The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

ميرتس أمام تحدّي الاستمرار في الحكم بعد الانتكاسات الانتخابية لحزبه

afp_tickers

يواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس استحقاقا جديدا يتمثل في إقناع الناس بقدرته على الاستمرار في الحكم، بعد الانتكاسة الكبيرة التي مُني بها حزبه “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” أمام اليسار الراديكالي واليمين المتطرّف في انتخابات محلية الأحد، في وقت توقّع حزب “البديل من أجل ألمانيا” مغادرته السلطة بحلول نهاية العام.

وتعهّد ميرتس الاثنين الحفاظ على تماسك ائتلافه الحاكم من أجل “مستقبل ديموقراطي” لألمانيا.

وفي إشارة إلى الائتلاف بين حزبه “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” (يمين وسط) و”الحزب الاشتراكي الديموقراطي” (يسار وسط)، قال ميرتس “نحن مصمّمون على تحمّل المسؤوليات التاريخية التي تواجهها بلادنا”، مضيفا أنّ “الأمر يتعلّق بالمستقبل الديموقراطي لبلادنا لا أكثر ولا أقل”.

ووصف ميرتس النتيجة بأنها “ضربة قاسية”، مضيفا “هذه الانتخابات نقطة تحول عميقة. إنها نتيجة دراماتيكية وغير مسبوقة للاتحاد الديموقراطي المسيحي في ألمانيا”.

وللمرة الأولى منذ العام 1945، يفشل الحزب المحافظ الذي يتزعمه ميرتس في الفوز بمقعد في المجلس المحلي لولاية مكلنبورغ- فوربومرن، حيث لم يصل إلى العتبة المطلوبة البالغة خمسة في المئة من الأصوات.

وحصد حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرّف المناهض للهجرة والمؤيّد لروسيا، النسبة الأكبر من الأصوات أي حوالى 38 في المئة منها، غير أنّ تحالفا يساريا يبدو الأوفر حظا لتولي السلطة التنفيذية في الولاية.

وفي برلين، تقدّم الحزب اليساري الراديكالي “دي لينكه” (25 في المئة) على الاتحاد المسيحي الديموقراطي (20 في المئة)، الأمر الذي يؤهله للفوز برئاسة البلدية، بينما حقق حزب “البديل من أجل ألمانيا” مكاسب كبيرة بحصوله على حوالى 15 في المئة من الأصوات.

وتأتي هاتان الانتكاستان لتُضافا إلى هزيمة أخرى مُنى بها “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” في مواجهة حزب “البديل من أجل ألمانيا” في ساكسونيا-أنهالت (شرق) في السادس من أيلول/سبتمبر، والتي أثارت تكهّنات بشأن مغادرة ميرتس منصبه بصورة مبكرة.

والاثنين، توقع ليف-إريك هولم رئيس حزب “البديل من أجل ألمانيا” في مكلنبورغ- فوربومرن، علما أنه مرشح لرئاسة حكومة الولاية، في مؤتمر صحافي في برلين، أن يغادر ميرتس السلطة. وقال “من المؤكد أنّه لن يستمر حتى نهاية العام”، مضيفا “أعتقد أن نهاية المستشار قد بدأت”. 

من جانبها، قالت أليس فايدل الرئيسة المشاركة للحزب، إنّ حزبها “حلّ محل” الاتحاد المسيحي الديموقراطي كـ”حزب الشعب” في ألمانيا.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، رأت موسكو أنّ الألمان يبحثون عن “بديل” سياسي. 

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “إلى حد كبير، يعود تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني إلى حقيقة أنّ ألمانيا توقفت عن شراء الغاز الروسي الرخيص وبدأت بشراء الغاز الباهظ الثمن للغاية”.

– “كارثة” – 

لم يمضِ على تولي ميرتس (70 عاما) منصبه سوى 16 شهرا، لكنّ شعبيته تدنت إلى مستويات قياسية.

وقبل ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع الأحد، سعى المستشار الألماني إلى وضع حد للجدل بشأن مستقبله السياسي، مؤكدا أمام وسائل الإعلام أنّه سيبقى “على رأس الحزب الديموقراطي المسيحي” وسيواصل عمله في منصبه.

وبينما أقرّ بـ”كارثة” انتخابية، تعهّد مواصلة مساره الإصلاحي لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني من ركود، بسبب نقص الابتكار والمنافسة الصينية وزيادة الإنفاق الاجتماعي وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

غير أنّ إتمام هذه الإصلاحات يستغرق وقتا، ولا سيما بسبب الخلافات مع الشريك الحكومي “الحزب الاشتراكي الديموقراطي”، والخلافات داخل الحزب المحافظ نفسه.

وقال مارك دوبوس أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانهايم لوكالة فرانس برس، إنّ “ميرتس سيواجه صعوبة في الاحتفاظ بمنصبه، لأنّ نتائج الانتخابات السيئة لحزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي مرتبطة بشكل كبير بعمل المستشار والحكومة الفدرالية، الذي تعرّض لانتقادات واسعة”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنّ “مستشارا جديدا سيواجه المشاكل ذاتها”. 

واعتبر أنّ المستشار سيضطر بكل الأحوال إلى التعامل مع كل من الاشتراكيين الديموقراطيين المقتنعين بضرورة اتباع سياسة اشتراكية بشكل أكبر، والمحافظين الذين يسعون إلى خفض الإنفاق.

– موقف يتزعزع – 

وقال دوبوس “لذلك، سيكون من الصعب على المستشار ميرتس تنفيذ الإصلاحات التي أعلن عنها مجددا الليلة الماضية ضمن الائتلاف الحاكم، الأمر الذي قد يزعزع موقفه بشكل أكبر”.

وكان المستشار الألماني أكد مساء الأحد، أنّ إصلاحاته هي “الترياق لسم الاستبداد”، في إشارة إلى حزب “البديل من أجل ألمانيا” المتهم بالتواطؤ مع أوساط النازيين الجدد.

وفيما يسلّط ميرتس الضوء باستمرار على نجاحه في تشديد سياسة الهجرة، إلا أنّ حزبه لم يتمكن حتى الآن من استعادة الناخبين الذين تحوّلوا إلى حزب “البديل من أجل ألمانيا”.

فضلا عن ذلك، يتصدّر الحزب اليميني المتطرّف استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني، إذ يقترب من نسبة 30 في المئة متقدّما بنحو عشر نقاط على حزب “الاتحاد المسيحي الديموقراطي”.

ويواجه ميرتس صعوبات أخرى إذ يتحتم عليه التوصل إلى اتفاق على الخطوات المقبلة مع حليفه “الحزب الاشتراكي الديموقراطي” الذي لا يحظى بشعبية أيضا، والذي تتسم العلاقات معه بالتوتر على الرغم من تحالفهما المصلحي للحكم عقب الانتخابات البرلمانية في العام 2025.

وقال وزير المال زعيم “الحزب الاشتراكي الديموقراطي” لارس كلينغبيل “أعتقد أننا بحاجة إلى النظر إلى هذه النتائج بتواضع وأن نسأل أنفسنا ما الذي يمكننا فعله بشكل مختلف وأفضل”.

الف/ناش-اسم/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية