نائب الرئيس الأمريكي يلغي زيارة كانت مرتقبة لسويسرا لإجراء محادثات مع إيران
واشنطن/دبي 18 يونيو حزيران (رويترز) – قال متحدث باسم البيت الأبيض إن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ألغى زيارة كانت مقررة للقاء المفاوضين الإيرانيين في سويسرا اليوم الجمعة من أجل بدء محادثات معقدة حول تنفيذ الاتفاق المكون من 14 بندا الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن لإنهاء حربهما.
وسبق أن ذكر مسؤولون أمريكيون هذا الأسبوع أنه ستتم إقامة مراسم توقيع رسمية للاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف، إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية أشارت إلى أن هذا لم يعد ضروريا بعد توقيع رئيسي البلدين على الاتفاق يوم الأربعاء.
وكانت إيران قد أعلنت استعدادها لبدء محادثات فنية بعد أن مدد الطرفان وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوما على الأقل بموجب الاتفاق. لكن وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية ذكرت في وقت سابق من يوم الخميس أن المفاوضين الإيرانيين بحاجة إلى رؤية مؤشرات على تنفيذ الاتفاق المؤقت من جانب الولايات المتحدة قبل بدء جولات جديدة من محادثات السلام، وأنه لا يوجد تأكيد على سفر وفد إيران إلى جنيف.
وأفاد متحدث البيت الأبيض في بيان صدر مساء الخميس بأن فانس والوفد الأمريكي كانوا على أهبة الاستعداد للمغادرة فور الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على خطط المحادثات “لكن الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات لم تكن يوما سهلة أو يمكن التنبؤ بها”. ولم يصدر أي رد فوري من الحكومة الإيرانية.
* إسرائيل تواصل القتال
يأتي هذا بينما تواصل إسرائيل حربها على جماعة حزب الله في لبنان، مما أثار شكوكا حول مدى صمود الاتفاق.
وفي واشنطن، شكك بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهوريين في الكونجرس فيما إذا كان قد تنازل كثيرا لإنهاء الصراع الذي لم يحظ بتأييد كبير بين الناخبين الأمريكيين.
وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي إن ترامب وقع الاتفاق “بدافع اليأس”، وألمح إلى أن المحادثات المقبلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو السبب الذي أعلنه ترامب عندما شن الحرب، لن تكون سهلة.
وأضاف خامنئي في رسالة مكتوبة “إذا بالغ الجانب الأمريكي في مطالبه، فلن نقبل بذلك”.
ويمنح الاتفاق المفاوضين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى.
وعندما شن ترامب الحرب قبل نحو أربعة أشهر، صرح بأن أهدافه تتمثل في تدمير البرنامج النووي الإيراني، وإنهاء قدرة إيران على ضرب جيرانها، ومنعها من دعم الجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة، وإتاحة الفرصة للإيرانيين للإطاحة بقادتهم المتشددين.
ووقع ترامب في نهاية المطاف على الاتفاق دون تحقيق أي من تلك الأهداف.
(إعداد محمود سلامة وشيرين عبد العزيز وسلمى نجم ومروة غريب للنشرة العربية )