والكردية، بينما بقي حي الشيخ مقصود المجاور الذي شهد أعنف المعارك، مغلقا.

ويروي تاجر الملابس يحيى الصوفي (49 عاما) لوكالة فرانس برس، كيف غادر منزله في الأشرفية تحت النار. 

ويقول بينما تفقّد العمّال وهم يقومون بسدّ كوة في الجدار خلّفتها المعارك “كنا نجلس في منازلنا بأمان، وفجأة بدأ ضرب (إطلاق) رصاص قوي، تركنا بيوتنا تحت الرصاص ونزحنا”.

ويضيف “عدنا ووجدنا البيت وقد ملأت الفتحات جدرانه… بعدما هدء الوضع اليوم عدنا لنصلح الفتحات بالجدران، والماء والكهرباء”. 

واندلعت الاشتباكات الثلاثاء في الشيخ مقصود والأشرفية، وأدت بحسب السلطات، إلى نزوح 155 ألف شخص من الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية.

وطغى السواد على جدران المباني في الحي، بينما شقت نسوة طريقهن تحت المطر بين سيارات محترقة جراء الاشتباكات، ومعهن أطفال حمل بعضهم أغطية وأكياسا، عائدين الى منازلهم التي فروا منها جراء القتال.

وفي ظل انتشار القوات الأمنية السورية عند المدخل الرئيسي للحي، تفقّد بعض العائدين أيضا أبواب بيوتهم التي تكسّرت ونوافذها التي حطّمها الرصاص.

– “منطقة عسكرية” –

ومن العائدين، عبد القادر ستر (34 عاما) الذي يتنقل على كرسي متحرك وضع عليه أمتعته.

ويقول الرجل لفرانس برس “خرجت منذ اليوم الأوّل، ولجأت إلى أحد المساجد” في المدينة، مضيفا “خرجنا بملابسنا بسرعة… والآن عدنا لتفقّد المنزل”.

وفي حين غادر كثر الحيّ، بقي عمار عبد القادر (48 عاما) مع عائلته. 

ويقول أمام الصيدلية حيث يعمل “كان هناك خوف من القصف، وأغلب الناس خرجت لكن بقيت انا وعائلتي والتجأنا للغرف الداخلية”.

ويضيف “عادت الأشرفية الآن لحياتها الطبيعية والأمور جيدة والناس تعود لمنازلها”.

وفي وقت تعود الحياة تدريجيا إلى حيّ الأشرفية، بقي الشيخ مقصود مغلقا أمام السكان. وتحصّن المقاتلون الأكراد في هذا الحي إلى أن أعلنت السلطات فجر الأحد ترحيلهم منه نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا. 

وأفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية فرانس برس أن الشيخ مقصود ما زال “منطقة عسكرية مغلقة”.

ودخلت سيارات إسعاف إلى الحي، في وقت تواصلت عمليات التمشيط التي أعقبت خروج آخر دفعة من المقاتلين.

وأدّت أعمال العنف إلى مقتل 24 شخصا وإصابة 129 بجروح، وفق ما نقلت وكالة سانا الرسمية عن مدير الصحة في حلب.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن المعارك أسفرت عن مقتل 45 مدنيا و60 مقاتلا من الطرفين.

وتحدّث عن “إعدامات ميدانية” و”انتهاكات” و”حرق” لجثامين مقاتلين أكراد في الشيخ مقصود على يد القوات الحكومية. ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من صحة ذلك بشكل منفصل.

– “الثأر” –

وأجلت السلطات نحو 400 مقاتل كردي إلى شمال شرق سوريا، واعتقلت أكثر من 300 بينهم “مقاتلون وعناصر من الأمن الداخلي الكردي”، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة الداخلية فرانس برس الأحد.

من جهته، قال المرصد السوري إن المعتقلين “مدنيون وليسوا مقاتلين”.

وتجمع المئات في مدينة القامشلي (شمال شرق) الأحد لاستقبال الحافلات والسيارات التي تقل الجرحى والمقاتلين الأكراد الذين خرجوا من حلب. وتوعّد مقاتل بعد وصوله بـ”الثأر” بعدما احتضن والدته وبكيا.

واستقبل المتجمعون في القامشلي المقاتلين بتأثر بالغ، بينما تناثرت على الأرض صور ممزقة للرئيس السوري أحمد الشرع، وقد وضعت عليها علامة X حمراء مع صور لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمبعوث الأميركي توم باراك. 

وتقول أم دليل (55 عاما) بينما وقفت مع المحتجين “سوف نثأر للشيخ مقصود، وقسد (أي قوات سوريا الديموقراطية التي يقودها الأكراد) سوف تثأر لمقاتلينا، سنثأر لشهدائنا”.

وتضيف بحرقة “أقول لهم الشعب الكردي لن يسقط، سينتصر الشعب الكردي، سنناضل حتى النهاية والانتصار لنا”.

سترز/مون-لو/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية