تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"القروض المتناهية الصغر": أداة تنموية فعالة

فالتر فوست، رئيس الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون أثناء الاجتماع السنوي مع وسائل الإعلام (برن - 8 فبراير 2005)

(swissinfo.ch)

خصصت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون مؤتمرها السنوي لموضوعي "الرياضة" و "القروض المتناهية الصغر" في 2005 التي اختارتها الأمم المتحدة سنة دولية للموضوعين معا.

وأوضح فالتر فوست رئيس الوكالة أن تحقيق أهداف الألفية لن يتم بدون "تعزيز دور القروض المتناهية الصغر في تمويل التنمية".

لا غرابة في أن تختار الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون التطرق لموضوع القروض المتناهية الصغر في لقائها السنوي مع وسائل الإعلام الذي يتزامن مع إحياء المجموعة الدولية لعام 2005 كسنة دولية مخصصة لهذه النوعية من القروض.

في نفس السياق، كان من المنطقي أن يتركز الإهتمام (في سياق المحور الثاني للقاء) على دعم الأنشطة الرياضية في العالم، خصوصا وأن سويسرا معنية بهذا الموضوع من خلال تولي أدولف أوغي، رئيس الكنفدرالية الأسبق، منصب مستشار الأمين العام للأمم المتحدة لقضايا الرياضة، ونظرا لأن الوكالة وضعت تمويل الأنشطة الرياضية ضمن أهدافها التنموية.

البحث عن مصادر تمويل جديدة

قبل أشهر من عقد اجتماع لتقييم حصيلة ما تم إنجازه بعد مرور خمسة أعوام على انعقاد قمة الألفية في نيويورك، يبدو أن الحديث عن أهداف الألفية سيتزايد خصوصا بعد أن اتضح أن الهدف المعلن بتخفيض نسبة الفقر في العالم إلى النصف في حدود عام 2015 أصبح اليوم بعيد المنال.

لذلك لم يكن مستغربا أن يركز فالتر فوست، مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في اجتماع مؤسسته السنوي مع ممثلي وسائل الإعلام بضواحي برن يوم 8 فبراير، على "ضرورة البحث عن مصادر تمويل جديدة لتحقيق أهداف الألفية".

وقال السيد فوست: "إن تحقيق أهداف الألفية لا زال ممكنا ولكن بتعبئة مصادر تمويل جديدة". وحيث أن مصادر التمويل التقليدية قد أظهرت حدود إمكانياتها، وما دامت الدول (ومن بينها سويسرا) لم توف بما وعدت به في القمة الدولية الاجتماعية بالترفيع في حصص مساعداتها المقدمة في المجالات التنموية إلى حدود 0،7% من إجمالي الناتج الخام، بدأت الإهتمامات تتوجه إلى استكشاف "وسائل تمويل جديدة" على حد تعبير مدير الوكالة.

وعلى الرغم من بروز أفكار جديدة في الآونة الأخيرة (مثل اقتراح الرئيس الفرنسي في منتدى دافوس الأخير فرض ضريبة على المبادلات المالية الدولية في البلدان التي تعتمد نظام السرية المصرفية ومطالبة البعض بفرض رسوم على المحروقات العضوية)، اختار السيد فوست التركيز في كلمته على فعالية ونجاعة القروض المتناهية الصغر خصوصا وأن سويسرا جربتها منذ أكثر من عشرين عاما فيما يزيد عن عشرين بلدا عبر العالم.

مبلغ زهيد ..

لقد أصبح واضحا أن القروض المتناهية الصغر اصبحت تكتسي أهمية بالغة في مجال محاربة الفقر في العالم، ولعل أبرز دليل على ذلك يتمثل في تخصيص منظمة الأمم المتحدة عام 2005 سنة دولية لهذه النوعية من القروض.

فقد اتضح للجميع أن 90% من سكان العالم لا يتمتعون بإمكانية الحصول على قروض من المؤسسات المقرضة الرسمية. كما أثبتت التجارب في شتى أنحاء العالم النامي، أن تجاوز عقبة الإجراءات والبيروقراطية، قد يتيح تغيير ظروف معيشة عائلة كاملة نحو الأفضل بفضل مبلغ زهيد من المال.

فعلى سبيل المثال، استطاعت سيدة بنغالية - بعد حصولها على قرض صغير - اقتناء هاتف جوال، وتحويل منزلها إلى مركز هاتف عمومي فريد في القرية التي تقطن فيها، الأمر الذي ساعدها على تحسين واقعها اليومي وحياة أفراد عائلتها.

من جهة أخرى، اشتملت التحقيقات التي قام بها مبعوثو سويس إنفو إلى المغرب ومصر في الأشهر الأخيرة على الكثير من الشهادات الحية التي تثني على مزايا القروض الصغيرة وتشرح إسهام سويسرا في هذا المجال.

أنجع الطرق

وفي انتظار تحديد الموقف السويسري من مسألة مراجعة أهداف الألفية، وتقييم حصيلة السنوات الخمس الماضية، قال مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون إنه "يتوقع أن يتم تنظيم اجتماع تنسيقي بين مختلف الوزارات لتحديد موقف سويسرا في القمة المرتقبة".

في المقابل، عززت سويسرا في الفترة الأخيرة تجربتها في مجال القروض المتناهية الصغر الممتدة لأكثر من ثلاثين عاما، عبر إشراك أصحاب البنوك الخاصة في تجربة رائدة تحمل اسم ResponsAbilityلخدمات الاستثمار، وهو المشروع الذي يساهم فيه كل من مصرف كريدي سويس ومصرف رايفايزن، وشركة إعادة التأمين Swiss Re والذي يلقى دعما من طرف كتابة الدولة السويسرية للإقتصاد والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.

وقد شرعت هذه الهيئة (بالاشتراك مع منظمات أهلية محلية) في تطوير شبكات تعمل على تقديم القروض المتناهية الصغر في البلدان النامية لتمويل مشاريع ذات مردود اقتصادي واجتماعي في آن واحد.

ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب قد يتحول إلى واحدة من أنجع الطرق لتمويل المشاريع التنموية خصوصا وأن العديد من التجارب أثبتت أن صغار المستفيدين من هذه التمويلات هم من أحسن المسددين لديونهم.

ومن النشاطات التي تدخل في إطار إحياء سويسرا للسنة الدولية للقروض المتناهية الصغر، تنظيم مؤسسة ResponsAbility لمعرض متنقل عن هذه النوعية من التمويلات ابتداء من شهر فبراير تستضيفه العديد من المصارف عبر مختلف المناطق في الكنفدرالية.

كما سيتم تنظيم ملتقى في برن يوم 30 يونيو المقبل حول دور القطاع المالي في عملية التنمية وتجارب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون وكتابة الدولة السويسرية للإقتصاد في هذا المجال.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×