تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 انذار جديد للعراق... في انتظار الضربة؟

صعّد وزير الدفاع الامريكي اللهجة ضد العراق خلال جولته الاخيرة في الخليج، ويظهر هنا في البحرين

(Keystone)

على الرغم من ان الجولة الاسيوية لوزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد تهدف الى نزع فتيل المواجهة بين الهند وباكستان، فان الوزير الامريكي لم يفوّت الفرصة خلال زيارته دول الخليج لتوجيه انذار جديد للرئيس صدام حسين.

رغم ان دونالد رمسفيلد حاول التخفيف من حدة تصريحاته حول العراق اثناء مروره بالدوحة، فانه لم يفلح في ازالة الانطباع السائد لدى المراقبين، بان جولته الخليجية الاخيرة جاءت في سياق استكمال حشد (الحلفاء) ضد نظام بغداد، ذات المهمة التي فشل فيها نائب الرئيس ديك تشيني قبل بضعة اشهر.

لذلك، وجد وزير الدفاع الامريكي صعوبة في الدفاع عن نفسه امام السائد لدى المراقبين والذين امطروه في الدوحة باسئلة تخص العراق، ولم يجد بدا من القاء الكرة في ملعب الدول الخليجية التي قال ان (الامر متروك لها لتقرر طبيعة العلاقة التي تريدها مع نظام اشتهر بالكذب!)

ولعل اشد الاسئلة احراجا، تلك التي وضعت الاصبع حول مفارقة ان تنزعج الادارة الامريكية من تقارب كويتي – سعودي مع العراق، في حين ان ذات الادارة تردد بان ما يهمها في الاخر هو استقرار وامن المنطقة!! لذلك اضطر رامسفيلد الى الاعلان باكثر صراحة عن رايه الثابت في نظام صدام حسين مع محاولة التشديد على انه لا يمارس اي ضغط على الدول الخليجية في هذا الاطار، باعتبار انها (دول مستقلة وذات سيادة تعرف اين توجد مصلحتها).

ومع ذلك، فان لا احد يبدو مستعدا لتصديق ان وزير الدفاع الامريكي لم يات الى الكويت والبحرين والى قطر لمهمات تخلو من الملف العراقي. وزاد الامر رسوخا، تركيزه في المحطات الثلاث على ان العراق يطور فعلا اسلحة الدمار الشامل، ويستحق الوقوف امامه بقوة في ضوء الحرب الدولية ضد الارهاب.

الاولوية، مقاومة الارهاب!

وفي هذا الاطار يربط كثيرون بين هذه التصريحات المكثفة وبين اعلان وزير العدل الامريكي المتزامن مع جولة نظيره رامسفيلد، عن القاء القبض على متهم كان بصدد التفكير في مهاجمة الاراضي الامريكية بواسطة (السلاح القذر)، وربما فهم كثيرون ان في الامر ذاته اشارة خفية لاسلحة الدمار الشامل التي باتت واشنطن تخشى وقوعها تحت ايادي الارهابيين باي صورة من الصور، مما يعيد الى الاذهان تصميم الولايات المتحدة على ضرب العراق خلال الخريف المقبل مثلما راج في وقت سابق.

وسواء اتفق السيد رامسفيلد مع هذا الراي ام خالفه في تصريحاته، الا ان الحديث بصراحة عن حركة (ذهاب واياب) للقوات الامريكية في المنطقة، والايحاء بان واشنطن تعيد انتشار قواتها بين دول المنطقة، يشير بلا لبس الى حالة تاهب لحدوث شيء ما في المستقبل المنظور، شيء لا يستبعد منه المراقبون ايران ايضا، التي اصبحت تحظى بنصيب متزايد من الانتقاد الامريكي في الفترات الاخيرة، تحت ذريعة تطوير قدراتها العسكرية حينا ومساعدتها للارهاب حينا اخر. ولم يخف رامسفيلد ذلك، عندما جمع العراق مع ايران في الحديث بنبرة التوجس على امن المنطقة.

لكن المراقبين يرون، مع ذلك، ان المسؤولين الامريكيين قد عدلوا بعض الشيء في طريقة تعاطيهم مع هذين الملفين اعلاميا، عندما يصلون الى دول الخليج، وربما استفادوا من فشل مهمات امريكية سابقة، لكي لا يظهروا علنيا ما يسعون لتخطيطه في الاجتماعات المغلقة مع المسؤولين الخليجيين.

الاستعداد لضرب العراق؟

وبينما تروج بعض الاوساط ان قاعدة (العيديد) التي زارها رامسفيلد في قطر، هي التي ستكون مقر القيادة في صورة ضرب العراق، يميّع وزير الدفاع الامريكي اجابته في الصدد، ويترك الباب مواربا امام الاستنتاج بان اخبار نقل معدات من قاعدة الامير سلطان في السعودية الى القاعدة القطرية، امر يدخل في اطار التحركات العادية للقوات الامريكية.

وفي المحصلة، فان (المحافظة على سخونة الموقف) كانت احدى اسباب الجولة الخليجية المحدودة لوزير الدفاع الامريكي، الذي يفترض انه تحرك من واشنطن لاطفاء النار الهندية الباكستانية، لكنه بدا ابرد اعصابا واكثر وثوقا وهو يتحدث عن النزاع الهندي الباكستاني المائل نحو التبريد.

وكان ذلك بالاضافة لاحتلال زيارته الى الهند وباكستان الهزيع الاخير من جولته الخارجية، كافيا للتدليل على ان واشنطن تبدو مهمومة اليوم بالحرب ضد الارهاب (بما في ذلك العراق وايران) اكثر من همها بالحرب النووية المستبعدة بين دلهي واسلام اباد!

فيصل البعطوط - الدوحة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك