تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 براءات الأدوية: اختبار لقرارات الدوحة

منظمة التجارة العالمية تناقش كيفية السماح للدول النامية بالوصل الى الأدوية الأساسية بدون المساس بحق الملكية الفكرية

(Keystone Archive)

تقدم الاتحاد الأوربي باقتراح لحل مشكلة وصول البلدان النامية الفقيرة غير القادرة على صنع أدوية لمواجهة آفات مثل الإيدز والسل والملاريا، يقضي بتكليف بلد آخر بصنع هذه الأدوية. ولكن الشروط القانونية المفروضة للحد من إعادة تصدير هذه الأدوية ترى فيها المنظمات الإنسانية عوائق تعقد تطبيق الاتفاق.

توصلت البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في المؤتمر الوزاري بالدوحة في نوفمبر الماضي، إلى حل وسط في مجال حصول البلدان النامية على الأدوية لمواجهة آفات فتاكة مثل مرض نقص المناعة المكتسب والملارياوالسل وأمراض اخرى، وذلك بصنع أدوية بديلة او ما يعرف ب "الجينيريك".

هذا الاتفاق حاول تجنيب البلدان النامية الفقيرة عناء الصراع القانوني مع كبريات شركات صنع الأدوية التي تملك حق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، بمنحها حق تصنيع دواء بديل على شرط أن يستهلك داخل حدودها فقط وألا تصدره إلى بلدان أخرى.

لكن المشكلة المطروحة في هذا الاتفاق المنقوص الذي قبلته الدول النامية مرغمة، لانقاد قمة الدوحة من فشل مماثل لسياتل، اتضح انه إذا كان يلبي حاجيات بلدان نامية تملك تكنولوجيا صناعة الأدوية مثل الهند والبرازيل وجنوب افريقيا، فإنه يبقي المشكلة كاملة بالنسبة لبقية البلدان النامية التي يعترف لها بحق الوصول إلى الأدوية الأساسية، والتي هي غير قادرة على صناعة الأدوية فوق ترابها. وقد تم تكليف منظمة التجارة العالمية بإيجاد حل لهذا المشكل مع نهاية عام 2002.

الاقتراح الأوربي بداية بحث عن الحل لكن بشروط

يشكل الاقتراح الذي عرضه الاتحاد الأوربي يوم الثلاثاء على مجلس منظمة التجارة العالمية بداية بحث عن حل لهذه المشكلة، وذلك من خلال إدخال تعديل على البند 31 من اتفاقيات حقوق الملكية الفكرية التي لها علاقة بالتجارة او ما يعرف ب (تريبس). هذا التعديل يقر استثناء جديدا فيما يتعلق باحترام حقوق الملكية الفكرية في مجال الأدوية ويسمح للبلد النامي باستيراد الأدوية البديلة الرخيصة الثمن، من بلد آخر.

ويمكن بموجب هذا الاقتراح لكل بلد نامي يعاني من انتشار مرض فتاك، الاستفادة من استثناءات احترام حقوق الملكية الفكرية، وذلك بتكليف بلد آخر بصنع هذه الأدوية البديلة لحسابه.

لكن لتفادي حدوث تجاوزات في هذا المجال، بتصدير الأدوية إلى بلدان اخرى غير مرخص لها بذلك مثل البلدان المتقدمة، ولحماية صناعة الأدوية التي تنفق أموالا طائلة في مجال البحث العلمي والتي تملك براءات الاختراع الأصلية لهذه الأدوية، اقترح الاتحاد الأوربي جملة من الشروط المرافقة التي يجب الالتزام بها.

وهو ما وصفه المفوض الأوربي باسكال لامي "بالحل الواضح والقانوني والآمن والعملي والدائم للمشكلة". أما الفدرالية الأوربية لشركات صناعة الأدوية فقد وصف الناطق باسمها كريستوف كاتالا الاقتراح على أنه بمثابة "استثناء للقوانين المعمول بها ويمكن لصناعة الأدوية أن تتعايش معه".

انتقادات المنظمات غير الحكومية

لكن المنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة في الميدان الصحي مثل منظمة أطباء بدون حدود وأوكسفام وشبكة العالم الثالث، ترى أن البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بدأت تتراجع عن تعهدات الدوحة تحت تأثير شركات صناعة الأدوية. إذ ترى منظمة أوكسفام "أن تطبيق اقتراح الاتحاد الأوربي قد يواجه عدة حواجز قانونية وليست له حظوظ كبرى في تسهيل وصول البلدان النامية إلى الأدوية الأساسية نظرا لكثافة القوانين التجارية".

كما لخصت مسؤولة من منظمة أطباء بدون حدود الوضع بقولها "إن اقتراح الإتحاد الأوربي نابع من نوايا حسنة، لكنه صعب التطبيق". فهي ترى أن البلد النامي المطالب بحق الاستفادة من استثناءات احترام حقوق الملكية، وكذلك البلد المكلف بصنع الأدوية البديلة سيضطران إلى طلب براءات إلزامية يمكن في أي وقت لشركات صناعة الأدوية التي تتحكم في براءات الاختراع، أن تعترض ضدها قانونيا.

وقد انتقدت المنظمات غير الحكومية الاقتراح الأمريكي في هذا المجال والداعي إلى "الالتزام بمهلة في ميدان تصدير أدوية خاضعة لبراءات إلزامية وتوجد محط خلافات قانونية".

وسينظر مجلس منظمة التجارة العالمية في هذه الاقتراحات وغيرها حتى السابع والعشرين من الشهر الحالي على أن يتوصل إلى حل نهائي مع موقى عام 2002.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك