Navigation

"المجموعات المتطرفة من صنع إسرائيل"

موقف يصعب على الرئيس الفلسطيني إتخاذه swissinfo.ch

"ندين كل أنواع الإرهاب الذي يستهدف المدنين الإسرائيليين والفلسطينيين"، إن الجماعات الفلسطينية التي تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بالارهابية "هي من صنع إسرائيل باعتراف إسحاق رابين". هذا ما جاء في رد الرئيس الفلسطيني على تساؤل القس الأمريكي جيسي جاكسن في اتصال هاتفي مع منتدى كران مونتانا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يوليو 2002 - 18:11 يوليو,

من خلال اتصال هاتفي تم يوم الأحد ما بين منتدى كران مونتانا ومقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تجنب الزعيم الفلسطيني في رده على سؤال القس الأمريكي جيسي جاكسن، إدانة صريحة للمنظمات التي تتهمها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بممارسة الإرهاب والوقوف وراء العمليات الانتحارية.

انطلق سؤال القس جيسي جاكسن من قرارات القمة الاخيرة لمجموعة الدول الثمان في كندا، موضحا أن لب المشكلة بالنسبة للرئيس الأمريكي يكمن في محاربة الإرهاب وفي نظر الرئيس الفلسطيني في نهاية الاحتلال. وقد طلب جاكسن من الرئيس الفلسطيني توضيح موقفه من الإرهاب متسائلا "هل أنت مسئول عن الإرهاب ام انك تدينه، وهل بالإمكان أن تتعهد بانتهاج استراتيجية اللا عنف كوسيلة للمقاومة وليس للاستسلام؟"

رد الرئيس الفلسطيني قائلا "ندين كل الأعمال الإرهابية التي تصيب المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين" وأضاف متسائلا "هل تعرف أن هذه الأعمال تقوم بها منظمات متطرفة تتلقى أوامرها من خارج فلسطين وممولة من خارج فلسطين؟" وقد ناشد الرئيس الفلسطيني مواصلا "تعاون الجميع لوقف هذه الأعمال المتطرفة أيا كان مصدرها لأنها لا تضر فقط بالفلسطينيين والإسرائيليين، بل بالسلام في منطقة الشرق الأوسط"، مذكرا بأن ذلك يتم مع زوال الاحتلال مثلما كان الامر في عهد إسحاق رابين.

خطأ إسرائيل الفادح

يبدو أن جواب الرئيس عرفات لم يقنع القس جيسي جاكسن الذي عاود طرح سؤاله مرة أخرى بمطالبة الرئيس الفلسطيني بتوضيح "هل يمكن الفصل بين موقف السلطة الفلسطينية وباقي المجموعات الأخرى التي ليست تحت رقابتك؟"، مذكرا بموقف الزعيم الجنوب إفريقي نيلسن مانديلا الذي أوضح عند وقوع تجاوزات أثناء الصراع في جنوب إفريقيا ضد نظام الميز العنصري "أنه مسؤول فقط عما تقوم به منظمة المؤتمر الوطني الافريقي وليس بقية التنظيمات".

في رده على هذا السؤال، عاد الرئيس الفلسطيني بذاكرته الى حقبة اسحاق رابين حيث قال: "أول حاجة لا بد أن نذكر بأن إسحاق رابين قال لنا عندما فاتحناه بهذا الموضوع وقلنا له إن لدينا معلومات عن أن حكومة إسحاق شامير التي كان رابين يتولى فيها منصب وزير الدفاع، هي التي أوجدت هذه القوى المتطرفة التي تقوم بهذه العمليات". وأضاف الرئيس الفلسطيني "وقد اعترف لنا رابين أمام الرئيس مبارك والملك حسين، بأن هذا كان خطأ فادحا من طرفنا".

مستعد لتلبية المطالب ولكن ليس بأي ثمن

وقد ابدى الرئيس الفلسطيني في رده على تساؤلات عدد من ضيوف منتدى كران استعدادا للاستجابة إلى بعض الانتقادات والمطالب الموجهة للقيادة الفلسطينية. فهو يوافق على استئناف مفاوضات السلام إذا ما مارست المجموعة الدولية ضغوطا من أجل تطبيق القرارات المتفق عليها. وقد ترك المجال مفتوحا لعقد مؤتمر دولي أو إقليمي. كما أبدى استعدادا لمقابلة الرئيس بوش في أي وقت ومكان.

وبخصوص الإصلاحات التي طالب الرئيس الأمريكي بإدخالها على السلطة الفلسطينية، ذكَّر عرفات بأن هناك لجنة وطنية أنهت مراجعتها وتقدمت ببرنامج إصلاحات متسائلا "كيف يمكن تطبيق الإصلاحات مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتراب الفلسطيني وتجزئته إلى كانتونات معزولة ومذلولة؟".

ويرى الرئيس الفلسطيني أن ما اقترحه الرئيس بوش في خطابه حول الوضع في الشرق الأوسط "يعتبر أساسا للسلام، ولكنه يفتقر إلى آليات التطبيق"، مذكرا بأن الرئيس جورج بوش، هو اول رئيس امريكي لفظ عبارة الدولة الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولكن الرئيس الفلسطيني، وإن ذكَّر بأن هذه المنظمات التي توصف بالإرهابية اليوم، أنشأتها إسرائيل لإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية، فإنه لم يجرؤ على تجاوز خط يعتبره أحمرا بالنسبة لمستقبله السياسي كرئيس لكل الفلسطينيين، أي الانفراد بإدانة نشاط منظمات تعتبرها واشنطن وتل أبيب منظمات إرهابية، بينما ترى فيها غالبية الشعب الفلسطيني مقاومة مشروعة ضد احتلال لا تلوح في الافق بوادر نهايته.

محمد شريف – كران مونتانا

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.