تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"الأباطرة" بين السَوسرة والعَولمة !

المكافئات المالية الباهظة التي يتقاضاها المدراء سواء ربحت الشركات أم خسرت محل انتقاد واسع في الرأي العام السويسري

(swissinfo.ch)

يتعرض " أباطرة " المال والأعمال الذين يتربعون على عروش كبريات الشركات السويسرية النشيطة على الصعيد المحلي أو الدولي لوابل من الانتقادات منذ حين، لما يحصلون من رواتب وعلاوات أو مكافاءات، تفوق خيال الكثيرين في هذا البلد.

وقد انطلقت هذه الانتقادات منذ دراية الرأي العام خاصة أصحاب الأسهم عن طريق وسائل الإعلام المحلية والدولية، بالملايين التي دخلت جيوب كبار المدراء بدون مبرّر كما يقول البعض، أو بمبرر كما يقول البعض الآخر.

يطالب الرأي العام السويسري حاليا، بزيادة الشفافية أي المبررات لتلك المعاشات والعلاوات التي تفوق جميع التصورات، والتي حصل أو يحصل عليها بعض كبار المدراء، خاصة في تلك الشركات التي سجّلت نتائج سلبية تماما خلال السنوات القليلة الماضية، مثل "إيه.بي.بي." أو "كوؤني"، أو تلك التي آلت إلى الانهيار والإفلاس، مثل "سويس إير".

وقد تفجّر "حب الإطلاع " مؤخرا عند أصحاب الأسهم ولدى الرأي العام عندما نشرت وسائل الإعلام المتخصصة تقارير تعطي فكرة عن دخل بعض "الأباطرة" الذين ضمنوا لأنفسهم عشرات الملايين كرواتب وعلاوات عن جدارة لما حققه البعض من أرباح بالمليارات لشركاتهم، أو عن غير جدارة نظرا للنكسات التي حلت بالشركات في عهد بعضهم الآخر.

وسائل الإعلام زادت الطين بلة

فقد ذكرت وسائل الإعلام على سبيل المثال إسم ماريو كورتي، "القبطان" الذي غرقت "سويس إير" في عهده، وقد ضمن لنفسه خمسة عشر مليون فرنك سويسري قبل التوقيع على العقد لرئاسة المجلس الإداري خمس سنوات، دون أن يكون ملزما بإيفاء هذه الفترة نتيجة إنهيار "سويس إير".

وهنالك أيضا ما تناقلته وسائل الإعلام عن مدير ونائب مدير المجموعة السويدية السويسرية " إيه.بي.بي." اللذين استحوذا على ثمانين مليون فرنك كرواتب وعلاوات ومكافآت شخصية على ما يبدو، دون استشارة المجلس الإداري للمجموعة المذكورة التي تقهقر ثمن سهمها إلى ثلث ما كان عليه قبل عام.

هذه التطورات حدت برابطة أرباب العمل في سويسرا "ايكونومي سويس" للتشاور على إجراءات جديدة قد تصبح سارية المفعول منذ عام ألفين وثلاثة فصاعدا، تشترط الشفافية في معاشات وعلاوات " الأباطرة " الذين يديرون دفة الحكم في كبريات الشركات السويسرية النشيطة على الصعيدين المحلي والعالمي.

الأدمغة النَيّرة تبقى رخيصة مهما غلت

لكن بعض الأوساط المهتمة، خاصة تنظيمات كبار المدراء وما يعرف "بصيادي العقول والأدمغة" الذين يجندون أصحاب الكفاءات لحساب كبريات الشركات، يحذرون من سوء عاقبة مثل هذه الإجراءات، لا بل ومن المغالاة في "السَوسَرة" أي في التقوقع على الذات في عصر العولمة.
جورج أنضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×