تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"أربعون عاما تكفي"

(Keystone)

هذا كان شعار مظاهرة شارك فيها يوم السبت ما لا يقل عن اثني عشر ألف من عمال البناء السويسريين أمام مبنى البرلمان مطالبين بتعديل سن تقاعدهم إلى الستين عاما بدلا من خمسة وستين كما هو معمول به في بقية القطاعات في سويسرا.

المتظاهرون، الذين تجمعوا من مختلف المدن السويسرية ومن جميع قطاعات البناء والتشييد، هددوا بالإضراب إذا لم تسفر المفاوضات الجارية على قدم وساق منذ شهور بين نقابتهم وممثلي أصحاب الشركات وأرباب العمل عن أية خطوات إيجابية.

قوانين العمل في سويسرا تحدد سن التقاعد بخمسة وستين عاما للرجل واثنين وستين عاما للمرأة، إلا أن عمال البناء يرون أن مهنتهم تتطلب مجهودا بدنيا شاقا، مما دفعهم بتقديم طلبات مختلفة من خلال نقاباتهم لتحويل سن التقاعد إلى الستين عاما، وهو ما ترفضه نقابات ارباب العمل لما سيترتب عليه من التزامات مالية يرون أنها ضخمة.

ولا يكتفي عمال البناء بهذا المطلب بل يرغبون أيضا في زيادة رواتبهم لتتناسب مع مخاطر المهنة ومعادلة الغلاء في التأمين الصحي وبعض الخدمات العامة الاخرى، وهي زيادة لا تتجاوز المائة وعشرين فرنك شهريا.

وقد هدد المتظاهرون بوضوح بالاضراب الشامل في الثالث من إبريل نيسان القادم إذا لم يتوصل ممثلو نقابتهم إلى اتفاق مع نقابة أرباب العمل.

مقترحات ارباب العمل

المتحدثون في التظاهرة من النقابات العمالية لم يترددوا في التذكير بالفارق الهائل في التعامل مع رواتب الكوادر العليا في الشركات والمؤسسات الكبرى، وأن مطالب عمال البناء ليست خيالية وغير قابلة للتطبيق كما يروج اصحاب الشركات، فقد علا تصفيق المتظاهرين عندما أعلن السكرتير العام لنقابة عمال البناء أن تكاليف تحويل مائة ألف عامل بناء في التقاعد في سن مبكرة تعادل راتب أربعين من كبار مدراء المصارف الكبرى في عام واحد، وهو ما يعني أن من يتحمل أو يوافق على رواتب الكوادر العليا، التي هي في نظر الكثيرين خيالية، يجب ألا يعتبر رواتب مائة الف عامل بناء شيئا غير واقعي أو عملي.

الانظار تتعلق الآن على المفاوضات بين نقابتي عمال البناء وأرباب العمل أملا في التوصل إلى حل وسط قبل أن ينفذ العمال تهديدهم بالاضراب الشامل، وهو قرار على ما وضح من خلال التظاهرة لا تراجع فيه.

المتحدث باسم شركات البناء والمقاولات لم يبد أي تأثر بمظاهرة السبت مع أنه رأي أن عمال البناء نجحوا في ابلاغ رسالتهم إلى الرأي العام، واقترح حلا وسطا في أن يتم تقليل سن التقاعد على مراحل تبدأ أولها بعد ثلاث سنوات بالبدء في سن تقاعد اعتبارا من الثانية والستين، ثم تحدد المرحلة التالية تبعا للمفاوضات بين الطرفين.

وعلى الرغم من عدد المتظاهرين الهائل والحماس الذي صحبهم أثناء المداخلات المختلفة إلا أن التظاهرة مرت دون حوادث تؤثر على مجراها، وشعرت بها العاصمة برن ليس فقط من خلال الاعداد المهولة التي تدفقت عليها منذ الصباح الباكر بل أيضا بسبب ما أدت إليه من بطء في حركة المرور وسط المدينة.

سويس أنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×