The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عائلات ضحايا زلزالي فنزويلا تودّع أحباءها قبل حرق جثامينهم في مقبرة كراكاس

afp_tickers

تتوالى عمليات حرق الجثث في المقبرة العامة في جنوب كراكاس مطلقةً أعمدة كثيفة من الدخان، فيما تودّع العائلات ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا قبل أسبوع وأوديا بحياة أكثر من 1700 شخص.

ولا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين بعد الزلزالين اللذين وقعا في 24 حزيران/يونيو وبلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات على مقياس ريختر. 

يُغطي ذوو الضحايا أنوفهم بينما يُسرع موظفو محرقة الجثث في تنظيف غرف الحرق، تمهيدا لتسليم رفات الضحايا في الجرار الجنائزية إلى عائلاتهم.

وتؤكد إحدى الموظفات أنّ المقبرة التي تُغلق عادة عند الساعة 16,00 لن تُقفل الاثنين “حتى وصول آخر جثة”، موضحة أنها عملت حتى منتصف الليل خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في حديث إلى وكالة فرانس برس، يقول فريدي راي، وهو موظف آخر في المقبرة “هذه ليست سوى البداية”.

ويؤكد موظفون في المقبرة أنهم يوفرون ما بين 60 و70 خدمات جنازة يوميا، قبل أن يأخذوا قسطا من الراحة استعدادا لحفر قبور جديدة في الجزء الخلفي من المقبرة. ويقول أحدهم “طُلب منا تجهيز ما بين 100 و200 قبر”.

– “شخص مميز” –

بالقرب من المحرقة، تبكي فتاة مراهقة بحرقة، بينما تعيش عائلتها حالة حداد على وفاة أمير بيريز الذي يقيم مع زوجته واثنين من أولاده في لا غوايرا.

يقول أحد إخوته، وهو يجهش بالبكاء “لقد علّمنا جميعا شيئا ما. كان أمير شخصا مميزا”.

تشرح شقيقته داري أنها أرادت دفن أمير. وتقول “لم نجد قبرا لأن كل المقابر ممتلئة؛ لقد جهّزوا أماكن مخصصة للدفن”.

يروي سيرخيو فيرغارا (42 عاما)، عمّ أمير بيريز، حجم الألم الذي يعيشه والعجز عن تصوّر ما يحمله المستقبل. ويعيش تحت وطأة الصدمة والقلق منذ إخلائه المبنى الذي كان يقيم فيه في كراكاس بعد اعتباره آيلا للسقوط.

ويقول “لا أستطيع النوم تحت سقف، إذ ينتابني خوف شديد من أن أموت تحت الأنقاض”.

ويروي كيف وجد ابن أخيه مدفونا في مجمع لا غوايرا السكني حيث كانت تسكن العائلة. ويقول لوكالة فرانس برس “انتشلته مع جميع أفراد عائلته، وكانت الجثامين في مرحلة متقدمة من التحلّل. كان مشهد انتشاله وأولاده مروعا”.

بعد ليال طويلة من الأرق والعمل على إزالة كتل الحجارة بأيديهم لانتشال الجثامين، لم يتمالك سيرخيو فيرغارا وأفراد عائلته أنفسهم، فانفجروا بالبكاء أمام مدفن العائلة.

– “لم نرها إلا في الصور” –

تنبعث من مدخنتي محرقة الجثث أعمدة دخان جديدة فيما تنتظر العائلات في الخارج الدقائق التسعين اللازمة لعملية الحرق.

قررت كيلا فرنانديز حرق جثة أختها بسبب حالتها، بعد خمسة أيام من الزلزال. وتقول “لم يسمحوا لنا حتى برؤيتها، لم نرها إلا في الصور”.

تتبادل العائلات الأحاديث عن المشاهد المروّعة التي رأوها وهم يبحثون عن عن أحبائهم، وشعورهم بأن السلطات تخلّت عنهم. 

ويقول أحد الأشخاص إنّ “هذا البلد يملك الكثير من النفط، لكن ليس فيه حفارة واحدة لإزالة الأنقاض”، بينما يقول آخر إنّ “ما من احتجاج كان يمر من دون أن ينشر الجيش آلياته المدرّعة”، متسائلا “لماذا لم يُخرجها هذه المرة للمساعدة في رفع الأنقاض؟”.

بر/رك/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية