تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"اللقاء كان إيجابيا.. والحوار سيستمر"

(swissinfo.ch)

في أعقاب اللقاء غير المسبوق، الذي جمعه بممثلين عن المسلمين في سويسرا، قال وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر، إنه سيواصل الحوار الذي بدأه يوم الثلاثاء 27 مارس في برن مع عدد من الشخصيات المسلمة.

ومن المقرر أن تقوم وزارة العدل والشرطة بتقييم نتائج المباحثات الأولى واتخاذ قرار إثر ذلك بشأن الصيغة التي سيتواصل بها النقاش.

مثلما أعلِـن عن ذلك، التقى كريستوف بلوخر في مقر المكتب الفدرالي للاندماج في برن بتسعة عشر شخصا يمثلون أطياف ومكونات الجالية المسلمة المقيمة في الكنفدرالية.

متحدث باسم وزارة العدل أوضح لوسائل الإعلام أن عدة قضايا، من بينها الأمن والاندماج، قد تم التطرق إليها خلال ما وصفه بـ "تبادل وجهات النظر" بين المشاركين.

ومع أنه لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن قائمة المشاركين في هذا الاجتماع، إلا أن مصادر متطابقة أكّـدت لسويس انفو أن ممثلين عن 18 منظمة مسلمة، من بينها رابطة مسلمي سويسرا والمؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف وفدرالية المنظمات الإسلامية في سويسرا والجمعية الثقافية للنساء المسلمات في سويسرا، قد شاركت في اللقاء، الذي حضرته أيضا سعيدة مساهلي - كيلّـر، رئيسة منتدى من أجل إسلام تقدمي في سويسرا.

من جهة أخرى، أكّـد البيان الصادر عن الوزارة، أن هذا الحوار لا يُـفترض فيه أن ينتهك مجالات اختصاص الكانتونات أو تعويض الاتصالات القائمة منذ فترة بين المنظمات المسلمة وهيئات تابعة للدولة.

وفي رد على انتقادات أطراف سياسية، سبق أن عبّـرت عن انزعاجها من إقدام كريستوف بلوخر على تنظيم هذا اللقاء، ذكّـر نفس البيان أن وزير العدل والشرطة يلتقي بشكل دوري بطوائف ومنظمات من أجل مناقشة مسائل تدخل في إطار مشمولاته، مثل الأمن والاندماج.

كما نوّه ليفيو زانولاري، المتحدث باسم وزارة العدل والشرطة أنه سبق أن عبّـرت الأوساط المسلمة في سويسرا عن الرغبة في إجراء لقاء مع السيد بلوخر ومع خبراء في الوزارة، وأشار المتحدث بأنه كانت هناك حاجة لمثل هذا اللقاء "من هذه الجهة ومن الأخرى".

انفتاح

من جهته، حرص المفكر الإسلامي طارق رمضان على المشاركة في المائدة المستديرة واعتبر أن دعوة الوزير الفدرالي تمثل "انفتاحا على الحوار والنقاش".

وفي تصريحات خاصة بسويس انفو، قال رمضان لدى مغادرته مقر الاجتماع "إن النقاشات كانت مكثفة، كما تطرقنا لقضايا مختلفة وتبادلنا أفكارنا، ومن البديهي أنه لا زال هناك الكثير مما يجب القيام به"، وأضاف طارق رمضان، الذي كان يستعد للعودة إلى لندن "إنني مرتاح جدا لإجراء هذا النقاش، ولأنه كانت هناك أخيرا، إمكانية للتباحث على هذا المستوى".

من ناحيتها، عبّـرت السيدة نادية كرموس، رئيس الجمعية الثقافية للنساء المسلمات بسويسرا، عن ترحيبها بمبادرة كريستوف بلوخر وقالت في تصريحات أدلت بها إلى إذاعة سويسرا الروماندية (الناطقة بالفرنسية) "إن أغلبية المشاركين صوّتت لفائدة تنظيم منتدى وطني كبير" لبحث القضايا المتعلقة بالمسلمين والإندماج في سويسرا.

وكان طارق رمضان قد أدلى عشية الاجتماع بتصريحات نُـشرت يوم الثلاثاء 27 مارس في صحيفتي 24 ساعة وتريبون دو جنيف، عبّـر فيها عن رغبته في "مناقشة تسمية هذا المنتدى ومضمونه"، نظرا لوجود تنوع كبير في صفوف الجاليات المسلمة في البلاد، كما يرى أن "المشاكل الحقيقية ليست دينية، بل اجتماعية"، على حد تعبيره.

انتقادات وزراء

على الصعيد الحكومي، تميّـز وزير الشؤون الداخلية باسكال كوشبان بانتقاداته اللاذعة، التي وجّـهها قبل انعقاد الاجتماع لزميله في الحكومة الفدرالية، واعتبر أن مسألة الاندماج ليست من مشمولات السيد بلوخر، بل من مسؤولية الحكومة الفدرالية بأكملها، وقال في تصريحات صحفية: "في وزارتي، هناك لجنة لمكافحة العنصرية، أما السيدة دوريس ليوتهارد، التي تسيّـر الاقتصاد، فهي تدير الاندماج عن طريق العمل. وزارة الدفاع تُـعنى بالشبان المهاجرين الذين أصبحوا سويسريين، والذين يجب عليهم الاندماج في الجيش، وهكذا دواليك".

وأشار السيد كوشبان إلى أن "كريستوف بلوخر ليس سوى المنسّـق"، منوّها إلى أن تعريفا مشتركا لاندماج الأجانب سيناقش في الاجتماع الدوري للحكومة الفدرالية صبيحة الأربعاء 28 مارس.

رغم كل شيء، تظل المبادرة التي أقدم عليها وزير العدل والشرطة، مثيرة للاهتمام، فهي تستجيب لانشغالات السكان من جهة، وتمنح لعدد من ممثلي الجاليات المسلمة المقيمة في سويسرا اعترافا رسميا، قد يفتح الباب لحوار جدّي يشمل جميع القضايا ويتناول العديد من الإشكالات التي لم يعد بالإمكان تجاهلها أو القفز فوقها من الجانبين.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

سُـرّب خبر الاجتماع يوم الخميس 22 مارس 2007 عن طريق صحيفة 24 ساعة الصادرة في لوزان.
أثار الخبر ردود فعل منزعجة من جانب شخصيات وتيارات سياسية، رأت في الخطوة محاولة من الوزير كريستوف بلوخر لتحقيق مكاسب سياسية لفائدة حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، الذي ينتمي إليه في هذه السنة الانتخابية.
أعرب معظم المشاركين عن ترحيبهم بالخطوة، فيما انتقد البعض الربط بين قضايا الجاليات المسلمة ومسألتي الاندماج والأمن.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×