The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيَين بضربات على شمال العراق

afp_tickers

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل في ضربتَين على موقعهما بحسب السلطات، في استهدافَين نُسبا إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران قبل شهر، تتعرّض مقار لهيئة الحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات تنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية مصالح أميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في إقليم كردستان.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعا للقوات المسلحة. 

وقال الحشد في بيان “تعرّض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أميركي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية”. 

وأشار مسؤول أمني لفرانس برس إلى أن هناك ستة جرحى آخرين، كلّهم عناصر في الجيش العراقي، في القصف على الموقع القريب من مطار كركوك الدولي ومقر قيادة قاعدة كركوك الجوية وقاعدة تضمّ قوات خاصة.

وبعد ساعات من ذلك، قُتل عنصران في الشرطة، أحدهما عقيد، في الموصل بشمال العراق في استهداف “صهيوأميركي” لموقعهما، على ما قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان.

وأشارت الوزارة إلى أن خمسة عناصر آخرين في الشرطة أُصيبوا حين “استهدفتهم ضربة ثانية وهم يؤدون واجبهم الإنساني في إسعاف زملائهم الجرحى”.

وقال مصدر في الحشد الشعبي لفرانس برس إن الموقع المستهدف “تتشاركه الشرطة مع الحشد الشعبي”.

وجاءت هذه الضربات غداة إعلان العراق والولايات المتحدة “تكثيف التعاون” الأمني بينهما من أجل منع الهجمات على القوات الأمنية العراقية والمصالح الأميركية.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء الجمعة “في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (…) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا”.

وقرّرت اللجنة “تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية والمرافق والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين والبعثات الدبلوماسية والتحالف الدولي” لمحاربة الجهاديين.

وكانت السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن دعت العراق الأربعاء إلى “اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة” نحو أراضيها. وأعلن العراق الخميس رفضه “أي اعتداء” يطال هذه الدول من أراضيه.

وجاء قرار لجنة التنسيق بين بغداد وواشنطن الجمعة بعد أيام من التوتر بين الطرفَين، إذ أعلن العراق الثلاثاء استدعاء القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجا على ضربة في غرب البلاد خلّفت 15 قتيلا من الحشد الذي قال إن الاستهداف أميركي.

– هجمات بمسيّرات –

والأربعاء، قضى سبعة عناصر في الجيش العراقي في غارة على مستوصف عسكري تابع لوزارة الدفاع، على بُعد كيلومترَين فقط من موقع الحشد الذي استُهدف الثلاثاء.

وفيما لم تسمّ بغداد الجهة المنفذة لهذه الغارة، اعتبرت الاستهداف “جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي (…) وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية”.

وأكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لفرانس برس الخميس أن “أي ادعاءات” بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية “كاذبة بشكل قاطع”.

وأشار كذلك إلى أن واشنطن “طالبت السلطات العراقية مرارا في الأسابيع الأخيرة، بمعلومات عن مواقع القوات الأمنية العراقية، وذلك لضمان سلامة القوات الموجودة على الأرض والتي لا تشارك في هجمات ضد الولايات المتحدة”.

إلا أن “الحكومة العراقية لم تقدم هذه المعلومات”، وفق قوله.

وبعد ظهر السبت، استهدف هجوم بمسيّرة أحد منازل رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني في محافظة دهوك (شمال)، بحسب سلطات الإقليم. وأعلنت بغداد فتح تحقيق لتحديد المنفّذين ومحاسبتهم.

ودان الحرس الثوري الإيراني الهجوم، معتبرا إياه “عملا إرهابيا”.

كما دانت واشنطن “بأشد العبارات” الهجمات التي “نفذتها في العراق الميلشيات الإرهابية العاملة لصالح إيران” لا سيما الهجوم الذي استهدف “منزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجرفان بارزاني”.  

وقالت  وزارة الخارجية الأميركية في بيان “هذه الأعمال التي ترتكبها إيران ووكلاؤها تُشكل هجوما مباشرا على سيادة العراق واستقراره ووحدته. ونرفض أعمال الإرهاب الجبانة والعشوائية التي ارتكبتها إيران ووكلائها الإرهابيون في إقليم كردستان العراق وعموم العراق”.

وفي اتصال بين بارزاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا الأخير إلى بذل كل ما هو ممكن “لتجنب جرّ العراق إلى التصعيد” في الشرق الأوسط.

ومساء السبت، اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، حسبما قال مسؤولان أمنيان لوكالة فرانس برس، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة إلى 18 آذار/مارس. وفي اليوم التالي، أعلنت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مددت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.

تجغ-كبج/س ح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية