The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

عشرات القتلى والجرحى في ضربات باكستانية على أفغانستان

afp_tickers

أعلنت باكستان الأحد أنها شنت ضربات جوية على مجموعات مسلحة على الحدود مع أفغانستان حيث أفادت السلطات في حصيلة أولية بوقوع 18 قتيلا جميعهم من سكان منزل واحد وعدد من الجرحى بينهم أطفال.

وهذه أعنف ضربات منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن مقتل العشرات.

وقالت باكستان إن هذه الضربات هي رد على “الهجمات الانتحارية الأخيرة” التي تعرضت لها، بينها هجوم على مسجد في إسلام اباد مطلع شباط/فبراير.

وذكر بيان أصدرته وزارة الإعلام الباكستانية أن إسلام أباد استهدفت “سبعة معسكرات ومخابئ إرهابية تابعة لحركة طالبان الباكستانية”، إضافة الى فرع لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد مصدر أمني باكستاني وكالة فرانس برس بأن الضربات أسفرت عن مقتل “أكثر من 80” مسلحا في أفغانستان، مرجحا أن ترتفع الحصيلة. ولم تتمكن فرانس برس من التحقق من هذه الأرقام.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية من جهتها “استشهاد وإصابة عشرات المدنيين الأبرياء، بينهم نساء وأطفال” في غارات جوية استهدفت مدرسة دينية ومنازل في ولايتي ننكرهار وباكتيكا.

وقال مراسل وكالة فرانس برس في منطقة بهسود بولاية ننكرهار إن سكانا من مختلف أنحاء المنطقة الجبلية النائية انضموا إلى فرق الإنقاذ، مستخدمين حفارة ومجارف للبحث عن جثث تحت الأنقاض.

وقال بزاكات، المزارع البالغ 35 عاما، لفرانس برس “دمر منزلي بالكامل، كان والدي وأبنائي يعيشون هنا، قتلوا جميعا”.

وقال أمين غول أمين (37 عاما) المقيم في المنطقة “هنا الناس عاديون. سكان هذه القرية أقاربنا. عندما وقع القصف، كان أحد الناجين يصرخ طلبا للمساعدة”.

وأبلغت شرطة ننكرهار فرانس برس أن القصف بدأ قرابة منتصف الليل واستهدف ثلاثة أقاليم.

وصرح الناطق باسم الشرطة سيد طيب حماد “قُتل مدنيون. كان في أحد المنازل 23 فردا من عائلة واحدة طمروا تحت الأنقاض، قتل 18 منهم وتم إجلاء خمسة جرحى”.

– “رد مدروس” –

من جانبها، توعدت وزارة الدفاع الأفغانية بـ”رد مناسب ومدروس” على الضربات.

وكتب الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة إكس الأحد أن باكستان “قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال”.

وأضاف “يحاول الجنرالات الباكستانيون تعويض نقاط الضعف الأمنية في بلادهم بهذه الجرائم”.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ عادت سلطات طالبان الى الحكم في كابول في العام 2021 عقب الانسحاب الأميركي. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

واتّهمت إسلام أباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشنّ هجمات.

ونفت حكومة طالبان في أفغانستان مرارا الاتهامات الباكستانية.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

– إغلاق الحدود –

وأشارت السلطات الباكستانية إلى أن هذه العمليات نُفذت ردا على تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في العاصمة قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب البلاد في الآونة الأخيرة.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية تبنى تفجير المسجد الذي أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 160 آخرين في أعنف هجوم على إسلام اباد منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.

ووقع الهجوم أثناء صلاة الجمعة فيما كان المسجد يضيق بالمصلين.

ويشكّل الشيعة ما بين 10 و15 في المئة من سكان باكستان ذات الغالبية السنية، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأوضحت إسلام أباد الأحد أنه رغم مطالباتها المتكررة، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية منطلقا لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام “لطالما سعت باكستان للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا”.

ودعت المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

ومنذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة (الأفغان العائدون من باكستان)، ما أثر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.

وأفاد تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) نشر في 8 شباط/فبراير بأنه “خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2025، قُتل 70 مدنيا وأصيب 478 في أفغانستان في أعمال عنف نُسبت إلى القوات الباكستانية”.

بور-متب/الح-جك-دص/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية