موجة حر جديدة تضرب أوروبا وتحذير من اشتدادها
تشهد أوروبا موجة حر جديدة استدعت اتّخاذ تدابير وقائية الأحد في فرنسا حيث حظر استهلاك الكحول في عيد الموسيقى، فيما ألغيت أحداث رياضية في إسبانيا وألمانيا، مع تحذير بريطانيا من درجات حرارة “استوائية”.
فبعد أقل من شهر على موجة حر شهدتها دول أوروبية في أيار/مايو سُجّلت خلالها درجات حرارة قياسية، تواجه القارّة موجة قيظ من المتوقع أن تشتد في الأيام المقبلة.
وبحسب العلماء، يجعل التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية الظواهر المناخية القصوى، ومنها موجات الحرّ، أكثر شدّة وتواترا.
– فرنسا –
مضت فرنسا قدما بإحياء عيد الموسيقى الأحد رغم موجة الحرّ التي دفعتها لإعلان حالة الإنذار الأحمر ليوم الاثنين في نصف مناطق البلاد حيث سيُحظر استهلاك الكحول خلال الحدث السنوي بسبب القيظ.
وألغت مدن عدة الحفلات التي كانت مقررة للنسخة الخامسة والأربعين من عيد الموسيقى، الملتقى السنوي للفنانين الصغار والكبار في شوارع البلد وحاناته، مع توقّع خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية بلوغ الحرارة 41 درجة مئوية في بعض المناطق الأحد.
وقرّرت بلديّات كل من باريس وليون (الوسط الشرقي) وستراسبورغ (الشرق)، الإبقاء على الحدث، وذلك حرصا على “تنظيمه والإشراف عليه بدلا من التعامل مع تداعياته”، على ما قال رئيس بلدية العاصمة إيمانويل غريغوار.
إلا أن متحف اللوفر في باريس أعلن إلغاء حفل موسيقي مجاني كان من المقرر بأن يقام تحت هرمه الزجاجي بسبب الحر.
وحذّرت السلطات من مخاطر على صلة بالسباحة بعد غرق أربعة فتيان في فرنسا السبت.
وبغية تجنّب الوعكات الصحية وأعمال الإخلال بالنظام العام، حُظر استهلاك الكحول في محيط الطرقات العامة والشوارع والأماكن العامة في المناطق المشمولة بإنذار أحمر (أعلى درجات التنبيه من موجات الحرّ) وأخرى تخضع لإنذار برتقالي.
وفي المجموع، تطال التنبيهات الحمراء الأحد عددا قياسيا من الأقاليم الفرنسية بلغ 35 (ثلث عددها الإجمالي). وأعلنت حالة الإنذار البرتقالي في 45 إقليما آخر. ويعيش حوالى 53 مليون شخص في المناطق التي تطالها الإنذارات الحمراء والبرتقالية.
يتوقع أن يزداد الوضع سوءا إذ أعلنت الحكومة أن الإنذار الأحمر سيشمل نصف مناطق فرنسا الاثنين. وسيشمل الإنذار الأعلى درجة من الحر 49 من أقاليم البر الرئيسي الفرنسي الـ96 أو مناطقه الإدارية بينما سيشمل الإنذار البرتقالي 40 إقليما آخر، بحسب “ميتيو فرانس”.
وتقرّر إغلاق 845 مدرسة في فرنسا الاثنين بسبب الحر بينما عدّلت 1800 مدرسة أخرى ساعات الدوام للتأقلم مع حالة الطقس.
تؤثر موجة الحر ومركزها فرنسا، على جنوب بريطانيا وإسبانيا والبرتغال وألمانيا.
– ألمانيا –
أوقف المنظمون المباراة النهائية لبطولة برلين المفتوحة لكرة المضرب وأجلوا الجمهور من موقع الحدث بسبب “أحوال جوية قصوى”.
وارتفعت الحرارة في العاصمة الألمانية إلى أكثر من 30 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما اجتاحت عواصف معظم أنحاء البلاد الأحد.
– إسبانيا –
أُعلنت حالة الإنذار البرتقالي في 13 من مناطق إسبانيا الـ17 الأحد بينما أُعلن الإنذار الأحمر في إقليم الباسك المحاذي لفرنسا.
وأُلغي عرض مباراة إسبانيا ضد السعودية ضمن مباريات كأس العالم لكرة القدم علنا في مدريد بعدما توقّعت هيئة الأرصاد الوطنية أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية في العاصمة.
وأعلنت إسبانيا رسميا أول موجة حر هذا العام من الأحد حتى الأربعاء، مع توقع وصول درجات الحرارة إلى 44 مئوية في بعض المناطق.
في إسبانيا والبرتغال المجاورة، تدفق الناس إلى الشواطئ، مع استخدام واسع النطاق للمراوح اليدوية والمظلات.
– سويسرا –
حذّرت هيئة الأرصاد الجوية السويسرية من “موجة حر شديدة” سترفع درجات الحرارة إلى 37 مئوية، مع إطلاق تحذيرات في المناطق المنخفضة.
– بريطانيا –
وسّع مكتب الأرصاد الجويّة البريطاني التحذير من الحرارة الشديدة ليشمل إنذارا باللون البرتقالي لمعظم مناطق إنكلترا وويلز بين الاثنين والخميس، متوقعا أن تصل الحرارة في بعض المناطق إلى 38 درجة مئوية.
وقال المكتب “ستكون درجات الحرارة خلال الليل مرتفعة جدا أيضا، مع ليال استوائية، لا تنخفض فيها الحرارة عن 20 مئوية، في الأجزاء الجنوبية من إنكلترا”.
بور-جري/م ن-لين-ود/جك