تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"إنفيسات": أهم مشروع أوروبي للأرصاد البيئية

يبدو أن الرياح تجري بما تشتهيه الوكالة الأوروبية للأبحاث الفضائية "إيزا" التي نجحت في إطلاق أكبر قمر اصطناعي أوروبي للأبحاث البيئية على الإطلاق، ليلة الخميس إلى الجمعة.

يُعرف هذا القمر الصناعي باسم "إنفيسات" (Envisat)، وهو قمر صناعي يزن حوالي ثمانية أطنان ومن تصميم وبناء أربعة عشر بلدا أوروبيا، من ضمنها سويسرا التي ساهمت بمائة وسبعة وعشرين مليون فرنك نحو المشروع، وساهمت ست وثمانون شركة من شركاتها في علميات تصميم وتجهيز "إنفيسات":

بلغت تكاليف هذا القمر الصناعي مليارين وثلث المليار أويرو أي ما يقارب ثلاثة مليارات ونصف المليار فرنك سويسري وسينطلق إلى الفضاء الخارجي على متن صاروخ أوروبي من طراز "أريان ـ خمسة" من قاعدة كووروو في غينيا الفرنسية.

يقل القمر الصناعي "إنفيسات" إلى مداره حول الكرة الأرضية عشرة أجهزة تقنية دقيقة للغاية، لملاحظة مختلف التغييرات البيئية في نظام كرتنا الأرضية على ارتفاع ثمانمائة كيلومتر عن سطح الأرض.

ومما يُذكر أن اختيار هذا الارتفاع لمدار "إنفيسات" كان السبب في إرجاء هذه المهمة مرارا عديدة لأن أية مشكلة من مشاكل الساعة مهما كانت طفيفة، من شأنها أن تترك المضاعفات الخطيرة على الدقة في تصويب الصاروخ الحامل إلى المدار المطلوب حول الكرة الأرضية.

أجهزة نفيسة ومتقدمة لرصد النظام الأرضي

وفي حالة بلغ "إنفيسات" المدار الصحيح، يقوم بأربع عشرة جولة حول الكوكب الأزرق في اليوم الواحد، لتسجيل أصغر أو أدق التغييرات في غشاء الأوزون الواقي للحياة على الأرض من الأشعة الشمسية فوق البنفسجية أو حالة الجلادات الأبدية في قطبي الأرض ومستوى المحيطات أو تحركات العوالق الطُحلبيّة العائمة قرب سطح المياه وغيرها.

ويقول الخبراء: إن عيون هذا القمر الصناعي الأوروبي هي ثاقبة البصر لدرجة تستطيع معها تسجيل أية حركة جانبية لأي شيء على الكرة الأرضية حتى ولو لم تزد على الميليمتر الواحد في العام، وذلك على ارتفاع ثمانمائة كيلومتر عن سطح الأرض.

هذا وتقوم الأجهزة العشرة على متن "إنفيسات" ببث المعلومات عن أحوال مختلف عناصر البيئة الأرضية دون توقف أو انقطاع، إلى بضع عشرات المحطات الأرضية.

فهنالك مئات العلماء والباحثون المتخصصون بعلوم الأرض في أوروبا وخارجها ينتظرون مثل هذه المعلومات على أحر من الجمر، لتقييم التطورات المستقبلية في مجالات بيئية عِدّة كالتغييرات المناخية وظاهرة الدفيئة أو تلوث الجو والظاهرة الموسمية المحيطية المعروفة باسم "نينيو" التي كثيرا ما تتسبب في أعاصير وفيضانات مدمّرة في مختلف أرجاء المعمورة.

وقد لا نغفل بالتالي إشارة أحد الباحثين السويسريين لأهمية الأجهزة التقنية العشرة على متن "إنفيسات" حيث قال: إن الأوساط المسؤولة في الوكالة الأوروبية للأبحاث الفضائية على وعي بحجم المجازفة لدى وضع مثل هذه الكثافة من الأجهزة المتطورة للغاية على متن نفس القمر الصناعي ونفس الصاروخ.

جورج أنضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×