Navigation

 تأثيرات الأوزون على المناخ

Jungfraujoch research station

شرع يوم الاثنين في مدينة Interlaken القريبة من العاصمة الفدرالية برن، مؤتمر دولي يتواصل أربعة أيام حول تأثيرات الأوزون على المناخ وحول مشاكل الأوزون في الطبقات السُفلى من الجو.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يوليو 2002 - 12:10 يوليو,

يعكف حوالي ثلاثين عالما وباحثا من اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبلد المُضيف سويسرا، على تحليل نتائج آخر الأبحاث على الأوزون الذي يُعتبر ثالث العناصر الرئيسية المسببة لظاهرة الدفيئة، بعد ثاني أكسيد الكربون والميثان المعروف أيضا بغاز المستنقعات أو المناجم.

ولا يتركز الاهتمام في مؤتمر هذا العام على مشاكل غشاء الأوزون في الطبقات العليا من الجو وإنما في الطبقة السُفلى، أي حتى ارتفاع يبلغ عشرة كيلومترات على سطح الأرض. ومن بين الأسئلة الأساسية المطروحة على بساط البحث في هذا المؤتمر الدولي هو، كيف يتكون هذا الأوزون في الجو وإلى أين ينتهي وما هي تأثيراته الحقيقية على التغييرات المناخية؟

ويقول بعض الباحثين، إن مشاكل الأوزون المعروفة منذ أواخر السبعينات من القرن الماضي ولكنها لم تستقطب الاهتمام الفِعلي إلا قبل عشر سنوات تقريبا، قد تجعل من هذا الغاز ثاني غازات الدفيئة التي تتسبب في ارتفاع معدل حرارة الكرة الأرضية وما يترتب على ذلك من تغييرات مناخية وبيئية ملحوظة.

ملف الأوزون لم يكتمل بعد

فالمُشكل الراهن في تقييم تأثيرات الأوزون على مناخ الكرة الأرضية حاليا، يرجع لحقيقة أنه لا توجد أية معلومات أو سجلات عن كثافة الأوزون في الجو خلال السنوات المائة أو مائة وخمسين الماضية ولا عن التقلبات في كثافة هذا الغاز في الجو مع مر الزمن.

فالمعروف هو أن غشاء الأوزون في تمزّق مستمر في الطبقات العليا من الجو وأن كميات الأوزون في الطبقة السُفلى تتصاعد مع تصاعد الحرارة في الصيف إلى مقادير تصل خمسة أضعاف مما كانت عليه في الشتاء، خاصة في المناطق التي تعرف نسبا عالية من التلوث الصناعي كأوروبا الغربية واليابان والسواحل الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية أو شمال غرب الصين.

ولذا يستغرب البعض أن الأوزون ليس ضمن قائمة الغازات الصناعية الستة التي تطالب اتفاقيات كيوطو البلدان الصناعية الرئيسية التسعة وثلاثين في العالم بخفضها إلى المستوى الذي كانت عليه في مطلع التسعينات، كما هو الحال مع ثاني أكسيد الكربون أو الميثان على سبيل المثال.

وبموجب هذه الاتفاقيات التي ترجع لعام 1997 والتي رفضت الإدارة الأمريكية الحالية القبول بها، من المفروض أن تخفّض سويسرا ما تنفح من غازات صناعية في الجو بحدود %8 كي تعود إلى ما كانت عليه في مطلع التسعينات.

الأوزون ليس ضمن قائمة الغازات الصناعية

وعلى الرغم من عدم ذكر الأوزون في تلك الاتفاقيات، إلا أن هذا الغاز يحظى كالغازات الصناعية الأخرى باهتمام بالغ في سويسرا، حيث تتواصل الأبحاث والدراسات منذ سنوات عديدة على كثافة الأوزون وتطوراته في الجو في مرصد يونغفراويوخ Jungfraujoch الجبلي بمرتفعات برن.

علاوة على دوره كغاز من غازات الدفيئة، فإن الأوزون المتواجد في الجو على ارتفاع يتراوح بين 15 و 50 كيلومترا عن سطح الأرض يقوم بدور الدرع الواقي للحياة على الكرة الأرضية من الأشعة الشمسية فوق البنفسجية.

كما يلعب الأوزون دورا أساسيا في أكسدة الغازات الصناعية وعناصر التلوث الأخرى المتواجدة في الجو، مما يترك مضاعفات صحية سلبية على الكثير من الناس، خاصة الأطفال والمتقدمين في السن.

جورج انضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.