The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

وفد من طالبان يجري محادثات في بروكسل بشأن إعادة اللاجئين الأفغان

afp_tickers

عقد وفد من طالبان محادثات مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء بشأن تسريع إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم إلى أفغانستان، وذلك خلال زيارة قوبلت بانتقادات حادّة من ناشطين حقوقيين.

ووجهت المفوضية الأوروبية دعوة للوفد المكوّن من خمسة أشخاص لإجراء مباحثات في إطار مساع تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية وتسريع عمليات الترحيل، رغم عدم اعترافها رسميا بإدارة طالبان.

وقال الناطق باسم الخارجية الأفغانية الذي قاد وفد طالبان عبد القهار بلخي بعد المحادثات “يؤمل بأن تفتح هذه الزيارة سبلا جديدا للتفاعل الإيجابي وتعزيز عملية التعاطي مع مشاكل الأفغان المقيمين في الخارج وتوسيع آفاق التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

وأوضح ناطق باسم المفوضية الأوروبية أن 15 دولة في الاتحاد الأوروبي شاركت في “اجتماع على المستوى الفني” شاركت السويد في ترؤسه، ما يؤكد على الاهتمام الواسع بالمبادرة التي اعتبر منتقدوها بأنها تتعارض مع قيام التكتل المكوّن من 27 دولة.

وقالت النائبة في البرلمان الأوروبي عن كتلة “الاشتراكيين الديموقراطيين” سيسيليا سترادا إنه “فصل معيب لأوروبا.. تضفي المفوضية الشرعية على نظام ينتهك حقوق النساء والفتيات”.

وسعت الحكومات الأوروبية لتشديد مواقفها حيال الهجرة استجابة للرأي العام ومع صعود الأحزاب اليمينية المتشددة في أنحاء القارّة.

ومع تراجع عدد المهاجرين القادمين إلى القارة في 2025، انتقل تركيز الاتحاد الأوروبي إلى تحسين نظام الترحيل، علما بأن أقل من 30 في المئة من الأشخاص الذين تصدر أوامر بترحيلهم يعودون حاليا إلى بلدانهم.

وقالت المفوضية إن المحادثات ركّزت على إمكانية إعادة الأفغان “الذين ارتكبوا جرائم خطيرة والذين يشكّلون تهديدا أمنيا” وتعاملت مع مسائل عملية مثل تحديد هوياتهم وإصدار وثائق سفر لهم.

وجاء الاجتماع بعد زيارة قام بها مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان يهدف لمنح الدول الأعضاء المسؤولة عن ترتيب عمليات الإعادة، فرصة “لإقامة خط تواصل” مع سلطات طالبان.

وكان الاجتماع الأول بين مسؤولين من طالبان وممثلين عن الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وقال وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل بعد المباحثات إن “القدرة على إعادة الأشخاص الذين لا يملكون الحق القانوني للبقاء في البلاد هو حجر أساس نظام للجوء والهجرة موثوق ويعمل بشكل جيد”.

– “صفعة” –

نفت بروكسل ودول الاتحاد الأوروبي أن تكون استضافة مسؤولين من طالبان بمثابة اعتراف بالحكومة في كابول، لكن منتقدين بينهم منظمات حقوقية بارزة يرون أن هذه الخطوة تمثل تراجعا عن قيم التكتل.

لكن ناشطين قالوا إن الخطوة تقوّض موقف التكتل الدولي حيال حقوق الإنسان وتطرح تساؤلات حيال ما يمكن لبروكسل تقديمه لكابول لقاء التعاون بشأن الهجرة.

وأفاد بلخي بأن المباحثات ركّزت على استئناف الخدمات القنصلية للأفغان في أوروبا و”إجراءات لبناء الثقة” و”الحضور الفاعل” وحل “مشاكل طالبي اللجوء الأفغان في أوروبا الذين لم تُقبل طلباتهم والذين يواجهون مشكلات عديدة”.

وأضاف على “إكس” بأن الوفد عقد اجتماعات متعددة الأطراف وثنائية مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

من جهته، قال لودوفيك لوس من منظمة العفو الدولية لفرانس برس خلال تظاهرة صغيرة خارج مكاتب المفوضية في العاصمة البلجيكية “إنها حقّا صفعة في وجه القيم التي يفترض بأن الاتحاد الأوروبي وبلجيكا يدافعان عنها”.

أغلقت الحكومات الأوروبية سفاراتها في كابول عندما عادت سلطات طالبان إلى السلطة عام 2021 وفرضت تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية.

وتفرض السلطات الأفغانية على النساء تغطية أجسامهن بالكامل تقريبا عند مغادرة المنزل، كما يُحظر عليهن دخول الكثير من الأماكن العامة، بما في ذلك المتنزهات والنوادي الرياضية، في حين يتوقف تعليم الفتيات عند سنّ الثانية عشرة.

وقالت ملالا يوسفزاي الحائزة على نوبل للسلام والتي تعرّضت لإطلاق نار من قبل مسلّحين في طالبان الباكستانية عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها إن “طالبان ألغت النساء والفتيات من الحياة العامة”، معربة عن شعورها بـ”الصدمة والانزعاج الشديد” من دعوة الاتحاد الأوروبي.

والاثنين، أكدت بلجيكا التي أصدرت الوثائق بصفتها الدولة المضيفة للمؤسسات الأوروبية، أنها منحت التأشيرات الخمس المطلوبة ليوم واحد “بعد تقييم أمني”. وهي صالحة فقط لدخول بلجيكا، وليس منطقة “شنغن” الأوروبية الأوسع.

وهذا الشهر، دافع مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر عن خطوة التواصل، قائلا إن بروكسل لم يكن أمامها خيار آخر سوى التحدث مع حكومة طالبان بشأن إعادة المهاجرين غير النظاميين الأفغان.

وسعت الحكومات الأوروبية إلى اعتماد موقف أكثر صرامة بشأن الهجرة مع تزايد تشدد الرأي العام، ما عزز المكاسب الانتخابية لأحزاب اليمين المتطرف في أنحاء القارة.

وتلقت دول الاتحاد الأوروبي نحو مليون طلب لجوء قدمها أفغان في الفترة ما بين عامي 2013 و2024، وفق بيانات وكالة الإحصاء التابعة للتكتل. وتمت الموافقة على نصف هذا العدد تقريبا خلال تلك الفترة.

وكان نحو 20 من إجمالي 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي قد أعربت في رسالة العام الماضي عن اهتمامها بإعادة بعض المهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء إلى أفغانستان، ولا سيما أولئك الذين لديهم سجلات جنائية.

وتحرّكت بعض البلدان في هذا الاتجاه إذ رحّلت ألمانيا أكثر من مئة أفغاني مدانين جنائيا منذ العام 2024 على متن رحلات مستأجرة سهلتها قطر. وحذت النمسا حذوها.

وشككت جماعات حقوقية في قانونية وأخلاقية إعادة المهاجرين إلى بلد يمر بأزمة إنسانية حادة، حيث يواجه الملايين الجوع وصعوبات اقتصادية، وفقا للأمم المتحدة.

اب-اك/جك-لين/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية