Navigation

 المقليات وأخطار السرطان!

Keystone

هل يمكن الإصابة بمرض السرطان من جراء تناول كميات من البطاطس المقلية في درجات حرارة عالية؟ الاحتمال وارد ولكن المعلومات العلمية المتوفرة لا تسمح بالجزم، لذلك يتطلب الأمر إجراء مزيد من التجارب. هذا ما توصل إليه خبراء منظمة الصحة العالمية في اجتماع بجنيف.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يونيو 2002 - 14:04 يوليو,

ما توصل إليه 25 خبيرا مستقلا في اجتماع احتضنته منظمة الصحة العالمية بجنيف بالاشتراك مع منظمة الأغذية والزراعة، بخصوص وجود مادة "الأكريلاميد" في المواد الغذائية المعرضة لدرجات حرارة عالية، يمكن تلخيصه في عبارة "الله أعلم".

فقد حاول الخبراء تبادل المعلومات المتوفرة لديهم لمحاولة الإجابة على التحذير الذي نشرته وسائل الإعلام قبل أيام، استنادا إلى تقرير السلطات العلمية السويدية التي نشرت لأول مرة وجود مادة "الأكريلاميد" المتسببة في مرض السرطان، في بعض المواد الغذائية النشوية المعرضة لدرجات حرارة مرتفعة.

وما تمخض عن اجتماع الخبراء، وما سمحت التحفظات العلمية بقوله لحد الآن، كما جاء على لسان منسق الأمن الغذائي بمنظمة الصحة العالمية، يورغن شلوندت هو أن مادة "الأكريلاميد"، تثير القلق نظرا لتسببها في الإصابة بمرض السرطان لدى الحيوان، وقد تتسبب في إصابة الإنسان أيضا. وأظهرت التجارب التي أجريت في العديد من الدول مؤخرا، أن هناك نسبا عالية من مادة "الأكريلاميد" في بعض أنواع الأغذية".

 حاجة إلى مزيد من التجارب ولا توصية بالنسبة للمستهلك؟

لم يتم لحد الآن القيام إلا بحوالي 200 تجربة في العالم حول وجود مادة "الأكريلاميد" في الغذاء. لذلك يرى رئيس فريق الخبراء الدكتور ديتر آرنولد من المعهد الفدرالي لحماية المستهلك في ألمانيا "أن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من التجارب، لمعرفة ما إذا كانت المادة موجودة في مواد أخرى، وكيف هو تأثيرها التسممي".

وفيما يتعلق بالتوصية المقدمة للمستهلك يرى الدكتور ديتر ابنولد"أن مستوى المعرفة المتوفر لحد الآن لا يسمح بتقديم توصيات بتجنب استهلاك البطاطس المقلية او "المقرمشات" عموما، ولكن ما ننصح به هو الاعتدال في استهلاك الخضار والفواكه والمواد المقلية".

ما سمح به اجتماع خبراء منظمة الصحة العالمية، استنادا إلى التجارب التي أجريت في خمسة بلدان منها سويسرا، هو تأكيد صحة الطريقة التي استعملها الخبراء السويديون في اكتشاف وجود مادة "الأكريلاميد" في المواد الغذائية النشوية المعرضة لدرجات حرارة عالية أي ما بين 120 و 180 درجة مئوية.

كما أكدوا العثور على مادة "الأكريلاميد" ليس فقط في البطاطس المقلية أو ما يعرف ب"الشيبس" بل ايضا في الخبز وفي أنواع الحبوب المستعملة في الإفطار الصباحي مثل "الكورنفليكس"، لذلك ترغب منظمة الأغذية و الزراعة في عدم التركيز على مأكولات "الماكدونالدز" وحدها، بل تعميم الأبحاث إلى نظم غذائية في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية لمعرفة إمكانية احتوائها عند طهيها او قليها على مادة "الأكريلاميد".

وما يطمح الخبراء التوصل إليه من خلال التجارب المستقبلية، هو محاولة معرفة كيفية التخفيض من نسب تركيز مادة "الأكريلاميد" في المواد المطبوخة بتغيير طريقة الطبخ، وهو رهان قد يطول. وفي انتظار توصل العلماء إلى يقين من الأخطار الممكنة، يبقى تحكيم العقل هو الأسلم خصوصا بالنسبة لشباب يقبل على هذه الاكلات بشهية كبيرة.

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.