تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 الهجرة تهدِّدُ الجبال السويسرية!

عندما يهجر الشبان السويسريون المناطق الجبلية بحثا عن فرص عمل، تتولى رعايتها الفئة القليلة المتبقية من كبار السن

(Keystone Archive)

فقدت المناطق الجبلية السويسرية ما لا يقل عن 46000 موطنِ عمل في ظرف اقل من 5 سنوات وتراجع عدد سكانها بشكل مخيف يفرض اتخاذ اجراءات سريعة وملموسة.

في الوقت الذي تحتفلُ سويسرا بسنة الجبال وسُكان المرتفعات، لفت "التجمُّع السويسري من أجل المناطق الجبلية" الانتباه إلى ظاهرة الهجرة التي باتت تهددُ أكثر من 50% من هذه المناطق. فما بين عامي 1995 و2000 لم يتجاوز النمو الديموغرافي في المناطق الجبلية 0,2% في الوقت الذي استقر المعدلُ الوطني في نسبة 0,4%، حيث سجلت 28 من مجموع المناطق الجبلية السويسرية الأربع وخمسين انخفاضا ديموغرفيا ملحوظا.

وفي نفس الفترة، فقدت هذه المناطق ما لا يقل عن 46000 موطن عمل من بينها 13000 في المجال الزراعي، الشيء الذي كلف الفلاحين خسارة ناهزت 22%. وتعدُّ كانتونات غْراوبُوندن وفالي وبرن من بين المناطق الأكثر تضررا من ظاهرة هجرة المناطق الجبلية.

وأمام هذا الوضع المُقلق، حرص "التجمع السويسري من أجل المناطق الجبلية" على توجيه نداء للمسؤولين بهدف الحصول على "دعم سياسي قوي" لتفادي الأسوأ. وفي تصريح لـ"سويس انفو"، قال مدير التجمع توماس ايغر: "إن هذا الوضع يرعبني، واذا لم نتخذ الآن إجراءات فعالة، فالمستقبل لا يبدو مُريحا."

وأضاف السيد ايغر أن الوضع في سويسرا لم يصل بعد إلى التدهور الذي تشهده المناطق الجبلية في كل من فرنسا وإيطاليا حيث تُوجد قُرى مهجورة خلت تماما من سكانها. وعلى الرغم من أن البلدات الجبلية السويسرية لم تتحول بعد إلى أطلال، فان السيد ايغر أكد أن هذا الخطر وارد وأن عملية هجرة الجبال قد بدأت بالفعل.

 ضرورة تعزيز السياسة الجهوية

ولتفادي تفاقم الوضع، بادر "التجمع السويسري من أجل المناطق الجبلية" بدعوة السلطات إلى جعل الإشراف على المناطق الجبلية جزء لا يتجزأ من كافة السياسات الفدرالية السويسرية. وشدد التجمع على أن تشمل السياسات الجهوية كافة القطاعات باختلافها، بدءا بالقطاع الزراعي ووصولا إلى قطاع النقل.

ويُطالب التجمع باتخاذ جملة من المُبادرات السياسية الكفيلة بخلق فرص عمل في المناطق الجبلية وتنفيذ مشاريع ملموسة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات واختلافات هذه المناطق. وفي هذا السياق، يُذكر السيد ايغر أن كل منطقة جبلية تتمتع بهويتها الخاصة وأنه يتعين تطوير المشاريع التي تتماشى ومقومات كل بلدة. فان كانت منطقة ما مؤهلة لاحتضان مشاريع سياحية على سبيل المثال، فيجب على السلطات السير في هذا الاتجاه وتطوير المشاريع السياحية في البلدة المعنية.

من جهة أخرى، يقترح "التجمع السويسري من أجل المناطق الجبلية" أن يتم الإبقاء على معدل تفاضلي فيما يخص الضريبة على القيمة المُضافة (TVA) لفائدة الفنادق بهدف انتعاش اقتصاد المناطق الجبلية. كما يقترح تعزيز التعاون بين قطاعي السياحة والزراعة.

ويذكر أن مُنظمة الأمم المتحدة أعلنت سنة 2002 عامَ الجبال وسكان المرتفعات لتشجيع مشاريع التنمية المستديمة في المناطق الجبلية حول العالم وضمان تحسين ظروف عيش سكان المرتفعات دون الإساءة إلى الطبيعة أو البيئة في هذه المناطق.

وتعدُّ سويسرا من بين الدول المعنية بصفة خاصة بالاحتفال بعام الجبال. فثلاثةُ أرباع مساحتها تمتدُّ على جبال الألب أو الجورا وربُع سُكانها يقيمون في المرتفعات. أما النشاطات السياحية في المناطق الجبلية السويسرية فتشغل حوالي 5% من السكان النشيطين وتتوفر على ثلثي مجموع أسِرَّة الفنادق في البلاد بأكملها.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×