Navigation

 أصابع الاتهام تشير إلى إهمال "سكاي غايد"

تواجه فرق البحث صعوبات بالغة في جمع حطام الطائرة واشلاء الضحايا المتناثرة على مساحة يبلغ قطرها ثلاثين كيلومترا Keystone

أظهرت التحقيقات الأولية أن أحد أجهزة إنذار مطار زيوريخ كلوتن كان مغلقا في الوقت الذي كان يجب فيه إطلاق صيحات التحذير لتفادي كارثة الطائرة، وهو ما يعني موقفا حرجا لشركة "سكاي غايد" المسؤولة عن المراقبة الجوية في كامل المجال السويسري

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يوليو 2002 - 18:41 يوليو,

وقد أكد باتريك هير المتحدث باسم سكاي غايد هذا الخبر الذي يؤكد تدريجيا مسؤوليتها عن الكارثة، حيث أفاد انطون ماغ أحد المسؤولين الفنيين في الشركة في تصريحات للإذاعة السويسرية الناطقة بالألمانية (Radio DRS) أنه عادة ما يتواجد في برج المراقبة في المطار اثنان من المرشدين وقد تفاهما على أن يقوم أحدهما باستراحة قصيرة على اعتبار أن حركة الطيران تكون هادئة في هذا الوقت من الليل، وأضاف أنه كان من المستحيل استدعاء المرشد عندما شعر زميله المسؤول عن المتابعة بالكارثة، ولم يقم بإنذار الطائرة الروسية إلا قبل خمسين ثانية فقط من اصطدامها بالطائرة الثانية التابعة لشركةDHL.

وقد اصبح واضحا بعد هذه التصريحات أن "سكاي غايد"، وهي الشركة الحكومية الوحيدة المسؤولة عن مراقبة المجال الجوي السويسري، تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية الحادث وما سيسفر عنه من تبعات، فقد أعلن انطون ماغ أن إدارة الشركة ستبذل قصارى جهدها لتطبيق نظم المراقبة الجوية بشكل أدق.

من ناحية أخرى سيبدأ المحققون في تفريغ محتويات الصندوقين الأسودين للحصول على المزيد من المعلومات. ولم تتمكن سلطات التحقيق من سماع أقوال المرشد الجوي الذي تواجد في برج المراقبة وقت الحادث لإصابته بإنهيار عصبي حيث لا زال يتلقى رعاية نفسية عاجلة.

وعلى الرغم من كل هذه التطورات فقد صرح وزير المواصلات الالماني كورت بودفايغ بأن الجهود تتظافر الآن للبحث عن الحقائق والمعلومات وربطها، وان بلاده لا تشارك في التخمينات والافتراضات.

 القانون الدولي سيكون حاسما

هذا الحادث الأليم يلقي أيضا بظلاله على ملف اتفاقية الطيران السويسرية الألمانية الجديدة المثيرة للجدل والتي من المفترض أن تضم بنودا تتعلق بمسؤولية الطرف السويسري في مراقبة المجال الجوي في جنوب ألمانيا لا سيما في منطقة الحدود المشتركة بين البلدين.

إلا أن هذه الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ بعد أن اعترض عليها البرلمان السويسري مؤخرا. ويرى ماكس شولتهيس خبير القانون في المكتب الفدرالي السويسري للطيران المدني أن الحادث وقع في الأراضي الالمانية وفي مثل هذه الاحوال فإن وضع سويسرا القانوني يجب أن يحدد من خلال قانون "تحديد المسؤولية"، إلا أن الخبير أيد تصريحات وزير المواصلات الالماني بضرورة انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي ستشمل شركتي الطيران ومحتويات الصندوقين الأسودين.

وبما أن شركة سكاي غايد تابعة للحكومة السويسرية، فهي تتحمل بالتالي المسؤولية بشكل مباشر. أي أنه في حال إثبات تقصير الشركة في أداء مهامها وتحميلها مسؤولية الحادث فان الحكومة الفدرالية ستكون ملزمة بدفع غرامات مالية لذوي الحقوق.

وقد رفضت شركة "فينترتور" (Winterthur) للتأمين إعطاء أية بيانات تتعلق بشركة "سكاي غايد" استنادا إلى قانون سرية البيانات وحماية معطيات العملاء.

على صعيد آخر يواصل المحققون فحص مخلفات الضحايا بينما بدأت أسرهم في الوصول إلى مكان الحادث للتعرف على ذويهم، وسوف تستعين الشرطة الألمانية بأحدث وسائل التحليل لإثبات صلة القرابة، حيث أن الجثث التي تم العثور عليها في حالة سيئة للغاية ومن الصعب التعرف عليها بشكل عادي.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.