تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"الأمن مستتب في سويسرا!"

تصدر سويسرا تقريراً سنوياً تسعى من خلاله إلى إستقراء توجهات الرأي العام نحو سياساتها الأمنية

السويسري يشعر بالأمان الشديد في بلاده، لكنه يتخذ موقفا معارضاً من الهيمنة الأمريكية على الشؤون الدولية، ويعتبر زيادة نسبة الأجانب تهديداً لأمنه الداخلي.

هذه هي الخلاصة التي توصل إليها التقرير الأمني السويسري لعام 2003، والذي أعلنت وزارة الدفاع نتائجه في مؤتمر صحفي يوم الاثنين ببرن.

على خلاف نظرائهم الأمريكيين أو البريطانيين، لا يبدي السويسريون خوفاً من تهديدات العالم الخارجي.. على الأقل طالما ظلوا في بلدهم. والنسب الدالة على ذلك كانت مدهشة.

نحو 82% و88% من سكان سويسرا أعربوا في شهري فبراير وأبريل على التوالي عن إحساسهم بالأمان الشديد في سويسرا.

جاء ذلك في التقرير الأمني السنوي الذي تصدره الأكاديمية العسكرية السويسرية بالتعاون مع مركز الدراسات الأمنية التابعان للمعهد الفدرالي التقني بزيورخ.

أجرى المشرفون على إعداد التقرير استطلاعين لأراء عينتين ممثلتين للسويسريين في شهري فبراير وأبريل على التوالي.

أما السبب الذي دفعهم إلى تكبد مشقة إعداد استطلاعين بدلاً من واحد، كما فعلوا عام 2002، فيعود إلى تغير الأوضاع الدولية خلال تلك الفترة لاسيما فيما يتعلق بالحرب ضد العراق وانتشار مرض الالتهاب الرئوي غير النمطي ( سارس).

الظروف تغيرت!

قد يبدو من المستغرب أن يشعر السويسريون بهذا القدر من الأمان، ناهيك عن ارتفاع النسبة بستة نقاط في ظرف زمني لم يزد عن شهرين. إلا أن التفسير النفسي الذي قدمه التقرير يبدو معقولاً.

فالرؤية الضبابية التي هيمنت على الوضع الدولي خلال فترة التهيئة للحرب العراقية والبدء بها انقشعت، وساد بدلا منها قناعة بأن الأمور أصبحت اكثر وضوحاً.

وقد تركت هذه القناعة أثارها على إحساس السويسريين بالتفاؤل عند سؤالهم عن مستقبل سويسرا خلال الخمس سنوات القادمة، فقد أعرب 66% و68% عن ثقتهم الإيجابية بهذا المستقبل.
صحيح أن هذه النسبة تظل أقل من نظيراتها في الأعوام 2000 و 2001 ( 71% و 78% على التوالي) إلا أن الوضع الاقتصادي المهتز الحالي ساهم بصورة ما في السيطرة على تلك المشاعر.

"لا للهيمنة الأمريكية"!

الأوضاع الدولية كانت مهيمنة على تفكير السويسريين. فقد كان لافتاً أن هذا الشعب الذي ظل لعقود طويلة رافضاً لمبدأ الانضمام إلى الأمم المتحدة (التحقت بها رسمياً في 10 سبتمبر 2002)، أبدى اقتناعا قوياً بدورها في تطبيق القانون الدولي.

فقد عبر 65% منهم عن هذا الرأي في شهر فبراير، لترتفع تلك النسبة بصورة مثيرة إلى 79%.

ساهم كثيراً في تشكيل الموقف السويسري رؤيتهم المتشككة في الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة على الساحة الدولية، إذ لم يبدِ سوى 20% رضىً عن أداءها.

كما أظهر التقرير أن اتجاه الرأي العام السويسري لا يؤيد مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، بمعنى أن القضاء على نظام قمعي لا يبرر الالتفاف على القانون الدولي، وأن مبدأ السيادة الوطنية يجب الحفاظ عليه بدون استثناء، وأن القانون الدولي يجب أن يكون المحك في العلاقات الدولية (90% منهم أعربوا عن الرأي الأخير).

حذار من الأجانب؟

عندما يتعلق الأمر بمفهوم الأمن داخل الكونفدرالية يبدي السويسريون إجماعاً غريباً.

فقد أظهر التقرير أن السويسري، بغض النظر عن نوعية الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها أو توجهاته السياسية يمينية كانت أو يسارية، يعتبر السيطرة على نسبة الأجانب في سويسرا "مشكلة من الدرجة الأولى" (79% منهم أعربوا عن هذا الرأي).

الجدير بالذكر أن معدي التقرير لم يحاولوا استشفاف اتجاهات الرأي العام نحو وجود شريحة المسلمين من الأجانب في سويسرا.

فقد صرح السيد كارل هالتينر، العضو في مركز الدراسات الأمنية، ردا على سؤال سويس إنفو بإن الفكرة لم تخطر على بال معدي التقرير، وأنهم "سيدرجونها بالتأكيد في التقرير الأمني للعام القادم".

إلهام مانع - برن - سويس إنفو

معطيات أساسية

يهدف التقرير الأمني السنوي إلى تحديد توجهات الرأي العام تجاه السياسات الأمنية السويسرية.
أعد المشرفون على التقرير استطلاعين للآراء (في الفترة بين 11 يناير – 5 فبراير و 7 أبريل و 14 أبريل)
شارك في الاستطلاع الأول 1202 سويسريا، أما الثاني فقد شمل 1002 سويسريا.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

الإحساس بالأمان له صور عديدة، وأولوياته وفقاًَ لاتجاه الرأي العام السويسري هي كالتالي:
الأمان الوظيفي ( 40% - هامش الخطأ 5% )
الأمان من الإرهاب (40% - هامش الخطأ 4%)
الأمان من الجريمة (41%- هامش الخطأ 3%)
الضمان الاجتماعي (39% - هامش الخطأ 3%)
الأمان العسكري (16% - هامش الخطأ 3%)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×