تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"إسرائيل مصدر تهديد للسلام العالمي"!

أثارت نتائج إستطلاع الرأي العام الأخير ردود فعل غاضبة من قبل كل من إسرائيل والولايات المتحدة

بمزيج من الدهشة والصدمة تلقت الأوساط ألاوروبية نتائج استطلاع للرأي العام، أجرته المفوضية الأوروبية في دول الاتحاد الأوروبي حول العراق والسلام في العالم.

59% من الأوروبيين أعربوا عن قناعتهم أن إسرائيل تشكل الدولة "الأكثر تهديدا للسلام العالمي".

لعل المدهش في الموضوع أن استطلاع الرأي العام الذي نشرته يوم الاثنين المفوضية الأوروبية لم يهدف أصلاً إلى سبر أراء الأوروبيين تجاه إسرائيل تحديداً.

كان محوره كما يقول تقرير المفوضية الأوروبية "العراق والسلام في العالم".

أما الهدف منه فهو "تحديد أراء المواطنين تجاه تبريرات شن الحرب على العراق في ظل الواقع الراهن، والرؤى السائدة تجاه إعادة أعماره (..)، إضافة إلى تقييم الكيفية التي يرى بها المواطنون دور الاتحاد الأوروبي كلاعب دولي، ومواقفهم تجاه الإرهاب".

ولتحقيق هذا الهدف، أجرت مؤسسة EOS جالوب (الفرع الأوروبي) في الفترة بين 8 و16 من شهر أكتوبر الماضي استبياناً عبر الهاتف شارك فيه 7515 شخصاً موزعون على دول الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر.

"الحرب لم تكن مبرره"

المواقف التي عبر عنها المستطلعون تجاه الملف العراقي كانت حازمة. فقد أعتبر 68% من الأوروبيين أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد العراق لم تكن مبررة.

لم يقتصر هذا الرأي على بلدان بعينها من دول الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك المعروفة بمواقفها الرافضة للحرب (بلغت أعلى نسبة في اليونان 96% وتلتها النمسا 86%، على حين وصلت في فرنسا إلى 81 % و 72% في ألمانيا)، بل تعدتها لتشمل البلدان التي شاركت بقواتها في الحرب (حيث بلغت تلك النسبة 79% في أسبانيا و51% في المملكة المتحدة).

بنسبة أقل، وإن ظلت مرتفعة، شدد المُستجوبون على أهمية دور الأمم المتحدة في إعادة إعمار العراق، حيث أفاد 58% من الأوروبيين بضرورة تولي المنظمة الأممية هذا الدور، في مقابل 44% اعتبروا أن هذا الدور يجب أن يناط بالحكومة العراقية، و25% لصالح الاتحاد الأوروبي، و 18% للولايات المتحدة.

وبصفة عامة، كما يوضح التقرير، فإن هذه النتيجة تدفع إلى الاعتقاد بأن الأوروبيين يطالبون بإدارة جماعية لا أحادية الجانب لعملية إعادة إعمار العراق، باعتبار أن الأمم المتحدة تجسد معاني العمل الجماعي.

الدول المهددة للأمن العالمي

سيرة إسرائيل لم تأت في استطلاع الرأي العام إلا في الجزء الخاص ب"السلام في العالم"، وبالتحديد عند مطالبة المستجوبين بتحديد الدول التي تعرض السلام العالمي إلى الخطر.

هنا جاء الرد مدهشاً إلى حد الصدمة. فقد احتلت إسرائيل المرتبة الأولى بين الدول المهددة للسلام في المعمورة بنسبة 59% في مقابل 53% لكل من إيران وكوريا الشمالية والولايات المتحدة.

لاحظ معدو التقرير أن الصفة الاجتماعية اللافتة في ردود المستجوبين هي المستوى الذي وصلوا إليه في التعليم، فكلما أرتفع مستوى تعليم الأوروبي كلما مال أكثر إلى اعتبار إسرائيل "مهددة للسلام العالمي".

لم تقتصر نتائج التقرير على هذا التغيير المحسوس. فما غاب عن كثير من وسائل الإعلام في تغطيتها لنتائج التقرير هو التحول المقابل الذي شهده الرأي العام الأوروبي تجاه الدول العربية.

فقد أعتبر 86% من الأوروبيين أن على "الاتحاد الأوروبي أن يشجع العلاقات السياسية والثقافية مع الدول العربية".

وفي مقابل هذا الرغبة في التقارب مع الدول العربية، أبدى 81% من المستجوبين رغبة موازية في أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا فعالا في حل نزاع الشرق الأوسط.

لا غرابة إذن مع هذا التبدل في اتجاهات الرأي العام الأوروبي أن تنطلق صفارات الإنذار معبرة عن انزعاج وقلق وعدم تصديق في آن واحد.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

الدول المهددة للسلام بالترتيب وفقا لاستطلاع الرأي العام الأوروبي:
إسرائيل (59%)
إيران، كوريا الشمالية، الولايات المتحدة (53%)
العراق (52%)
أفغانستان (50%)
باكستان (48%)
سوريا (37%)
ليبيا، المملكة العربية السعودية (36%)
الصين (30%)
الهند (22%)
روسيا (21%)
الصومال (16%)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×