Navigation

 المصارف الأجنبية تؤيد السرية

Keystone

يحتفل اتحاد المصارف الأجنبية في سويسرا بالعيد الثلاثين لتأسيسه حيث دعا الحكومة السويسرية إلى التمسك بسرية الحسابات المصرفية وعدم التفريط فيها مهما كانت ضغوط الاتحاد الأوروبي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 يونيو 2002 - 09:36 يوليو,

لم يكن مستبعدا أن يعرب الفريدو غيسي رئيس اتحاد البنوك الأجنبية العاملة في سويسرا عن دعمه لموقف الحكومة السويسرية في صراعها أمام الاتحاد الأوربي للإبقاء على سرية الحسابات المصرفية، حيث اعتبر أن هذه الميزة الفريدة التي تتمتع بها سويسرا هي من أحد أسباب بقاء أغلب هذه البنوك على قيد الحياة في الكونفدرالية.

وقال غيسي في كلمته بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس اتحاد البنوك الأجنبية في سويسرا أن تراجع الكونفدرالية عن سرية الحسابات المصرفية سيعني للكثير من البنوك الأجنبية ضرورة البحث عن مكان آخر تمارس فيه نشاطها، حيث أن اغلب هذه البنوك العاملة في سويسرا تعتمد على إدارة الثروات التي يعمد أصحابها إلى إخراجها من بلدانهم وتشغيلها في المضاربة في أسواق المال.

ولا يعنى هذا – حسب تصريح رئيس اتحاد البنوك الأجنبية في سويسرا – أن البنوك تدعم عملية التهرب الضريبي، بل أنها تحرص على ضرورة التوصل إلى حل وسط يجمع بين الحفاظ على السرية المصرفية و تبادل المعلومات "المحسوبة" مع سلطات الدول الأجنبية التي تلاحق ثروات رعاياها في سويسرا لتحصيل الضرائب المستحقة عليها.

 مطالب بدعم أقوى

من ناحية أخرى، تطالب البنوك الأجنبية العاملة في سويسرا بدعم من اللجنة الفدرالية للبنوك والمصارف يتعلق بتسهيل المضاربات في أسواق المال العالمية، لا سيما بعد قرار المحكمة الفدرالية العليا بعدم معاقبة المستثمرين الذين يقومون بعمليات تحويل أموال للمضاربة في أسواق المال خارج سويسرا إذا كانت هذه الأموال محولة عن طريق بنك سويسري، وذلك ضمانا لعدم التلاعب في أسعار الأسهم والسندات وتحقيق أرباح وهمية يمكن أن تؤثر على استقرار التعامل في السوق.

وتعتبر البنوك هذه الخطوة ضارة بمصالحها، إذ يجب عليها أن تتعامل "رغما عنها" مع البنوك السويسرية لتحويل أموال للمضاربة في البورصات الأجنبية وبالتالي سداد رسوم على هذا التعاون تؤثر على أرباحها، وهو ما اعتبرته نوعا من عدم الثقة في أنشطتها، على الرغم من خضوعها لمقاييس عسيرة ومتناهية الدقة للعمل انطلاقا من سويسرا.

ويقدر عدد البنوك الأجنبية العاملة في سويسرا بمائة وخمسين من إجمالي ثلاثمائة وتسعة وستين بنكا، تدير ثلاثة منها ثروات تقدر بأكثر من أربعين مليار فرنك، بينما يدير سبعة وستون بنكا ثروات في حدود مليارين ونصف المليار فرنك.

لم يكن العام المنصرم سهلا على البنوك الأجنبية في سويسرا بسبب أحداث سبتمبر حيث تقلصت أرباحها بنسبة ثلاثين في المائة لتهبط إلى ملياري فرنك حيث كانت الخسائر نتيجة مخاوف أصحاب الاستثمارات الأجنبية من حركة رؤوس الأموال والاضطراب الذي سيطر على أسواق المال العالمية خشية أية قرارات من الممكن أن تعصف بأسعار الأسهم والسندات.

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.