تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"أسكوم" من الأسود..إلى الأحمر!

(swissinfo.ch)

أعلنت مجموعة "أسكوم" (Ascom) السويسرية المتخصصة بتقنيات الاتصالات السلكية واللاسلكية والموجود مقرها في برن، عن خسائر لعام ألفين وواحد زادت بحوالي خمسين مليون فرنك سويسري عن توقعات الخبراء والمحللين.

وتنسب المجموعة هذه الخسائر للخمول الاقتصادي العالمي ولإعادة تنظيم بنياتها التحتية في الدرجة الأولى. بلغت خسائر"اسكوم" لعام ألفين وواحد 395،5 مليون فرنك سويسري مقابل ربح بلغ 67،2 مليون فرنك لعام ألفين، وقد فاقت هذه الخسائر بحوالي خمسين مليون فرنك توقعات أغلبية المحللين الذين كانوا يقدرون الخسائر المحتملة بحدود ثلاثمائة وأربعين مليون فرنك.

كون خسائر العام الماضي قد فاقت توقعات المحللين رغم تحقيق رقم مبيعات حاكى رقم مبيعات عام ألفين، ليس مطمئنا لرأس المال الاستثماري الذي ألقى برزم كبيرة من أسهم "أسكوم" فور افتتاح البورصة صبيحة الاثنين. وهكذا سجل ثمن السهم خسارة فورية زادت على أربعة في المائة جعلت قيمته لا تزيد على واحد وعشرين في المائة عن قيمته القصوى خلال الإثني عشر شهرا الماضية.

وإذا كانت هذه التطورات تعرب عن شيء فإنها تعرب عن عدم كبير الثقة في الكفاءات التي تدير دفة الحكم في "أسكوم" في هذه الأوقات العسيرة من جهة، وعن عدم القناعة بأن الأوضاع في الأسواق العالمية ستتحسن في المستقبل القريب من جهة أخرى.

خسائر هامة رغم ثبوت رقم المبيعات

بلغ رقم مبيعات المجموعة البرناوية خلال العام الماضي 3،14 مليار فرنك سويسري رغم انهيار أسواق تقنيات الاتصالات السلكية واللاسلكية خلال النصف الثاني من العام، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتقول "أسكوم"، إن عمليات إعادة التنظيم لا تزال متواصلة، وقد تمكنت خلال العام الماضي من خفض عدد القوى العاملة بأكثر من ألف وحدة، حسب المخطط منذ مطلع عام ألفين وواحد. وبهذا بلغ عدد العاملين في "أسكوم" في مطلع العام الجاري 10130 شخصا، ولم تعلن في البيانات الصادرة يوم الاثنين عن النية في فصل دفعة جديدة من العمال والموظفين.

ويجد المحللون في هذه البيانات أحد التفاصيل الإيجابية وإن كان يدل على تراجع النشاطات الاستثمارية "لأسكوم"، فقد أشارت المجموعة لتراجع المديونية الخارجية من 669 مليون فرنك في يونيوـ حزيران الماضي إلى 631 مليونا في أواخر عام ألفين وواحد، في حين لم تزد هذه المديونية الخارجية على 460 مليون فرنك في نهاية عام ألفين.

التفاؤل بالمستقبل يبقى الخيار الوحيد

لكن الأهم من ذلك بالنسبة لكبار المستثمرين في المجموعة البرناوية هو أن رأس المال الخاص للمجموعة قد تراجع خلال عام ألفين وواحد من خمسة وثلاثين إلى % 20،7 فقط، مما يجعل "أسكوم" من الشركات التي تجد نفسها، بين خيار التحالف وخيار الانصهار إذا أرادت الصمود في وجه المنافسة المتصاعدة والبقاء على قيد الحياة.

وعلى هذا الصعيد يؤكد المراقبون للنشاطات الاقتصادية في سويسرا، أن المؤسسة العائلية التي تملك أغلبية الأصوات، أي قوة صنع القرار في "أسكوم"، كانت ولا تزال تعارض التخلي جزئيا أو كليا عن حصصها في "أسكوم"، كما عارضت تعزيز انفتاح المجموعة على الأسواق والبورصات في سنوات الرخاء والازدهار قبل ذلك.

ولذا فان السبيل الوحيد للمستثمر الذي لا يرغب في التخلي عن رأس ماله في"أسكوم" يقضي بالصبر والتجلد، على أمل أن تتحسن أسواق تقنيات الاتصالات السلكية واللاسلكية في وقت ما خلال النصف الثاني من العام الجاري، إذا صدق المتنبئون المتفائلون بالانتعاش الاقتصادي العالمي حتى ذلك الحين.

جورج أنضوني - سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting