The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

صمت البنادق لا ينهي معاناة النازحين بعد اتفاق وقف النار في لبنان

reuters_tickers

(لتصحيح هجاء اسم المراسل: محمد عزاقير وليس عذاقير)

بيروت 25 يونيو حزيران (رويترز) – أعاد وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره قدرا من الهدوء النسبي إلى لبنان، لكنه لم يعد لحسين مرعي راحة البال.

فهو واحد من بين عشرات الآلاف الذين ما زالوا نازحين، لأن غارات إسرائيلية دمرت منازلهم أو لأن بلداتهم تقع ضمن شريط واسع من الجنوب يحتله الجيش الإسرائيلي أو للسببين معا، كما في حالته.

وقال المزارع السابق، الذي كان يعيش في بلدة كفر كلا التاريخية الواقعة على الحدود والتي طالها الدمار “شو استفدت؟ عضيعتي فينش أطلع بعدها محتلة (أنا غير قادر على العودة إلى قريتي التي ما زالت محتلة). بيتي راح وأرزاقي راحت كل شي راح والضيعة كلها راحت”.

وتحدث مرعي، البالغ من العمر 39 عاما، إلى رويترز من داخل جامعة تستخدم كمأوى في مدينة صيدا الساحلية بجنوب لبنان، وذلك بعد أن ترسخ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، يوم السبت.

وأضاف “اتهجرنا وراح نضلنا مهجرين بعدي مهجر في وقف إطلاق النار شو استفدت؟”

* ’بيتي راح والضيعة كلها راحت’

بدأ الجيش الإسرائيلي في أوائل مارس آذار حملة جوية وبرية على لبنان، ردا على إطلاق جماعة حزب الله النار على إسرائيل دعما لإيران.

ومع توسيع عملياته، أصدر أوامر للسكان بإخلاء مساحات واسعة من الجنوب ، إضافة إلى مناطق في الشرق وبالقرب من العاصمة بيروت، بعضها بعيد عن خطوط المواجهة.

ونزح أكثر من 1.2 مليون شخص خلال القتال، أي نحو خمس سكان البلاد.

وفر معظم النازحين إلى منازل أقاربهم في مناطق أكثر أمانا، بينما انتقل عشرات الآلاف إلى مراكز إيواء تديرها الحكومة.

ويبدو أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 20 يونيو حزيران أتاح لبعضهم العودة إلى قراهم؛ إذ تشير أرقام السلطات اللبنانية إلى أن نحو 14 ألفا غادروا مراكز الإيواء بحلول أمس الأربعاء، من أصل أكثر من 103 آلاف كانوا فيها قبل اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون محليون في بعض بلدات الجنوب هذا الأسبوع لرويترز إن عائلات بدأت العودة، لكن من الصعب تقدير الأعداد بدقة بعدما وجد كثيرون منازلهم مدمرة.

ويفيد المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان بأن أكثر من 90 ألف وحدة سكنية تضررت أو دمرت في أنحاء البلاد منذ بداية الحرب في الثاني من مارس آذار وحتى 12 يونيو حزيران.

وقالت زهرة شحادة، والدة مرعي البالغة من العمر 64 عاما، لرويترز إنها تأمل أن توفر الحكومة مساكن، إذ إن تكلفة الإيجار مرتفعة للغاية بالنسبة لعائلتها التي فقدت مصدر دخلها بعد حرمانها من الوصول إلى مزرعتها في كفر كلا.

وأوضحت “يعني مثلي مثل هالعالم حسيت أنه طبعا أطلع على ضيعيتي على بيتي. لا فيه بيت لا فيه ضيعة لا فيه شيء شو بدي حس يعني؟”

لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة على عمق نحو 10 كيلومترات داخل الجنوب، وهي منطقة تضم عشرات القرى اللبنانية، ويقول مسؤولون إسرائيليون إنها لا تزال محظورة على السكان.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال في وقت سابق خلال الحرب إن القوات ستدمر “جميع المنازل” في القرى القريبة من الحدود، وإن السكان لن يسمح لهم بالعودة قبل ضمان أمن شمال إسرائيل.

وقالت منظمة العفو الدولية في وقت سابق من هذا الشهر إن استخدام إسرائيل لسياسة التهجير الجماعي وأوامر “عدم العودة” يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، فيما يؤكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الأوامر تهدف إلى حماية المدنيين من الخطر.

* شبح نزوح طويل الأمد

يجري لبنان وإسرائيل مناقشات حول مقترح تدعمه الولايات المتحدة يقضي بأن تسلم القوات الإسرائيلية بعض الأراضي اللبنانية إلى الجيش اللبناني، غير أن حجم الأراضي التي قد تنسحب منها إسرائيل وسرعة ذلك ما زالا غير واضحين.

وتستعد السلطات لاحتمال تفاقم أزمة نزوح طويلة الأمد إذا استمر بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. وقال مسؤولون لبنانيون إنهم يدرسون خيارات مثل المساكن سابقة التجهيز أو برامج دعم نقدي للايجارات، لكن الحصول على التمويل وتوفير الأراضي المناسبة يشكلان تحديا كبيرا.

وفي بيروت، أعلن مجلس بلدية المدينة أمس الأربعاء أنه يمنح المقيمين في الخيام العشوائية على الأرصفة مهلة لجمع أمتعتهم “تمهيدا لإزالتها نهائيا خلال الساعات المقبلة”.

ويترك هذا الوضع بعضهم من دون أي مكان يلجؤون إليه.

قال علاء قبيصي، الذي ينحدر من بلدة زبدين في الجنوب، إن منازل عائلته الكبيرة تعرضت لأضرار بالغة للغاية بحيث لا يمكنهم العودة إلى ديارهم. وكان قد فر إلى العراق خلال حرب عام 2024 بين إسرائيل وحزب الله، وأصبح الآن نازحا مرة أخرى.

وقال الرجل البالغ من العمر 40 عاما لرويترز في شوارع بيروت، بينما كان قماش خيمته المفككة مكدسا بجانبه “المشكلة الأساسية ما عندي مكان”.

وعانى لبنان من جولات متكررة من الصراع والأزمات الاقتصادية في العقود القليلة الماضية، مما دفع مئات الآلاف من الناس إلى الهجرة.

وجاءت أحدث حرب في الوقت الذي كان فيه البلد لا يزال يكافح من أجل التعافي من صراع عام 2024.

وأوضح قبيصي “إحنا بلبنان من تهجير إلى نزوح إلى تهجير إلى الأرض هيا زطينا كلشي العلم اللبناني والخيام والأغراض وكل شي وناطرين تفضلوا”.

(إعداد شيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية